توقيت القاهرة المحلي 11:57:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

وداع حزين

  مصر اليوم -

وداع حزين

بقلم:فاروق جويدة

كان وداعًا حزينًا، وهو يقبّل رأس أمه وهى تبكي، وإحدى الوصيفات فى دار المسنين تدور بها فى غرفة صغيرة. كان قلبه يتمزق ألمًا، وهى تنظر فى عينيه وترى ذلك الطفل الصغير وهو يبتسم بين يديها. كانت فرحتها تكفى هذا العالم، وكانت تشعر وهو ينام على صدرها أنها ملكت العالم.

فى أول يوم ذهب فيه إلى المدرسة جلست تبكى حتى عاد. تجسدت كل أحلامها فيه، والأيام تتسرّب وهو يكبر.

كانت الشقة صغيرة، وقررت أن يتزوج معها. غرفتان، الأولى ــ وهى الأكبر ــ اختارتها العروس، وأخذت الأم ركنًا فى الغرفة الصغيرة.

توافد الأبناء، وكانت سعيدة كلما احتضنت واحدًا منهم. إنهم فرحة عمرها.

كبر الأبناء الثلاثة، وزادت أعباء الحياة عليه .. لم تعد الغرفة الصغيرة تكفى الآباء، إنهم ينامون فوق بعضهم.

الأب المسكين يعمل فى أكثر من مكان، ومعاش الأم لا يكفى الدواء، وهى تشعر أن ابنها يتحمل فوق ما لا يُطاق.

فى ليلة حزينة، انطلق الصراخ فى الشارع.. حريق ضخم يلتهم كل شيء.. نزل من البيت، وزوجته تجرى خلف الأبناء، الأم تترنح على السلم القديم المتهاوي، والدخان يحيط بالمكان، وصراخ الجيران ينطلق من النوافذ.

احترق كل شيء.. نامت الأسرة تحت أطلال شجرة عتيقة.

فى اليوم التالي، كان الأب يتجه مع زوجته إلى خيام الإيواء، وجاء أحد أقرباء الأم وقال: قدّمت لها فى دار للمسنين خارج القاهرة، فى إحدى المدن الريفية.

وقفت فى حجرتها الصغيرة فى الدار، كانت تبكي، وكان يضع رأسه على صدرها وهى تهمس: «الولاد وحشوني».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وداع حزين وداع حزين



GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

GMT 10:41 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

هل يتأثر المتصهينون؟

GMT 10:40 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

لبنان بين هدنة القوة وسلام الضرورة

GMT 10:36 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

مآرب أخرى

GMT 10:33 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

العودة إلى القمر

GMT 10:31 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

عالم الأزمات!

GMT 10:30 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

تخصيب اليورانيوم

GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 08:59 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

دعاء تفريج الهم والكرب

GMT 16:09 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 08:52 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

أدعية السفر لحفظ وسلامة المسافرين

GMT 19:31 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

ترامب يعبر عن صدمته من موقف رئيسة وزراء إيطاليا

GMT 20:28 2025 الثلاثاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

جوكوفيتش يسقط بسبب الحر لكنه يحقق الفوز

GMT 15:17 2019 الخميس ,23 أيار / مايو

إختيارات المنتخب بين الواقعية والمجاملة

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 09:21 2024 الأربعاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

الترجي التونسي يعلن تعاقده مع يوسف البلايلي

GMT 00:39 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

أفضل طريقة للحفاظ على العطر

GMT 16:02 2018 الإثنين ,05 آذار/ مارس

طريقة تحضير كعكة الجزر الخفيفة لصحة أسرتك

GMT 15:39 2015 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

الأغنياء يستطيعون مواصلة العمل في جامعة أكسفورد وكامبريدج

GMT 01:14 2019 الخميس ,07 آذار/ مارس

ثلاثية الإهمال واللامبالاة واللامسئولية!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt