توقيت القاهرة المحلي 11:05:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

محمد صلاح ورحلته المجيدة

  مصر اليوم -

محمد صلاح ورحلته المجيدة

بقلم:أسامة غريب

أوشكت رحلة محمد صلاح بالملاعب الإنجليزية على النهاية، وهو الآن يتأهب لفصل جديد من مسيرته المليئة بالتحديات والإنجاز. ولا يعود أى فضل لما حققه هذا اللاعب الفذ فى الدورى الإنجليزى إلى بلد اللاعب أو قريته أو ناديه المحلى الذى لعب له بمصر، وإنما يعود فى الحقيقة إلى فراره من كل هذا والتحاقه بالعالم الحقيقى بعيداً عن الكذب والهجص والفهلوة.

الفضل يعود إلى جانب اجتهاد اللاعب ومثابرته على العدالة الإنجليزية العمياء..

لقد كان من الممكن أن يلعب صلاح بأحد الأندية الفرنسية ووقتها كان الجمهور الفرنسى سيقدر لاعبنا الموهوب والصحافة ستمتدحه لكن عندما يختارون أحسن لاعب فإن التتويج كان سيذهب لإمبابيه أو ديمبلى أو رافينيا، لكن الأمر مختلف إذا تعلق الأمر بالإنجليز،

هذا الشعب الذى نسج على أرضه بيئة راقية للعدالة بصرف النظر عن الدين واللون والعرق، وهو الأمر الذى لا يتوفر فى الكثير من بلاد ما يطلق عليه العالم الحر مثل أمريكا التى تظللها من وقت لآخر سحب العنصرية ضد بعض الأمريكيين أنفسهم وليس فقط الأجانب!.. الأمر نفسه بالنسبة لدول أوروبية تسقط أحياناً فى اختبارات السماحة وانعدام التمييز، ولعل من حسن حظ صلاح أن ذروة تألقه صادفت وجوده فى إنجلترا. وقد يخلط البعض أحيانًا فى سذاجة بين بريطانيا الاستعمارية الظالمة وإمبراطوريتها التى لم تكن تغرب عنها الشمس وبين عدالة القضاء ونزاهة الهيئات داخل المجتمع هناك، والحقيقة أن السياسة الخارجية للدول وأجهزة الاستخبارات والجيوش غير مبرأة أبداً من ارتكاب الجرائم بحق الغير، لكن لأننا فى الدنيا ولسنا فى اليوتوبيا فلعلنا نفهم أن القوة بمفهومها الشامل ومن أعراضها التسلط الخارجى قد تمنح المجتمع فى الداخل هدوءاً يسمح له بمراكمة تقاليد شريفة فى شأن الموضوعية والإنصاف، ولا ننسى أن غاندى وسعد زغلول وغيرهما من الزعماء كانوا يتوجهون إلى بريطانيا من أجل عرض القضايا العادلة لشعوبهم على الرأى العام هناك بالرغم من أن الاحتلال الذى يتظلمون منه هو الاحتلال البريطانى!.

منح الإنجليز جوائزهم ومحبتهم وتقديرهم للاعب المصرى محمد صلاح دون أن يفكروا فى أنه مسلم وله طفلة اسمها مكة، بينما عندنا لا يستطيع لاعب مسيحى أن يطأ عتبة ناد كبير مهما كانت موهبته.. لا أقول منحه جائزة، وإنما فكرة أن يلتحق بالنادى ويلعب فى صفوفه هى فكرة مستبعدة فى ظل سيطرة الأفكار الداعشية على المسؤولين والمدربين.

نجح محمد صلاح لأنه أخذ نفسه بالشدة والجدية على العكس من لاعبين كبار عرفتهم الملاعب المصرية فى كل العصور بعضهم كان يسهر فى البارات يشرب حتى الفجر ثم يذهب إلى المباراة بعد ذلك، وبعضهم كان يدخن السجائر والحشيش، والبعض الآخر كانت تغويه راقصة فيفضل صحبتها على حضور التدريب.. كل هذا فى حماية جمهور يتعصب للنجم رغم جنوحه فينصره على المدرب والحكم واتحاد الكرة!. انتصر صلاح على المناخ الفاسد وهرب منه فحقق إنجازاً حقيقياً على عكس الإنجازات المحلية الفالصو التى تسعد اللعيبة الكتيانين!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

محمد صلاح ورحلته المجيدة محمد صلاح ورحلته المجيدة



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt