توقيت القاهرة المحلي 04:46:54 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الحرب والسلام

  مصر اليوم -

الحرب والسلام

بقلم : عمرو الشوبكي

قضية الحرب والسلام ليست مطروحة فقط فى منطقتنا العربية، إنما هى قضية عالمية لفت نظرنا لها الكاتب الروسى العالمى تولستوى فى روايته الرائعة «الحرب والسلام» التى صدرت أول مرة فى ١٨٦٩ وصار بعدها هذا التعبير يستخدم تقريبا فى كل مكان فى العالم.

ولأن العالم العربى شهد العديد من الحروب مع إسرائيل وأحيانا مع دول أخرى وأحيانا ثالثة حروبا داخلية وشهد معها تسويات سلمية، فإن هناك مناطق أخرى من العالم شهدت حروبا غير معتادة منذ الحرب العالمية الثانية مثل الحرب الروسية الأوكرانية التى فتحت باب التساؤلات حول مستقبل السلام فى هذه البقعة الهامة من العالم وأيضا مستقبل العلاقات الأوربية الروسية.

الحقيقة أن هذه الأسئلة دارت فى ذهنى أثناء مشاركتى فى مؤتمرين فى كييف بالعاصمة الأوكرانية (أشرت لتفاصيل الرحلة فى تقرير منشور أمس بالمصرى اليوم) وكيف استمرت هذه الحرب نحو ٤ سنوات وما هى مخاوف الجانب الأوكرانى من روسيا وهل يمكن على ضوء مبادرة الرئيس ترامب ذات الـ ٢٧ نقطة أن يحل هذا الصراع؟ والتى قال الرئيس الروسى عنها إنها قسمت إلى أربع نقاط رئيسية جار العمل عليها من أجل التوصل لتسوية سلمية.

والحقيقة أن صعوبة الوضع الحالى إن أوكرانيا دفعت ثمنا باهظا فى الأرواح والعتاد لصد الهجوم الروسى وظلت حتى فترة قريبة تتصور إنها قادرة على تحرير الأراضى التى سيطرت عليها موسكو فى إقليم «الدونباس»، وهو ما عجزت عنه رغم الدعم الأوربى والفرنسى الكبير، وبات من الواضح أن خطة ترامب تقوم على التنازل عن هذه الأراضى لصالح روسيا مقابل ضمانات صارمة ستحصل عليها أمريكا والعالم من روسيا لضمان عدم تكرار هجومها مرة أخرى.

مهما كانت المبررات الروسية لضم هذه الأراضى فإنه لا يمكن القبول وفق القانون الدولى بضم أى أراض بالقوة وهو مبدأ يجب أن يطبق على الجميع من إسرائيل حتى روسيا إلى أى مكان فى العالم.

ومع ذلك فإن انطباعى أن الجانب الأوربى والأوكرانى بات مقتنعا بأنه لا بد من تقديم تنازلات تتعلق بالأرض، ولكن فى نفس الوقت هناك قناعة إنه لا يجب أن تكون هذه التنازلات بدون مقابل وضمانات بعدم تكرار الهجمات الروسية.

صحيح أن نقاشاتى مع دبلوماسيين أوربيين وخاصة فرنسيين حول إن أوربا اعتادت أن تكون «طرف معتدلا» فى مواقفها ودورها دائما اقتصادى وسياسى، ولكن هذه المرة اتخذت موقفا متشددا تجاه روسيا ودعمت أوكرانيا عسكريا بصورة ساعدتها على الصمود فى وجه القوات الروسية؟ والحقيقة أن الرد كان أن روسيا باتت تهدد أمن أوربا القومى، وإن هناك حرصا على إقامة علاقات طبيعية معها «إذا توقفت عن تهديدنا».

لقد اقتربت لحظة السلام وتسوية صراع خلف مئات الآلاف من الضحايا ويحتاج تنازلات قاسية وضمانات صارمة لكى يترسخ.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحرب والسلام الحرب والسلام



GMT 06:40 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

تأثير إلغاء الرسوم الجمركية

GMT 06:38 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

هرمز والعقوبات التى سقطت

GMT 06:36 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

مشهد واشنطن هيلتون

GMT 06:34 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

النصر الساحق

GMT 06:32 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

حقيقية أم تمثيلية؟

GMT 06:30 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

النظام الشرق أوسطى!

GMT 06:29 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

سيناء تاج مصر

GMT 06:27 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

فلسطين فى السينما

نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:46 2026 الخميس ,23 إبريل / نيسان

الأمير هاري يصل إلى كييف في زيارة غير معلنة

GMT 09:11 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 02:07 2025 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

خطوات تفصل الزمالك للإعلان عن تجديد زيزو

GMT 11:14 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 09:34 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية العام فرصاً جديدة لشراكة محتملة

GMT 23:16 2013 السبت ,21 أيلول / سبتمبر

مجموعة فيكتوريا بيكهام لربيع / صيف 2014
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt