توقيت القاهرة المحلي 09:28:11 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مصير الفكرة

  مصر اليوم -

مصير الفكرة

بقلم - أمينة خيري

تساءلت من قبل: كيف تحول جزء من قضية غزة إلى قضية «حماس»، وهو التحول الذى بدأ قبل سنوات، وليس وليد حرب القطاع. كل ما فعلته حرب القطاع هو أنها سلطت الضوء عليه، وعلى كيف تحولت المواقف إلى فريق يناهض الحركة ويعارض أيديولوجيتها، وآخر يدعمها ويعتنق أيديولوجيتها؟ لم تعد كل العيون على فلسطين، أو على مصير أمنيات قيام الدولة (والتى تحولت إلى جهود وخطوات أولية عبر اعتراف نحو 150 دولة بفلسطين)، أو حتى على مصير سكان القطاع الواقعين فى قبضة «حرب إبادة» وتجويع ونزوح وغياب أبسط بديهيات الإنسانية. أصر البعض أن تكون العيون على «حماس».

اللافت كذلك أن موجات السب والشتم باتت تتركز حول الحركة وجدل بقائها ونزع سلاحها أو دورها المستقبلى. وفى هذا الصدد، تم اعتماد المطالبين بعودة قضية فلسطين إلى قضية احتلال لا قضية «حماس» باعتبارهم خونة وعملاء، وفى أخف الأحوال سطحيين و«مش فاهمين»، وهلم جرا.

كثيرون من القراء الأعزاء أرسلوا تعليقات حول مقالات «مصير حماس»، ومنهم من رأى أن «حماس» حائط صد عن مصر، وأن على مصر أن تدعم الحركة لا لصالح أهل غزة فقط، ولكن لصالح أمن مصر القومى، ومنهم من رأى أن التغاضى عما فعلته «حركات مسلحة» فى حق مصر لا يمكن اعتباره أمراً بسيطاً و«عفا الله عما سلف»، وفى الوقت نفسه، يفصلون بين ذلك وبين استمرار مصر فى دعم القضية الفلسطينية، وقطاع غزة فى القلب منها، بحكم المأساة الحالية، والتى تنذر بالمزيد من المآسى.

وبعيداً عن طريقة التعبير عن الرأى بشكل عام فى هذه المسألة، وبعيداً أيضاً عن أن البعض مازال يصر على خلط الرأى والتوجه بالفكرة الأصلية، وهو مصير حماس، واعتبار مجرد السؤال أو النقاش حوله خيانة واستهانة ومهانة... إلخ، مازال السؤال عالقاً حول مصير الحركة. وللعلم، فإن اعتبار فكرة البحث والنقاش فى مصير الحركة عارا وجهلا وخيانة... إلى آخر القائمة، وكذلك اعتبار المسألة محسومة وأن على «حماس» أن ترجح كفة الحفاظ على من تبقى من أهل غزة على قيد الحياة لا يقدمون تصوراً واقعياً لمصير الحركة فى ضوء المعطيات، لا من منطلق الأمنيات أو أسباب تبدأ دائماً وأبداً بمفردات تفيد «امتناع لوجود»، مثل «لولا تغييب القضية عربياً لكان الوضع كذا»، و«ولو كان العرب قد اتحدوا لما حدث كذا»... إلخ.

أرى أن النقاط التالية جديرة بالنقاش والطرح: حتى إذا «وافقت» الحركة على شروط خطة الرئيس الأمريكى ترامب لـ«السلام»، ما ضمانات التنفيذ؟ وما مصير قادة الحركة؟ ومقاتليها؟ وأيديولوجيتها (لا أتحدث عن المقاومة لكن عن بعد الإسلام السياسى)؟ وحيث إن الأيديولوجيا والأفكار لا تتم مصادرتها مع السلاح والعتاد، فما «مصير الفكرة» (بغض النظر عن موقفنا الداعم أو الرافض لها)؟ وغيرها الكثير من أسئلة لن تتحمل تراشقات التخوين أو اتهامات الجهل.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصير الفكرة مصير الفكرة



GMT 07:30 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

كلاهما يبكي على ليلاه

GMT 07:24 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

رمضان و«فوبيا» الأرقام!

GMT 07:21 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

100 يوم حرب

GMT 07:19 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

باكستان في الشرق الأوسط الجديد

GMT 07:17 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الإجرام المجاني أصبح له ثمن

GMT 07:15 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أمريكا والصين !!

GMT 07:14 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

ترامب كان يستطيع

GMT 07:12 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الرابطة العربية

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - مصر اليوم

GMT 02:18 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ
  مصر اليوم - أحمد عز يروج للأمير ونعد الجمهور بعمل مختلف ومفاجئ

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:29 2025 الثلاثاء ,03 حزيران / يونيو

بيراميدز يجهز مصطفى فتحي لنهائي الكأس أمام الزمالك

GMT 13:07 2025 الأربعاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

الزمالك يتمسك باستمرار المغربي محمود بنتايج ويرفض رحيله

GMT 11:15 2023 الجمعة ,01 أيلول / سبتمبر

عام دراسي يتيم في اليمن
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt