بقلم:فاروق جويدة
يتابع العالم فضيحة دولية اهتزت بسببها حكومات وعروش ورجال أعمال، وأصبحت جزيرة إيبستين أكبر جريمة فى حق الإنسانية، وتورطت فيها أسماء كبيرة فى معظم دول العالم، ورغم أن صاحب الجزيرة مات فى السجن فى عام 2019، إلا أن الوثائق التى أعلنتها وزارة العدل الأمريكية، وهى بالآلاف ما بين مراسلات وأفلام وصور، قد كشفت وجهًا قبيحًا يشوه الحضارة الغربية كلها على مستوى الساسة ورجال المال، وهى وثائق لم تترك أحدًا، فقد جمعت فصائل كثيرة فى الشرق والغرب ومنهم زعماء كبار مع أصحاب المليارات..
لقد حجبت وزارة العدل الأمريكية عشرة آلاف وثيقة لأسباب لم تفصح عنها حتى الآن، ولكنها تضم أسماء كبيرة ربما كان منهم الرئيس ترامب نفسه.. لقد استعدت أسماء كبيرة جاءت أسماؤها فى الوثائق للدفاع أو التبرير أو كشف الحقيقة، ولكن المؤكد أن هذه الفضيحة العالمية سوف تكون حديث العالم ربما لسنوات قادمة.
إن الأطفال الصغار الذين اغتصبهم زعماء العالم سوف يخرجون ويتحدثون عن كل ما جرى لهم، وستكون هذه الاعترافات حلقات أخرى فى مسلسل الفضائح..
إن القضية ستكون أكبر جريمة فى حق الغرب واعترافًا صريحًا بفساد النخب من الساسة ورجال الأعمال، ومثل هذه الفضائح لا تسقط بالتقادم، وربما تحولت إلى ميراث قبيح لأجيال قادمة.. هناك دول دافعت عن الشذوذ، وأصدرت القوانين التى تبيح ذلك، وهناك زعماء فى السياسة قام تاريخهم على قصص الفساد والشذوذ، والعالم الآن يشهد واحدة من أخطر الجرائم ضد البشرية فى انتهاك فتيات وأطفال قُصَّر، وهناك صفحات كثيرة فى التاريخ حول جرائم الشذوذ والاغتصاب وامتهان كرامة البشر، ولعل العالم يرى الآن ما وصلت إليه دعوات الشذوذ باسم حضارة مات ضميرها، وأهدرت كل القيم وأصبح الإنسان فيها مجرد سلعة تباع للساقطين من البشر.