توقيت القاهرة المحلي 11:37:01 آخر تحديث
  مصر اليوم -

رجعوا التلامذة (1-2)

  مصر اليوم -

رجعوا التلامذة 12

عمرو الشوبكي

عاد طلاب الجامعات المصرية إلى جامعاتهم، ورجعوا اليوم إلى مدرجاتهم وزملائهم وأساتذتهم فى عام جديد ملىء بالتحديات بعد أن غلب خطاب التهديد والإجراءات الأمنية وتغييب السياسة باعتبارها فى ذاتها هى مصدر الخطر على الجامعات، وليس العنف والتخريب والخطاب التحريضى الذى لا يمكن مواجهته فقط بالإجراءات الأمنية إنما بمشروع سياسى بديل.

الراحل الشيخ إمام غنى قصيدة لعمنا (الراحل أيضاً) أحمد فؤاد نجم كان رأيه فيها مختلفًا حين قال:

رجعوا التلامذة يا عم حمزة للجد تانى

يا مصر إنتى اللى باقية وانتى قطف الأمانى

لا كورة نفعت ولا أونطة ولا المناقشة وجدل بيزنطة

ولا الصحافة والصحفجية شاغلين شبابنا عن القضية

قيمولنا صهبة يا صهبجية ودوقونا طعم الأغانى

رجعوا التلامذة للجد تانى

طلعوا التلامذة ورد الجناين.

صحيح تغيرت الظروف وتغيرت الجامعة عن أيام «الشيخ إمام»، وإن بقى جانب من المشكلة متكرر حول علاقة الطلاب بالسلطة القائمة منذ العهد الملكى وحتى العهود الجمهورية.

والمؤكد أن ما شاهده المصريون طوال العام الماضى من اعتداءات إجرامية على مبانى الجامعة وأساتذتها قد دفع الكثيرين إلى مطالبة الدولة بردع المخربين المتخفين فى زى طلاب، وهو أمر بديهى ومشروع، ولكن فى نفس الوقت اعتبار أن سبب هذه الحوادث هو النشاط السياسى هو أمر مغلوط وشديد السلبية.

أن نستمع على مدار أشهر الصيف فقط للإجراءات الأمنية التى ستتخذها الجامعة بحق الطلاب المخالفين، وعن قيام الدولة بجلب شركات أمن خاصة لحراسة المنشآت وبوابات إلكترونية، و«طلاب شرفاء» يبلغون عن زملائهم «غير الشرفاء» المحرضين على التظاهر، والحديث عن فصل الطلاب المشاغبين والأساتذة المحرضين على العنف بقرار من رئيس الجامعة، دون أى حديث عن إدارة سياسية لمشاكل الطلاب والجامعة- هى بمثابة كارثة مكتملة الأركان وستعقد الأمور فى الجامعة ولن تحل مشاكلها كما يتصور البعض.

مشكلة هذا الخطاب أنه نسى أن أغلب الطلاب لم تكن لهم علاقة بالعنف ولا الإخوان، وهم ليسوا ضد أى إجراءات أمنية تحول دون تكرار عنف العام الماضى مرة أخرى هذا العام، وأن تخويف كل من يعترض على الإجراءات القمعية بالصريخ: هل تريدون الفوضى، هل ترغبون أن تتحول الجامعة إلى ساحات عنف؟ والإجابة قطعاً لا، فالمؤكد أن خطاب التهديد الذى استخدمته الدولة طوال الأشهر الماضية سيعقد مشكلة الجامعة، لأنه اختزلها فى الأقلية العنيفة المخربة، ونسى أن هناك أغلبية من الطلاب تستفزهم الإجراءات الأمنية الفجة، وهناك من لديه موقف سياسى من النظام الحالى، ويراه مسؤولاً عن دماء كثيرة سقطت، وأن هناك آلة تعبئة سياسية، جزء منها إخوانى، تدفع بقطاعات من الطلاب إلى رفض النظام بخليط من مفردات ثورية وإخوانية ترى أن ما جرى انقلاب عسكرى، وإننا بصدد إقامة حكم عسكرى، وتنشأ عناوين طلابية من نوع «طلاب ضد الانقلاب» وغيرها، وهؤلاء معارضون يجب أن يقبلهم أى نظام سياسى ديمقراطى، طالما لم يمارسوا العنف وليسوا مخربين. والسؤال كيف نتعامل معهم إذن؟ مع الأخذ فى الاعتبار أنهم يمثلون فئة عمرية (18 إلى 22 عاماً) هى احتجاجية بطبيعتها، وأن طريقة تعاملنا معهم ستحسم ليس فقط مستقبلهم إنما أيضاً مستقبل النظام السياسى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رجعوا التلامذة 12 رجعوا التلامذة 12



GMT 05:28 2026 الأربعاء ,29 إبريل / نيسان

أوجه الاستقلال الوطني

GMT 05:26 2026 الأربعاء ,29 إبريل / نيسان

مزيد من التوتر المنضبط

GMT 05:24 2026 الأربعاء ,29 إبريل / نيسان

محمد صلاح ورحلته المجيدة

GMT 05:22 2026 الأربعاء ,29 إبريل / نيسان

إنه الاقتصاد يا غبى!

GMT 05:20 2026 الأربعاء ,29 إبريل / نيسان

بين السياسة والاقتصاد

GMT 05:19 2026 الأربعاء ,29 إبريل / نيسان

مسار غير قابل للتكرار

GMT 05:17 2026 الأربعاء ,29 إبريل / نيسان

يا روح.. ما بعدك روح!

GMT 07:11 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مصر وإيران

نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 10:54 2017 الإثنين ,04 كانون الأول / ديسمبر

تجربتي في نزل فينان البيئي

GMT 09:55 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

فولفو تستدعي 413 ألف سيارة في أميركا لإصلاح خلل برمجي

GMT 00:26 2024 الثلاثاء ,06 شباط / فبراير

الإضاءة الأرضية تساعد في توسيع المساحة

GMT 12:55 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لائحة ذكريات بين عمالقة الزمن الجميل
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt