توقيت القاهرة المحلي 09:22:44 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الصخب والعتم

  مصر اليوم -

الصخب والعتم

بقلم:سمير عطا الله

الصخب الهائل القائم في أرجاء الولايات المتحدة يؤكد حقيقة قديمة، وهي أن الديمقراطية الأميركية شأن داخلي فقط. الدولة التي خطفت رئيس دولة أخرى من غرفة نومه، لا تجرؤ على حذف 3 دقائق من حق نائب في الكلام. ومن هو هذا النائب؟ إنه رجل جاء أهله من الصين، أو سيدة جاء أهلها على بواخر العبيد، وكلاهما ينهال تأنيباً على وزيرة العدل، وهي شابة شقراء من بلاد الاسكندنافيين. والصراخ يعلو والصخب يشتد ويعترض المتحدثون في بلاغة: لقد أخذت من حصتي في الكلام.

كلام يسمعه العالم مندهشاً. لقد أيقظ أميركا كلها رجل ميت لا يكف عن نبش الفظائع وتزوير إفادات المشرحة. رجل مريض بشتى أعراض التوحش. ومع ذلك فهو يشرك في الجريمة ذوي الشهرة والمال والسلطة. رجل يحترف أحقر المهن: بيع النساء وبيع الوشاية والموت. تروي طبيبة إبستين أنه كان يصاب بنوبات عصبية رهيبة تضطرها إلى إسعافه بجرعات هائلة من المسكنات. لن يعثر الباحثون والمحققون في كهوف الرعب ما يشبه الهياكل العظمية التي تركها إبستين خلفه. ولم يكن في الكونغرس ليسمع ماذا قال ضحاياه عن قسوته الشيطانية. وماذا غدا عندما تطول اللوائح وتتمدد الفضائح حول العالم. ماذا عندما يتم اكتشاف المزيد من جثث الصبايا والشبان وحتى الأطفال كما يقال.

لا تزال المسألة في بداياتها. وكل ما شهدته أميركا في تاريخ الفضائح الإجرامية سوف يبدو طفولياً أمام مغارة إبستين وجزره وقصور الخدمات الخاصة. وسوف تزدهر صناعات تحمل اسمه وألعاب وأفلام وأوبئة.

الفارق الأهم في قضية إبستين أنها طالت كثيراً قبل كشفها وضمت أسماء كثيرة وفي بلدان كثيرة ومن الصعب إخفاء آلاف الأسماء وأكثرها جاذب للضوء رغم ظلال العتم.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الصخب والعتم الصخب والعتم



GMT 09:22 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

طرابلس في حرب إيران

GMT 09:20 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

القراءة المبكرة... هل تحققت؟

GMT 09:15 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

«أرتميس ــ 2» وأوان العودة إلى القمر

GMT 07:50 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

مدرب إسبانيا: «هذا درس لنا»

GMT 07:47 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

«هرمز» أداة حرب والعالم رهينة

GMT 07:45 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

شهادة من اليابان!

GMT 07:43 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

شجاع بين متخاذلين

GMT 07:39 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

ترامب المعطوب عقليًا

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 12:07 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الجبلاية تستقر على خصم 6 نقاط من الزمالك

GMT 20:34 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

التفاصيل الكاملة لذبح "عريس عين شمس" على يد 22 بلطجيًّا

GMT 07:44 2018 الخميس ,14 حزيران / يونيو

"أكسسوار الأنف"موضة جديدة وجريئة في صيف 2018

GMT 08:30 2025 الجمعة ,10 كانون الثاني / يناير

بنزيما يظهر فى ملعب الشعلة وتحية خاصة لجماهير ريال مدريد

GMT 11:47 2020 الجمعة ,11 كانون الأول / ديسمبر

طلائع الجيش يستهل مشواره في الدوري بمواجهة الجونة

GMT 12:54 2017 الخميس ,28 أيلول / سبتمبر

هناك فرق ؟! وهاهم أحفاد 56 !

GMT 16:33 2018 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

قصة سيدنا يوسف مع زوجة العزيز من وحي القرآن

GMT 15:46 2025 الأربعاء ,24 أيلول / سبتمبر

بيراميدز يفتح ملف تجديد تعاقد فيستون ماييلى

GMT 09:23 2020 الجمعة ,11 كانون الأول / ديسمبر

عصر المعاطف ضمن مجموعة لويس فويتون ربيع 2021

GMT 06:22 2019 السبت ,07 أيلول / سبتمبر

وحيد .. هل يقلب الهرم؟

GMT 21:41 2018 الجمعة ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

رسالة مؤثرة من كارتيرون لجماهير القلعة الحمراء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt