توقيت القاهرة المحلي 15:54:34 آخر تحديث
  مصر اليوم -

العصافير ترحل

  مصر اليوم -

العصافير ترحل

بقلم - فاروق جويدة

منذ سنوات وأنا أراقب أسراب العصافير وهى تطير على الأشجار، وقد لاحظت أن أعدادها تقل وأحيانا تختفى وقد كتبت أكثر من مرة عن ظاهرة اختفاء العصافير، وقد لاحظت أن السبب وراء ذلك هو قطع الأشجار وأن العصافير لم تعد تجد مكانا تسكنه ويحميها من صخب الشوارع وضجيج الحياة وقسوة البشر.. وقد فوجئت أخيرا أن العصافير اختفت تماما حتى عن بقايا الأشجار ولا أدرى أين ذهبت العصافير هل ماتت؟! هل انقرضت، أم سكنت مناطق أخرى؟!.. والآن أشعر بحزن شديد، لأن العصافير غابت. كنت أصحو على غنائها كل صباح وأراها من شرفتى الصغيرة وهى تحلق أفواجا ثم تعود إلى بيوتها ، كنت أعرف ألوانها وأنواعها وكانت تتسلل بينها أنواع نادرة ومنها الكنارى .. وكنت يوما قد اشتريت نوعا نادرا من الكنارى وكان يجيد الغناء وفوجئت بعصفورة من نفس نوعه تدخل الشرفة وتحلق فوق قفصه وعاشا معا فترة طويلة، وتزوجا وأنجبا عصفورا وحيدا، وماتا معا، وحاولت أن أعوض خسارتى فيهما فى هذا العصفور الصغير ولكنه للأسف الشديد ترك العش وطار ، ومن يومها حرمت على نفسى أن أصادق عصفورا فى بيتى، ولكن المشكلة الآن أن عصافير الشارع اختفت تماما ومع قطع الأشجار يبدو أنها اختارت مكانا آخر أو رحلت عن مدينتنا .. من يعيد العصافير مرة أخرى ، لم يكن وجودها نوعا من الرفاهية ولكن الجمال حين يرحل يصبح القبح بديلا .. والآن أصبحت أخاف لأن أسرابا من الغربان تحلق أمام شرفتى ولهذا احزن كلما لمحت عصفورا يطل من بعيد ويجرى هاربا خوفا من الغربان .. أصعب الأشياء أن تكون عاشقا للجمال وتجد وأنت تعيش خريف العمر أن أشباح القبح تطاردك فى كل مكان.. أعيدوا الأشجار ربما عادت العصافير إلى شارعنا مرة أخرى..

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العصافير ترحل العصافير ترحل



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026

GMT 21:38 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

تقدم منتخب مصر لليد على تشيلي بنتيجة 28 / 23 بعد 50 دقيقة

GMT 13:27 2019 الإثنين ,24 حزيران / يونيو

تسريب بعض مواصفات هاتف "Xiaomi" الأكثر تطورًا

GMT 19:26 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ليلى علوى تبدأ تصوير دورها في فيلم "التاريخ السري لكوثر"

GMT 08:47 2023 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

لماذا أكتب لك؟؟ وأنت بعيد!!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt