توقيت القاهرة المحلي 06:00:30 آخر تحديث
  مصر اليوم -

وداع حزين

  مصر اليوم -

وداع حزين

بقلم:فاروق جويدة

كان وداعًا حزينًا، وهو يقبّل رأس أمه وهى تبكي، وإحدى الوصيفات فى دار المسنين تدور بها فى غرفة صغيرة. كان قلبه يتمزق ألمًا، وهى تنظر فى عينيه وترى ذلك الطفل الصغير وهو يبتسم بين يديها. كانت فرحتها تكفى هذا العالم، وكانت تشعر وهو ينام على صدرها أنها ملكت العالم.

فى أول يوم ذهب فيه إلى المدرسة جلست تبكى حتى عاد. تجسدت كل أحلامها فيه، والأيام تتسرّب وهو يكبر.

كانت الشقة صغيرة، وقررت أن يتزوج معها. غرفتان، الأولى ــ وهى الأكبر ــ اختارتها العروس، وأخذت الأم ركنًا فى الغرفة الصغيرة.

توافد الأبناء، وكانت سعيدة كلما احتضنت واحدًا منهم. إنهم فرحة عمرها.

كبر الأبناء الثلاثة، وزادت أعباء الحياة عليه .. لم تعد الغرفة الصغيرة تكفى الآباء، إنهم ينامون فوق بعضهم.

الأب المسكين يعمل فى أكثر من مكان، ومعاش الأم لا يكفى الدواء، وهى تشعر أن ابنها يتحمل فوق ما لا يُطاق.

فى ليلة حزينة، انطلق الصراخ فى الشارع.. حريق ضخم يلتهم كل شيء.. نزل من البيت، وزوجته تجرى خلف الأبناء، الأم تترنح على السلم القديم المتهاوي، والدخان يحيط بالمكان، وصراخ الجيران ينطلق من النوافذ.

احترق كل شيء.. نامت الأسرة تحت أطلال شجرة عتيقة.

فى اليوم التالي، كان الأب يتجه مع زوجته إلى خيام الإيواء، وجاء أحد أقرباء الأم وقال: قدّمت لها فى دار للمسنين خارج القاهرة، فى إحدى المدن الريفية.

وقفت فى حجرتها الصغيرة فى الدار، كانت تبكي، وكان يضع رأسه على صدرها وهى تهمس: «الولاد وحشوني».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وداع حزين وداع حزين



GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

GMT 05:58 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مفاجأتان من الصين

GMT 05:55 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

ليبيا والسودان... الحظ العاثر

GMT 05:52 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

المنطقة تعيش رهينة الشهرين

GMT 02:57 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

بديل السياسة الغائبة

GMT 02:56 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مبارك بين عادل إمام ومحمود عبدالعزيز!!

GMT 02:54 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عصر ما بعد الموتوسيكلات

GMT 02:52 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

الوساطة مازالت ممكنة لكن بشروط

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt