توقيت القاهرة المحلي 19:13:46 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كارثة شهادات الدكتوراة الفخرية التي تُوزّع نفاقًا

  مصر اليوم -

كارثة شهادات الدكتوراة الفخرية التي تُوزّع نفاقًا

بقلم: أسامة الرنتيسي

  لفت نظري أصدقاء كثيرون وصديقات منهم الصديق عصام حدادين إلى ظاهرة أخطر من مقالي السابق “عبث الدروع التكريمية والشهادات التقديرية ! “، وهي شهادات الدكتوراة الفخرية التي تُوزّع  نفاقا إلى أشخاص غير مؤهلين لحمل لقب دكتور، بعضهم يعمل المستحيل للحصول عليها حتى لو من سوق الجمعة.

فعلا؛ الظاهرة مقلقة، فمنذ سنوات، تقوم جمعيات ثقافية، ومؤسسات زراعية،  ومراكز إبداعية للشِّعر والنثر،  وأندية رياضية ومؤسسات تَدّعي أنها تُمثل جهات دُولية، بمنح شهادات دكتوراة فخرية إلى أشخاص يعملون في العمل العام يحتاجون إلى رتبة علمية يوارون بها شعورهم  بالنقص،  واهمون  أنهم بذلك أصبحوا حاملي شهادات الدكتوراة، فَيَشْعُرون بِتَورّم غددهم  لِيُطالِبوا مُحدّثيهم أن يخاطبوهم بالدكتور فلان.

لا بل وصل الحال ببعضهم إلى وضع لوحة خشبية على مكاتبهم  تحمل اسمه مسبوقًا بلقب دكتور، أو دكتورة.

أكثر هذه الشهادات الفخرية مدفوعة الثمن للأسف، إذ تضحك هذه المؤسسات على الطامعين باللقب، فتمنحهم الشهادة الفخرية مقابل تبرع ما.

قبل فترة؛ عاتبت مُعِدّ البرنامج الحواري المميز “نبض البلد” في قناة رؤيا الزميل الصديق شرف أبو رمان، على إطلاق لقب دكتور أكثر من 12 مرة لنائب مخضرم كان ضيفا على البرنامج بينما هو يحمل شهادة “مترك” قديم (ثالث إعدادي).

كان جواب أبي رمان مفاجئًا لي، إذ أقسم أن النائب بقي أكثر من نصف ساعة  يترجّى ويتوسّل أن يخاطَب بلقب دكتور.

زميلة إعلامية، بعثت تعليقا على مقال للدكتور ذوقان عبيدات في موقع الأول نيوز عنوانه (الخبراء – غير الخبراء – ظاهرة أردنية فريدة) قالت فيه وأقسمت أنها تعرف سيدة لا تحمل سوى شهادة ثالث إعدادي تزعم أنها دكتورة وتقوم بعمل مبادرات وتصف حالتها بأنها مندوبة عن الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، وللأسف تستقبلها شاشات فضائية على أنها الدكتورة الخبيرة.

أصبحت ظاهرة حملة الشهادات الفخرية لا تقل خطورة عن ظاهرة شهادات الدكتوراة المزوَّرة، ولنا  تجارب في الشهادات المزورة من جامعات غير معترف بها، فقبل سنوات انفتحت أضابير كشفت عن أن شهادات كثيرة ليست سوى بزنس يدفع ثمنها من يريد الشهادة.

لم تفتح وزارة التعليم العالي في أي فترة من عهودها أضابير الشهادات المزورة  والشهادات الفخرية، لتترك هذا الموضوع يتوسع في مجتمعنا، على حساب جهد سنوات يبذلها طالب الدكتوراة للحصول على هذا اللقب العلمي الفريد والشهير، ويأتي أو تأتي من يسرق او تسرق هذا الجهد زورا وبهتانا.

ظواهر كثيرة سلبية تتورم في مجتمعنا من دون أن تتوقف عندها أية جهة مسؤولة، وللأسف تصبح استحقاقات هذه الظواهر حقوقًا مكتسبةً من الصعب معالجة آثارها.

السبب الوحيد الحصري لخلخلة منظومة الأخلاق في مجتمعنا، وتفشي حوادث العنف في المدارس، والبلطجة في الجامعات، هو خراب التعليم،  وانفراط عقد التربية، وهبوط مستوى الأخلاق.

الدايم الله…..

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كارثة شهادات الدكتوراة الفخرية التي تُوزّع نفاقًا كارثة شهادات الدكتوراة الفخرية التي تُوزّع نفاقًا



GMT 12:05 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

قصتى مع الكتب!

GMT 12:04 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

جزيرة الشيطان

GMT 12:03 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

سلاح حزب الله

GMT 11:17 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

ضحية الأب

GMT 11:15 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

دواعش الغرب... مشكلته

GMT 11:14 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

أخطاءُ الكبارِ كبارُ

GMT 11:14 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مجنون أفريقيا الرهيب

أجمل فساتين السهرة مع بداية فبراير من وحي إطلالات نجمات لبنان

القاهرة - مصر اليوم

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 14:37 2023 السبت ,03 حزيران / يونيو

مرج الفريقين يتفقان!

GMT 10:32 2024 الجمعة ,13 كانون الأول / ديسمبر

طلب إحاطة لتفعيل دور مكاتب فض المنازعات الأسرية

GMT 04:26 2014 الجمعة ,20 حزيران / يونيو

شواطئ ثول الساحرة تستهوي زوار جدة في السعودية

GMT 05:48 2016 الأحد ,18 كانون الأول / ديسمبر

الحكومة المصرية تعلن عن قانون لـ "الإجراءات الجنائية"

GMT 07:48 2020 الخميس ,16 إبريل / نيسان

أجمل صيحات خريف وشتاء 2021 - 2020

GMT 09:55 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

باريس تجمع أفضل الأماكن لقضاء "شهر عسل" متميز

GMT 04:29 2019 الإثنين ,04 شباط / فبراير

ابنة أحمد زاهر تخطف الأنظار شاهد كيف أصبحت

GMT 08:04 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

فوائد الكيوي للحمية المنتظمة لمرضى السكري

GMT 15:17 2014 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

بيتسي جونسون مُصمّمة تُحبها الموضة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt