توقيت القاهرة المحلي 05:10:33 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مجلس الشعب وسد النهضة

  مصر اليوم -

مجلس الشعب وسد النهضة

فاروق جويدة

يبدو ان مفاوضات سد النهضة بين مصر والسودان من جانب وإثيوبيا من جانب آخر قد دخلت مرحلة صعبة فى كثير من جوانبها وان إثيوبيا تتصور ان السد أصبح حقيقة واقعة وان على جميع الأطراف ان تقبل الأمر الواقع..لا شك ان هناك إحساسا عاما بأن المفاوض المصرى ليس فى أفضل الظروف وان ما بقى لدينا من أوراق يبدو قليلا أمام حالة ارتباك سيطرت على المفاوضات..ان إثيوبيا لا تريد ان تعترف بأن قضية المياه قضية سياسية تتعلق بالأمن القومى المصرى السودانى وان ذلك يلزم الجانب الأثيوبى لتحديد مسبق لكميات تخزين المياه أمام السد وسنوات التخزين وحصة مقنعة لحقوق مصر والسودان من المياه طبقا للاتفاقيات الدولية.. الغريب فى الأمر الآن ان أثيوبيا تعتقد أن اتفاق النوايا الذى تم فى الخرطوم يمثل اعترافا مصريا بإقامة السد ولهذا فإنها لا تعترف بالجانب السياسى فى المفاوضات لأنها تدور حول قضية المياه فقط وليس لها علاقة بالجوانب والحسابات السياسية.. تبدو المسافة الآن بعيدة جدا بين إثيوبيا ومصر حول سد النهضة خاصة ان معدلات العمل فى السد تسير بخطى سريعة جداً حتى وصل عدد العمال فيه إلى أكثر من 55 ألف عامل وتدفقت أموال كثيرة من جهات أجنبية للمشاركة فى تمويل السد أمام اعتقاد خاطئ بأن مصر وافقت على السد..الخبراء المصريون فى المياه والسدود يصرون على ان القضية ليست مياه فقط ولكنها قضية حياة أو موت بالنسبة للمصريين فى حين تتصرف أثيوبيا على أساس ان النيل نهر أثيوبى دون النظر إلى حقوق الدول الأخري..لقد خصصت إثيوبيا اخيراً مليارا ونصف المليار دولار لزيادة الضمانات حول قوة احتمال السد ولكنها لا تتحدث عن معدلات التخزين أو مساحات الأراضى التى ستقوم بزراعتها أو سنوات ملء خزان السد وهى القضايا التى ستحدد فى النهاية ما يصل الى مصر والسودان من المياه فى مواسم الفيضان وفى المواسم العادية..وفى كل يوم تزداد القضية تعقيدا ان المطلوب الآن من مجلس الشعب المصرى ان يقف مع الحكومة فى اولى جلساته لكى يراجع كل ما تم فى المفاوضات السابقة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مجلس الشعب وسد النهضة مجلس الشعب وسد النهضة



GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

GMT 09:40 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

نيران إسرائيلية صديقة!

GMT 09:38 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

عودة رواد الفضاء

GMT 09:36 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هولاكو وأمير المؤمنين

GMT 09:35 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هل ضعفت مناعة لبنان؟

GMT 09:33 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

دائما: مصر تدعم لبنان !

GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 03:06 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران
  مصر اليوم - الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران

GMT 09:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 08:59 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 00:27 2019 السبت ,11 أيار / مايو

تدخل الاتحاد التونسي في قرارات الكاف

GMT 22:37 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

" ابو العروسة " والعودة للزمن الجميل

GMT 00:22 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

ديوكوفيتش يعترف بتقلص فرصه في حصد الألقاب الكبرى

GMT 15:00 2025 الأربعاء ,17 أيلول / سبتمبر

الإسماعيلي يفتقد 5 لاعبين أمام الزمالك في الدوري

GMT 22:53 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

تعرف على قائمة الرؤساء التاريخيين للنادي الأهلي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt