توقيت القاهرة المحلي 22:25:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مواجهة الفوضى

  مصر اليوم -

مواجهة الفوضى

بقلم - عمرو الشوبكي

يجب عدم التعامل مع مشكلة فوضى الشوارع فى مصر من مرور ونظام سير وبناء على أنها قضية فرعية، أو إنها ترجع لنقص وعى الناس، إنما يجب التعامل معها بجدية أكبر واعتبار مواجهتها بالعدالة والقانون أحد شروط تقدم هذا البلد، ولا تقل خطورة عن أى أزمة اقتصادية أو سياسية كبيرة تواجهها مصر.

ورغم قيام الدولة بوضع أجهزة رادار فى كثير من الشوارع والميادين فى محاولة لوضع حد لعدد من المخالفات المرورية، أبرزها السرعة الزائدة، إلا أنه يجب عدم الاعتماد عليه فقط لمواجهة الفوضى فى الشوارع حتى لو كان أحد المصادر السهلة لتحصيل المخالفات.

 

 

إن انتشار الرادارات فى الشوارع على أهميتها، إلا أنها لن تستطيع مواجهة معظم صور الفوضى فى الشوارع المصرية إلا بإعداد رجال إنفاذ القانون بصورة مهنية وقانونية صارمة وإعطائهم صلاحيات لتنفيذ القانون على الجميع دون استثناء.

 

 

لازلنا حتى اللحظة نشاهد تراجعًا فى أعداد إشارات المرور وتعطُّل كثير منها، وإذا لم يكن هناك شرطى أو كاميرا، فنادرًا ما يتم احترامها، كما لا توجد محطات للباصات إلا موقف البداية والنهاية، حتى باتت مصر من البلدان النادرة فى الكوكب التى لا توجد فيها محطات محددة لطرق الباصات الداخلية، رغم أنه حتى عقدين من الزمان كانت موجودة.

 

 

أما «الميكروباص» فلم يعرف منذ ظهوره محطات أصلًا، إنما الوقوف والسير فجائى وحسب مزاج السائق ودون أى قواعد، حتى أصبح «السلوك الميكروباصي» من غشم وعشوائية مميتة واستهانة بأرواح الركاب مهيمنًا على الشارع.. وهو أمر لم يواجه بأى ردع قانونى حقيقى؛ لأن الرادار لا يرصد هذا النوع من المخالفات، وتحولت الشوارع والميادين إلى مرتع حقيقى لسائقى الميكروباص دون حسيب أو رقيب.

 

 

فوضى الميكروباص تكاثرت لتنجب «التكاتك»، وهى وسيلة مواصلات يمكن قبولها، لو قُنن وضعها ورَخصَّتها الحكومة، رغم أن عددها اقترب من ٦ ملايين عربة وصارت مصدرًا للفوضى والعشوائية والشجار اليومى، وبالطبع الرادار لا يرصدها لأنها غير مرخصة ولا تسير أصلا بسرعة كبيرة، رغم أنها مصدر حقيقى لنشر الفوضى والعشوائية.

 

 

مطلوب أولًا محاسبة مَن يسير عكس الاتجاه، ومَن يضع أسياخا حديدية يخرج نصفها من سيارته، قبل أن نحاسب من يلقطه الرادار لسرعة زائدة 5 أو 10 كيلومترات، فالرادار جماد «يلقط» أنواعا محددة من المخالفات ولا يهتم بتفاصيل الصورة ولا يواجه التسيب الحقيقى فى نظامنا المروى، إنما هو يحسن «على الوش» جانبا محدودا من معادلة الفوضى المرورية؛ وهى السرعة، وترك الجوانب الأخرى على حالها.. لذا لم يشعر الناس بالتحسن المطلوب.

 

 

يجب عدم التعامل مع قضية فوضى السير فى شوارعنا باعتبارها قضية هامشية، إنما العكس تماما، فهى أحد شروط التقدم؛ لأنها ستعنى اختبارا مهما لتطبيق القانون على الجميع.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مواجهة الفوضى مواجهة الفوضى



GMT 05:28 2026 الأربعاء ,29 إبريل / نيسان

أوجه الاستقلال الوطني

GMT 05:26 2026 الأربعاء ,29 إبريل / نيسان

مزيد من التوتر المنضبط

GMT 05:24 2026 الأربعاء ,29 إبريل / نيسان

محمد صلاح ورحلته المجيدة

GMT 05:22 2026 الأربعاء ,29 إبريل / نيسان

إنه الاقتصاد يا غبى!

GMT 05:20 2026 الأربعاء ,29 إبريل / نيسان

بين السياسة والاقتصاد

GMT 05:19 2026 الأربعاء ,29 إبريل / نيسان

مسار غير قابل للتكرار

GMT 05:17 2026 الأربعاء ,29 إبريل / نيسان

يا روح.. ما بعدك روح!

GMT 07:11 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مصر وإيران

نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 11:15 2020 الأربعاء ,08 تموز / يوليو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 05:51 2019 الأحد ,20 تشرين الأول / أكتوبر

رانيا يوسف تنتهي من تصوير مسلسل" الآنسة فرح"

GMT 03:51 2020 الأحد ,26 إبريل / نيسان

السيطرة على حريق هائل نشب في عقار بمدينة نصر

GMT 11:11 2022 السبت ,03 أيلول / سبتمبر

ناسا تستعد لاطلاق صاروخا جديدا

GMT 01:19 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

رد فعل رانيا يوسف بعد السخرية منها في مهرجان الجونة

GMT 19:49 2020 الأحد ,12 إبريل / نيسان

أسعار البلح في مصر اليوم الأحد ١٢ أبريل
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt