توقيت القاهرة المحلي 13:13:26 آخر تحديث
  مصر اليوم -

غضب الجيران

  مصر اليوم -

غضب الجيران

بقلم:فاروق جويدة

صديقى رجل مسالم لا يحب المعارك، وليس له فى الصراعات، وهو يؤدى عمله بكل المسئولية، وليس له فى تجمعات الشلل وأهواء الباحثين عن الشهرة والأضواء.

كانت العلاقات بين صديقى وسكان العمارة تتسم بالاحترام، خاصة أنه لم يكن قريبًا من أحد على حساب الآخر، لأنه لا يحب المشكلات والصراعات..

كانت شقة صديقى فى منتصف الدور، على يمينه يسكن تاجر كبير، وعلى يساره طبيب مشهور.. كانت العلاقات بين الجيران دائمًا طيبة، حتى حدثت الأزمة.. وضع صديقى سيارته أمام باب الجراج لكى يشترى شيئًا من دكان قريب، وحين عاد إلى سيارته، وجد السيارة مهشمة، وأبناء التاجر ينزعون فرشها، وأبناء الطبيب يكسرون الزجاج.. بدأ صديقى يصرخ ويستغيث ببقية السكان، ولم يسمعه أحد. وبدأ مسلسل تبادل الشتائم، وتراشقت الأيدي، وسمع صراخ زوجته، فقد اقتحم الجيران شقته واعتدوا على أبنائه، وبدأ تكسير الشقة.. وقف صديقى يتابع المشهد، والطبيب يزلزل أركان الشقة، والتاجر يطلب العمال، وزوجة صديقى تحاول أن تبعد عنه الأيادى التى تلتف حول عنقه، وأطفاله الصغار يصرخون خوفًا.. كان صديقى يستنجد بسكان العمارة، وجيرانه يهدمون البيت عليه، ولم ينجده أحد. كان يمسك بيد زوجته، وكلاهما يحمل أحد الأبناء.

لم يصدق كيف اجتمع الجيران عليه رغم أنه كان مسالمًا مع الجميع، وكيف انطلقت عليه زوابع الشر يمينًا ويسارًا من التاجر والطبيب، وكيف تخلى عنه الجميع، حتى سكان العمارة.

كان صديقى حزينًا وهو يطوف بين أطلال الشقة التى حطمها الجيران، رغم أنه لم يكن خصمًا لأحد منهم، وكيف اجتمع الطبيب مع تاجر الخردة فى الاعتداء على الجار المسالم..

ذهبت إلى قسم الشرطة مع زوجتى كان المأمور يجلس وأمامه جيرانى، وفوجئت لأول مرة أن جارى الطبيب والتاجر، شخصيتان ذوا نفوذ .. أخذت زوجتى وخرجت..

ومازال صديقى واقفا أمام المأمور.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

غضب الجيران غضب الجيران



GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

GMT 10:41 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

هل يتأثر المتصهينون؟

GMT 10:40 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

لبنان بين هدنة القوة وسلام الضرورة

GMT 10:36 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

مآرب أخرى

GMT 10:33 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

العودة إلى القمر

GMT 10:31 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

عالم الأزمات!

GMT 10:30 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

تخصيب اليورانيوم

GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 08:59 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

دعاء تفريج الهم والكرب

GMT 16:09 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 08:52 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

أدعية السفر لحفظ وسلامة المسافرين

GMT 19:31 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

ترامب يعبر عن صدمته من موقف رئيسة وزراء إيطاليا

GMT 20:28 2025 الثلاثاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

جوكوفيتش يسقط بسبب الحر لكنه يحقق الفوز

GMT 15:17 2019 الخميس ,23 أيار / مايو

إختيارات المنتخب بين الواقعية والمجاملة

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 09:21 2024 الأربعاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

الترجي التونسي يعلن تعاقده مع يوسف البلايلي

GMT 00:39 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

أفضل طريقة للحفاظ على العطر

GMT 16:02 2018 الإثنين ,05 آذار/ مارس

طريقة تحضير كعكة الجزر الخفيفة لصحة أسرتك

GMT 15:39 2015 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

الأغنياء يستطيعون مواصلة العمل في جامعة أكسفورد وكامبريدج

GMT 01:14 2019 الخميس ,07 آذار/ مارس

ثلاثية الإهمال واللامبالاة واللامسئولية!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt