توقيت القاهرة المحلي 19:13:46 آخر تحديث
  مصر اليوم -

من اغتيال الحريري إلى اسناد طهران: السلاح أداة للهيمنة؟

  مصر اليوم -

من اغتيال الحريري إلى اسناد طهران السلاح أداة للهيمنة

بقلم : خيرالله خيرالله

مع اقتراب موعد الذكرى الـ21 لإغتيال رفيق الحريري، ومع حال الهياج التي يعاني منها “الحزب” من رأسه إلى آخر عنصر فيه، من نوابه إلى أولئك الذين يظهرون في الفضائيات للدفاع عن مواقفه، يتأكد يومياً أنّه لم تكن لسلاح الحزب في يوم من الأيام سوى وظيفة واحدة. تتمثل هذه الوظيفة في الإستخدام الداخلي للسلاح بغية بقاء لبنان ورقة إيرانيّة. ليس الإصرار على بقاء السلاح سوى إصرار على الرغبة في الاحتفاظ بالنفوذ والهيمنة على الصعيد اللبناني.

بالعودة إلى تفجير موكب رفيق الحريري، الذي كان تفجيرا للبنان، تكفي مراجعة سريعة للأحداث للتأكّد من أنّ الهدف الإيراني من سلاح الحزب وضع اليد الإيرانيّة على البلد. جاء وضع اليد مع تمكّن الحزب من ملء الفراغ الأمني والسياسي الذي نجم عن الجريمة. إنّّها الجريمة التي وقعت في 14 شباط – فبراير 2005، والتي استتبعها انسحاب للجيش السوري من لبنان وسلسلة الإغتيالات التي ترافقت مع الحدث بغية التغطية عليه.
ليست حال الهياج الأخيرة التي عبّر عنها نعيم قاسم غير دليل على محاولة للتهويل على اللبنانيين بغية اخضاعهم

شهد لبنان طوال الفترة التي تلت إغتيال رفيق الحريري عملية تدمير ممنهجة لم تشمل البنية التحتية فحسب، بل شملت أيضا كلّ مؤسسة من مؤسسات الدولة، بما في ذلك رئاسة الجمهوريّة. بات طبيعيا، وقتذاك، وصول مرشّح الحزب إلى قصر بعبدا، كما حصل مع ميشال عون. أخضع الحزب ميشال عون لإختبارات استمرت عشر سنوات قبل السماح له بالإنتقال إلى موقع رئيس الجمهوريّة في 31 تشرين الأوّل – أكتوبر 2016. شملت تلك الإختبارات، على سبيل المثال وليس الحصر، النجاح في تغطية جرائم من نوع اغتيال جبران تويني وبيار أمين الجميّل ووسام الحسن… الذي اقترب من “خط التوتر العالي”.

وصل الأمر بميشال عون إلى التساؤل “ماذا كان يفعل” الضابط الطيار الشهيد سامر حنا الذي حط بالهليكوبتر التي كان يقودها في منطقة محرمة على الشرعية اللبنانيّة في جنوب لبنان؟

لم يستوعب الحزب في المرحلة الراهنة معنى التطورات التي حصلت في المنطقة. تغيّرت المنطقة كلّيا، خصوصا مع خروج إيران من سوريا. في المقابل، لم يتغيّر الحزب، خصوصا في ضوء هزيمته في “حرب إسناد غزّة”. لا يدرك أنّ لا مجال للإستمرار في لعبة الإحتفاظ بالسلاح. لو كان ذلك ممكنا، لما اضطر للرضوخ لإنتخاب جوزف عون رئيسا للجمهورية في كانون الثاني – يناير 2025. انتهت عمليا مهمة السلاح، بل “انتفت”، على حد تعبير رئيس الجمهورية الذي يتعرّض حاليا لحملة تستهدفه شخصيا، على الرغم من “الهنات الهينات” في الحديث الذي ادلى به إلى الزميل وليد عبّود. في أساس هذه الحملة تحذير جوزف عون من المخاطر التي يشكلها السلاح على لبنان كله. لا فارق، بالنسبة إلى من قرأ نص القرار 1701، بين جنوب الليطاني وشماله. الفارق واضح بين اللبناني المخلص لبلده وبين من يريد تقديم مصلحة “الجمهوريّة الإسلاميّة” على مصلحة لبنان، بما في ذلك مصلحة أبناء الطائفة الشيعيّة.

كشف الخطاب الأخير للأمين العام للحزب نعيم قاسم عن استعداد الحزب لخوض “حرب إسناد إيران”، في حال حصولها، على غرار خوضه “حرب اسناد غزّة” التي تسببت، إلى الآن، بتهجير 110 آلاف لبناني وتدمير قرى بكاملها… واحتلال إسرائيل خمسة مواقع في داخل الأراضي اللبنانيّة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من اغتيال الحريري إلى اسناد طهران السلاح أداة للهيمنة من اغتيال الحريري إلى اسناد طهران السلاح أداة للهيمنة



GMT 12:05 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

قصتى مع الكتب!

GMT 12:04 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

جزيرة الشيطان

GMT 12:03 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

سلاح حزب الله

GMT 11:17 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

ضحية الأب

GMT 11:15 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

دواعش الغرب... مشكلته

GMT 11:14 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

أخطاءُ الكبارِ كبارُ

GMT 11:14 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مجنون أفريقيا الرهيب

أجمل فساتين السهرة مع بداية فبراير من وحي إطلالات نجمات لبنان

القاهرة - مصر اليوم

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 14:37 2023 السبت ,03 حزيران / يونيو

مرج الفريقين يتفقان!

GMT 10:32 2024 الجمعة ,13 كانون الأول / ديسمبر

طلب إحاطة لتفعيل دور مكاتب فض المنازعات الأسرية

GMT 04:26 2014 الجمعة ,20 حزيران / يونيو

شواطئ ثول الساحرة تستهوي زوار جدة في السعودية

GMT 05:48 2016 الأحد ,18 كانون الأول / ديسمبر

الحكومة المصرية تعلن عن قانون لـ "الإجراءات الجنائية"

GMT 07:48 2020 الخميس ,16 إبريل / نيسان

أجمل صيحات خريف وشتاء 2021 - 2020

GMT 09:55 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

باريس تجمع أفضل الأماكن لقضاء "شهر عسل" متميز

GMT 04:29 2019 الإثنين ,04 شباط / فبراير

ابنة أحمد زاهر تخطف الأنظار شاهد كيف أصبحت

GMT 08:04 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

فوائد الكيوي للحمية المنتظمة لمرضى السكري

GMT 15:17 2014 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

بيتسي جونسون مُصمّمة تُحبها الموضة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt