توقيت القاهرة المحلي 18:08:56 آخر تحديث
  مصر اليوم -

محمد صلاح ورحلته المجيدة

  مصر اليوم -

محمد صلاح ورحلته المجيدة

بقلم:أسامة غريب

أوشكت رحلة محمد صلاح بالملاعب الإنجليزية على النهاية، وهو الآن يتأهب لفصل جديد من مسيرته المليئة بالتحديات والإنجاز. ولا يعود أى فضل لما حققه هذا اللاعب الفذ فى الدورى الإنجليزى إلى بلد اللاعب أو قريته أو ناديه المحلى الذى لعب له بمصر، وإنما يعود فى الحقيقة إلى فراره من كل هذا والتحاقه بالعالم الحقيقى بعيداً عن الكذب والهجص والفهلوة.

الفضل يعود إلى جانب اجتهاد اللاعب ومثابرته على العدالة الإنجليزية العمياء..

لقد كان من الممكن أن يلعب صلاح بأحد الأندية الفرنسية ووقتها كان الجمهور الفرنسى سيقدر لاعبنا الموهوب والصحافة ستمتدحه لكن عندما يختارون أحسن لاعب فإن التتويج كان سيذهب لإمبابيه أو ديمبلى أو رافينيا، لكن الأمر مختلف إذا تعلق الأمر بالإنجليز،

هذا الشعب الذى نسج على أرضه بيئة راقية للعدالة بصرف النظر عن الدين واللون والعرق، وهو الأمر الذى لا يتوفر فى الكثير من بلاد ما يطلق عليه العالم الحر مثل أمريكا التى تظللها من وقت لآخر سحب العنصرية ضد بعض الأمريكيين أنفسهم وليس فقط الأجانب!.. الأمر نفسه بالنسبة لدول أوروبية تسقط أحياناً فى اختبارات السماحة وانعدام التمييز، ولعل من حسن حظ صلاح أن ذروة تألقه صادفت وجوده فى إنجلترا. وقد يخلط البعض أحيانًا فى سذاجة بين بريطانيا الاستعمارية الظالمة وإمبراطوريتها التى لم تكن تغرب عنها الشمس وبين عدالة القضاء ونزاهة الهيئات داخل المجتمع هناك، والحقيقة أن السياسة الخارجية للدول وأجهزة الاستخبارات والجيوش غير مبرأة أبداً من ارتكاب الجرائم بحق الغير، لكن لأننا فى الدنيا ولسنا فى اليوتوبيا فلعلنا نفهم أن القوة بمفهومها الشامل ومن أعراضها التسلط الخارجى قد تمنح المجتمع فى الداخل هدوءاً يسمح له بمراكمة تقاليد شريفة فى شأن الموضوعية والإنصاف، ولا ننسى أن غاندى وسعد زغلول وغيرهما من الزعماء كانوا يتوجهون إلى بريطانيا من أجل عرض القضايا العادلة لشعوبهم على الرأى العام هناك بالرغم من أن الاحتلال الذى يتظلمون منه هو الاحتلال البريطانى!.

منح الإنجليز جوائزهم ومحبتهم وتقديرهم للاعب المصرى محمد صلاح دون أن يفكروا فى أنه مسلم وله طفلة اسمها مكة، بينما عندنا لا يستطيع لاعب مسيحى أن يطأ عتبة ناد كبير مهما كانت موهبته.. لا أقول منحه جائزة، وإنما فكرة أن يلتحق بالنادى ويلعب فى صفوفه هى فكرة مستبعدة فى ظل سيطرة الأفكار الداعشية على المسؤولين والمدربين.

نجح محمد صلاح لأنه أخذ نفسه بالشدة والجدية على العكس من لاعبين كبار عرفتهم الملاعب المصرية فى كل العصور بعضهم كان يسهر فى البارات يشرب حتى الفجر ثم يذهب إلى المباراة بعد ذلك، وبعضهم كان يدخن السجائر والحشيش، والبعض الآخر كانت تغويه راقصة فيفضل صحبتها على حضور التدريب.. كل هذا فى حماية جمهور يتعصب للنجم رغم جنوحه فينصره على المدرب والحكم واتحاد الكرة!. انتصر صلاح على المناخ الفاسد وهرب منه فحقق إنجازاً حقيقياً على عكس الإنجازات المحلية الفالصو التى تسعد اللعيبة الكتيانين!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

محمد صلاح ورحلته المجيدة محمد صلاح ورحلته المجيدة



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 18:53 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج العقرب الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:39 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الثور الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:59 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الدلو الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:36 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحمل الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:56 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الجدي الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 19:01 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحوت الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 05:07 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج القوس الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:13 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الجدي الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:01 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الأسد الميزان 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 04:24 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الثور الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 18:54 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج القوس الخميس 06 أغسطس/ آب 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt