توقيت القاهرة المحلي 21:56:49 آخر تحديث
  مصر اليوم -

خارج التاريخ

  مصر اليوم -

خارج التاريخ

بقلم:فاروق جويدة

هل خرج العالم العربى من التاريخ؟ ثراء فاحش، وفقر مدقع، وعواصف تعبث بالشعوب، ومواقف تفتقد الحسم والإرادة.. كل القضايا سقطت.. أطلال غزة فى سوق المزادات، ولم يبقَ غير عرضها فى البورصات العالمية. أحاديث لا تنتهى عن السلام أمام عصابة توحشت، وأصبحت تهدد الشعوب بكل أساليب القتل والدمار، ولا أحد يستطيع أن يرفع صوته أمام الطاغوت.

إن حالة الاستسلام التى وصل إليها العالم العربى تحمل شواهد نهايات حزينة فى الأرض والتاريخ والكرامة. وبعد أن كانت غزة آخر ما بقى للشعب الفلسطينى، وجوداً وتاريخاً ودولة، تحولت القضية كلها إلى أغنية للسلام، فرضتها القوة الغاشمة على شعوب مستسلمة. بعد أيام يجتمع دعاة السلام فى غزة، والجيش الإسرائيلى يحتلها، وأمريكا تفرض شروطها، والدمار يطارد أطفال غزة، ونيتانياهو يجلس بين فريق السلام يحدد مستقبل غزة: أرضاً وتاريخاً وقضية. وهناك أطراف أخرى تنتظر رصاصة الرحمة فى لبنان وسوريا واليمن والعراق، وما يستجد فى أرض العرب. سوف يجلس ترامب ونيتانياهو فى غزة لتوزيع الغنائم، وعرض غزة فى مزادات الإعمار والبيع والاستسلام. إنها لحظة حزينة دامية، التى سوف تشهدها الشعوب العربية. أطلال غزة تستغيث، وذئاب العالم يتجمعون لاقتسام الوليمة، وقد نسى الجميع شهداء غزة وأطفالها ومبانيها ومزارعها. وهناك عالم فسيح يسمى العالم العربى، والجميع ينتظر دوره.

إنها لحظة تاريخية حزينة تعيد للأذهان ذكريات دامية فى شريط طويل، يبدأ بالأندلس وينتهى فى غزة. وما أشبه الليلة بالبارحة! قل على الوطن السلام.

إن فتح الأبواب ينبغى أن تكون له ضوابط، وهناك ثوابت تحكم حياة الشعوب وأمنها واستقرارها، وقد شهد العالم حملات للغزو الفكرى والسلوكى وتشويه هوية البشر. والعالم العربى يواجه الآن غزوة بربرية لتدمير هويته وإفساد أخلاقه، وللأسف بيننا من يشجع فتح الأبواب بلا ضوابط أو حساب.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خارج التاريخ خارج التاريخ



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt