توقيت القاهرة المحلي 05:57:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

العصافير ترحل

  مصر اليوم -

العصافير ترحل

بقلم - فاروق جويدة

منذ سنوات وأنا أراقب أسراب العصافير وهى تطير على الأشجار، وقد لاحظت أن أعدادها تقل وأحيانا تختفى وقد كتبت أكثر من مرة عن ظاهرة اختفاء العصافير، وقد لاحظت أن السبب وراء ذلك هو قطع الأشجار وأن العصافير لم تعد تجد مكانا تسكنه ويحميها من صخب الشوارع وضجيج الحياة وقسوة البشر.. وقد فوجئت أخيرا أن العصافير اختفت تماما حتى عن بقايا الأشجار ولا أدرى أين ذهبت العصافير هل ماتت؟! هل انقرضت، أم سكنت مناطق أخرى؟!.. والآن أشعر بحزن شديد، لأن العصافير غابت. كنت أصحو على غنائها كل صباح وأراها من شرفتى الصغيرة وهى تحلق أفواجا ثم تعود إلى بيوتها ، كنت أعرف ألوانها وأنواعها وكانت تتسلل بينها أنواع نادرة ومنها الكنارى .. وكنت يوما قد اشتريت نوعا نادرا من الكنارى وكان يجيد الغناء وفوجئت بعصفورة من نفس نوعه تدخل الشرفة وتحلق فوق قفصه وعاشا معا فترة طويلة، وتزوجا وأنجبا عصفورا وحيدا، وماتا معا، وحاولت أن أعوض خسارتى فيهما فى هذا العصفور الصغير ولكنه للأسف الشديد ترك العش وطار ، ومن يومها حرمت على نفسى أن أصادق عصفورا فى بيتى، ولكن المشكلة الآن أن عصافير الشارع اختفت تماما ومع قطع الأشجار يبدو أنها اختارت مكانا آخر أو رحلت عن مدينتنا .. من يعيد العصافير مرة أخرى ، لم يكن وجودها نوعا من الرفاهية ولكن الجمال حين يرحل يصبح القبح بديلا .. والآن أصبحت أخاف لأن أسرابا من الغربان تحلق أمام شرفتى ولهذا احزن كلما لمحت عصفورا يطل من بعيد ويجرى هاربا خوفا من الغربان .. أصعب الأشياء أن تكون عاشقا للجمال وتجد وأنت تعيش خريف العمر أن أشباح القبح تطاردك فى كل مكان.. أعيدوا الأشجار ربما عادت العصافير إلى شارعنا مرة أخرى..

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العصافير ترحل العصافير ترحل



GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

GMT 09:40 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

نيران إسرائيلية صديقة!

GMT 09:38 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

عودة رواد الفضاء

GMT 09:36 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هولاكو وأمير المؤمنين

GMT 09:35 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هل ضعفت مناعة لبنان؟

GMT 09:33 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

دائما: مصر تدعم لبنان !

GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 03:06 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران
  مصر اليوم - الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران

GMT 04:33 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً
  مصر اليوم - مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً

GMT 09:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 08:59 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 00:27 2019 السبت ,11 أيار / مايو

تدخل الاتحاد التونسي في قرارات الكاف

GMT 22:37 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

" ابو العروسة " والعودة للزمن الجميل

GMT 00:22 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

ديوكوفيتش يعترف بتقلص فرصه في حصد الألقاب الكبرى

GMT 15:00 2025 الأربعاء ,17 أيلول / سبتمبر

الإسماعيلي يفتقد 5 لاعبين أمام الزمالك في الدوري

GMT 22:53 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

تعرف على قائمة الرؤساء التاريخيين للنادي الأهلي

GMT 11:05 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

10 أماكن منسية في منزلك تحتاج إلى تنظيف منتظم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt