توقيت القاهرة المحلي 17:37:44 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الرد الإيرانى

  مصر اليوم -

الرد الإيرانى

بقلم - عمرو الشوبكي

قصفت إسرائيل القنصلية الإيرانية فى دمشق، وقتلت 11 شخصًا، منهم 8 إيرانيين وسوريان ولبنانى، وبينهم محمد رضا زاهدى أحد قادة فيلق القدس فى الحرس الثورى الإيرانى.

وردت إيران أمس الأول بإطلاق ٣٠٠ صاروخ وطائرة مُسيرة أصابت قاعدة عسكرية إسرائيلية إصابات طفيفة، وأصابت شخصًا واحدًا بما يعنى أن الهجوم لم يحقق إصابات تُذكر.

والحقيقة أن حسابات الرد الإيرانى كانت فى غاية الصعوبة والتعقيد، فهى ترغب فى الرد ولا ترغب فى أن يؤدى هذا الرد إلى حرب شاملة مع إسرائيل، لأن أى حرب نظامية أو شبه نظامية بين الجانبين ليست فى صالح إيران، وإذا دخلت إيران فى حرب مدن ومنشآت حيوية فإن الدعم الأمريكى غير المشروط لتل أبيب سيجعلها فى وضع متفوق على طهران.

صحيح أن إيران تمتلك ورقة «الأذرع» فى العالم العربى، ولكنها جميعًا لديها حسابات داخلية تجعلها فى وضع لا يسمح بسهولة بالدخول فى حرب مفتوحة مع إسرائيل، خاصة حزب الله والتنظيمات الشيعية المسلحة فى العراق.

فحزب الله يعرف أن الغالبية العظمى من اللبنانيين لا يرغبون فى الدخول فى حرب ضد إسرائيل، بل إن جانبًا معتبرًا من الحاضنة الشعبية الشيعية لحزب الله لا تريد تكرار مآسى حرب 2006 التى دُمرت فيها أجزاء كبيرة من الضاحية الجنوبية، معقل حزب الله.

أما العراق فإن زيارة رئيس الوزراء العراقى لواشنطن من أجل دعم التهدئة الداخلية ونسج علاقة تحالف استراتيجية جديدة مع أمريكا، تجعل العراق الرسمى فى وضع رافض للدخول فى أى حرب مع إسرائيل، أما التنظيمات العراقية المسلحة فهى ليس لديها حدود مع إسرائيل ولم يكن دورها مؤثرًا فى أى معركة معها حتى لو استهدفت بعض القواعد الأمريكية.

يبقى الحوثى وحده فى ظل الواقع اليمنى الحالى القادر على التحرك بحرية، ويمكنه أن يطلق صواريخ على إسرائيل أو يعطل حرية الملاحة فى البحر الأحمر، ولكنه فى كلتا الحالتين لن يكون مؤثرًا أو قادرًا على أن يحل مكان الإيرانيين فى القيام برد.

لم يكن أمام إيران إلا أن ترد بنفسها على الاعتداء الإسرائيلى وهو رد يجب أن يكون دقيقًا «بالشعرة» لأنه سيرغب فى استهدافها بشكل مباشر بحيث يقنع جمهورها وحلفاءها بقوة الرد، وفى نفس الوقت لا يؤدى إلى حرب شاملة.

الرد الإيرانى من حيث تأثيره الفعلى على الأرض كان محدودًا، فى حين أن دلالاته الرمزية كانت قوية، فهى من المرات القليلة التى تنجح فيها دولة فى «إمطار» إسرائيل بوابل من المُسيرات والصواريخ فى إطار حروب الردع المتبادل وليس فى إطار حرب شاملة، وهو أمر يكسر الهيبة التى أضفتها إسرائيل حول نفسها، ويجعلها فى وضع قد تضطر فيه بفعل الضغوط الأمريكية إلى عدم الرد على الهجوم الإيرانى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الرد الإيرانى الرد الإيرانى



GMT 09:35 2026 الجمعة ,13 آذار/ مارس

شقق للقصف

GMT 09:29 2026 الجمعة ,13 آذار/ مارس

لبنان… والإفلات من مصير “الحرس الثوري”

GMT 09:27 2026 الجمعة ,13 آذار/ مارس

الخليج بين ضفتيه الشرقية والغربية

GMT 09:24 2026 الجمعة ,13 آذار/ مارس

ماذا تريد إيران وهل تغيّر الحرب السياسات؟

GMT 09:22 2026 الجمعة ,13 آذار/ مارس

إيران تنصّب «مرشداً أعلى» جديداً

GMT 09:20 2026 الجمعة ,13 آذار/ مارس

جنوبيو لبنان... «عرب الـ26»

GMT 08:59 2026 الجمعة ,13 آذار/ مارس

حَذارِ من الطابور الخامس

GMT 08:53 2026 الجمعة ,13 آذار/ مارس

حضارة الموت وقراصنة البشر

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - روجينا تكشف حقيقة خلافها مع غادة عبد الرازق

GMT 00:02 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

عطور نسائية برائحة الشوكولاتة

GMT 08:28 2024 الخميس ,06 حزيران / يونيو

روتين العناية بالبشرة خلال فترة تغيير الطقس

GMT 19:05 2019 الثلاثاء ,01 كانون الثاني / يناير

ويل سميث يقفز من الطائرة في عيد ميلاده الـ50

GMT 23:51 2018 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

الأهلي يشيد بدور وزارة الداخلية في تأمين القمة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt