توقيت القاهرة المحلي 14:33:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الفن الهابط

  مصر اليوم -

الفن الهابط

بقلم - فاروق جويدة

كان من سوء حظى أن شاهدت على إحدى القنوات «اسكيتش» غنائيا سخيفا يسخر من كوكب الشرق أم كلثوم فى مشاهد رخيصة شكلا وكلاما وأداء.. وفى تقديرى أنه نوع من الإفلاس والسطحية التى تحول الفن فيه إلى أدوات لتشويه الأذواق وإفساد الأجيال الجديدة .. والغريب أن مثل هذه الأعمال التافهة تجد جمهورا يتابعها ويصفق لها ، رغم أننا نعلم إلى أى مدى تراجع الذوق العام ، ولكن ينبغى ألا تصل درجات التشويه إلى هذا المستوى من السطحية والاستخفاف بتاريخ طويل من الفن الجميل والإبداع الراقى .. إن السخرية من أم كلثوم تجاوز مرفوض وهو إساءة لرموز منحت الفن المصرى القيمة والدور ، وإذا كانت هذه هى الرسالة التى نقدمها لأجيالنا الجديدة فهى رسالة شاذة ولا تتناسب مع الإبداع الحقيقى ، خاصة أن أم كلثوم تحتل مكانة خاصة فى الوجدان المصرى والعربى .. وإذا كان الفن الهابط قد اجتاح الشوارع وتسلل إلى الأجيال الجديدة فإننا نخسر الماضى والحاضر معا .. منذ سنوات قدم أحد الأفلام أغنية لأم كلثوم بطريقة شاذة وغريبة وثارت الدنيا يومها ترفض هذا التطاول على كوكب الشرق .. أغرب ما يحدث فى هذه الظواهر المرضية فى الفن المصرى أن الناس تتجاوب مع هذه الأعمال الفجة التى تشوه الفن المصرى وتسيء لرموز عظيمة شكلت وجدان الملايين ..إن الفن الهابط الذى اجتاح كل شيء لم يجد غير أم كلثوم لكى يسخر منها ويتندر عليها .. مطلوب شيء من الحياء والإحساس بالمسئولية .. إن مواكب الفن الهابط التى أفسدت الأذواق ينبغى ألا تكون فى صدارة المشهد ويختفى معها عصر من الإبداع الراقى والفن الجميل .. وليس لدينا غير أم كلثوم واحدة فلا تفسدوا أذواق أجيالنا القادمة لعلها تجد فى الماضى شيئا يحميها من حشود الفن الرخيص..

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الفن الهابط الفن الهابط



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026

GMT 21:38 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

تقدم منتخب مصر لليد على تشيلي بنتيجة 28 / 23 بعد 50 دقيقة

GMT 13:27 2019 الإثنين ,24 حزيران / يونيو

تسريب بعض مواصفات هاتف "Xiaomi" الأكثر تطورًا

GMT 19:26 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ليلى علوى تبدأ تصوير دورها في فيلم "التاريخ السري لكوثر"

GMT 08:47 2023 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

لماذا أكتب لك؟؟ وأنت بعيد!!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt