توقيت القاهرة المحلي 22:14:14 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مواجهة الفوضى

  مصر اليوم -

مواجهة الفوضى

بقلم - عمرو الشوبكي

يجب عدم التعامل مع مشكلة فوضى الشوارع فى مصر من مرور ونظام سير وبناء على أنها قضية فرعية، أو إنها ترجع لنقص وعى الناس، إنما يجب التعامل معها بجدية أكبر واعتبار مواجهتها بالعدالة والقانون أحد شروط تقدم هذا البلد، ولا تقل خطورة عن أى أزمة اقتصادية أو سياسية كبيرة تواجهها مصر.

ورغم قيام الدولة بوضع أجهزة رادار فى كثير من الشوارع والميادين فى محاولة لوضع حد لعدد من المخالفات المرورية، أبرزها السرعة الزائدة، إلا أنه يجب عدم الاعتماد عليه فقط لمواجهة الفوضى فى الشوارع حتى لو كان أحد المصادر السهلة لتحصيل المخالفات.

 

 

إن انتشار الرادارات فى الشوارع على أهميتها، إلا أنها لن تستطيع مواجهة معظم صور الفوضى فى الشوارع المصرية إلا بإعداد رجال إنفاذ القانون بصورة مهنية وقانونية صارمة وإعطائهم صلاحيات لتنفيذ القانون على الجميع دون استثناء.

 

 

لازلنا حتى اللحظة نشاهد تراجعًا فى أعداد إشارات المرور وتعطُّل كثير منها، وإذا لم يكن هناك شرطى أو كاميرا، فنادرًا ما يتم احترامها، كما لا توجد محطات للباصات إلا موقف البداية والنهاية، حتى باتت مصر من البلدان النادرة فى الكوكب التى لا توجد فيها محطات محددة لطرق الباصات الداخلية، رغم أنه حتى عقدين من الزمان كانت موجودة.

 

 

أما «الميكروباص» فلم يعرف منذ ظهوره محطات أصلًا، إنما الوقوف والسير فجائى وحسب مزاج السائق ودون أى قواعد، حتى أصبح «السلوك الميكروباصي» من غشم وعشوائية مميتة واستهانة بأرواح الركاب مهيمنًا على الشارع.. وهو أمر لم يواجه بأى ردع قانونى حقيقى؛ لأن الرادار لا يرصد هذا النوع من المخالفات، وتحولت الشوارع والميادين إلى مرتع حقيقى لسائقى الميكروباص دون حسيب أو رقيب.

 

 

فوضى الميكروباص تكاثرت لتنجب «التكاتك»، وهى وسيلة مواصلات يمكن قبولها، لو قُنن وضعها ورَخصَّتها الحكومة، رغم أن عددها اقترب من ٦ ملايين عربة وصارت مصدرًا للفوضى والعشوائية والشجار اليومى، وبالطبع الرادار لا يرصدها لأنها غير مرخصة ولا تسير أصلا بسرعة كبيرة، رغم أنها مصدر حقيقى لنشر الفوضى والعشوائية.

 

 

مطلوب أولًا محاسبة مَن يسير عكس الاتجاه، ومَن يضع أسياخا حديدية يخرج نصفها من سيارته، قبل أن نحاسب من يلقطه الرادار لسرعة زائدة 5 أو 10 كيلومترات، فالرادار جماد «يلقط» أنواعا محددة من المخالفات ولا يهتم بتفاصيل الصورة ولا يواجه التسيب الحقيقى فى نظامنا المروى، إنما هو يحسن «على الوش» جانبا محدودا من معادلة الفوضى المرورية؛ وهى السرعة، وترك الجوانب الأخرى على حالها.. لذا لم يشعر الناس بالتحسن المطلوب.

 

 

يجب عدم التعامل مع قضية فوضى السير فى شوارعنا باعتبارها قضية هامشية، إنما العكس تماما، فهى أحد شروط التقدم؛ لأنها ستعنى اختبارا مهما لتطبيق القانون على الجميع.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مواجهة الفوضى مواجهة الفوضى



GMT 22:14 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

التصويت على الحرب!

GMT 21:53 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

بيع محتمل

GMT 21:51 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

حفلة أصالة

GMT 21:49 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

قبل الفواتير!

GMT 21:47 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

«السبلايز»..حين تتحول البهجة إلى عبء

GMT 21:42 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

كيف يتَّجه العالم في غياب اللون الرمادي؟

GMT 21:39 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

أيّها أكبر النكبات في تاريخ المشرق الحديث؟

GMT 21:38 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

حين قابل فوكوياما القذافي

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt