توقيت القاهرة المحلي 05:16:34 آخر تحديث
  مصر اليوم -

درس غزة!

  مصر اليوم -

درس غزة

بقلم - د.أسامة الغزالي حرب

لو سألتنى ما هو الدرس الأساسى الذى استخلصته- أنا كفرد، كإنسان، وبدون أى صفة رسمية طبعا، من الحرب التى شنتها إسرائيل على قطاع غزة، انتقاما من عملية طوفان الأقصى (التى غامرت بها حماس، على نحو منفرد ودون تقدير ناضج لعواقبها).. لقلت لك ببساطة، إن ذلك الدرس هو أنه... لا سبيل لأى علاقات سلام حقيقية موثوق بها مع إسرائيل ...على الأقل فى المدى المنظور، وأننى لن أتفهم أو أتقبل نفسيا أى تطبيع للعلاقات معها من جانب أى بلد عربى. !...لماذا أقول ذلك؟ لأن إسرائيل أصلا تحتل غزة ...، و قد قامت حماس بعملية طوفان الأقصى،ضد القوة المحتلة ـ أى إسرائيل. إنها مقاومة مشروعة تدخل ـ من الناحية العسكرية ـ ضمن عمليات العنف الفردى، التى لا تصل إلى درجة حرب العصابات التى عرفها الكثير من حركات المقاومة الوطنية فى العالم ( مثل فيتنام، والجزائر ...إلخ)، والتى تسميها الأدبيات الثورية ـ خاصة أدبيات الثورة الصينية - بالإرهاب الثورى . فماذا كان يمكن أن يكون رد الفعل المنطقى، والمتناسب مع ذلك العنف الفردى..؟ إنه القوات الخاصة المترجلة أو قوات الشرطة التابعة للسلطة المحتلة، التى سوف تتعقب أفراد حماس، الذين تسميهم الإرهابيين فى منازل ومبانى غزة ورفح . ولكن ذلك لم يكن ماحدث! لقد انقض الإسرائيليون بأحدث وأقوى الطائرات الحربية، وأثقل القنابل، والدبابات لتدمير كل المبانى، وكل المرافق،وقتل كل البشر : أطفالا ونساء ورجالا! بجبن مثير للرثاء، و خوف من المواجهة المباشرة، وبضمائر ميتة، استفزت المشاعر الإنسانية فى العالم كله، إلا الإسرائيليين الذين مارسوا حياتهم العادية دون أى اكتراث (فيما عدا أقارب الرهائن!). إنها مشاهد بشعة قاسية، تعكس ممارسة عنصرية بغيضة فى أبشع صورها، و توجها شريرا لإبادة جماعية غير مكترثة بالنفس الانسانية، على نحو دعا بشرا، ذوى ضمائر حية، من كل أنحاء الدنيا، لأن يدينوها و يشمئزوا منها!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

درس غزة درس غزة



GMT 10:56 2026 الخميس ,09 إبريل / نيسان

ألوان اللغة

GMT 10:54 2026 الخميس ,09 إبريل / نيسان

من وقف للحرب إلى نهاية المحور؟

GMT 10:48 2026 الخميس ,09 إبريل / نيسان

هدنة أسبوعين وشبح اتفاق

GMT 10:37 2026 الخميس ,09 إبريل / نيسان

المال ليس هدفاً

GMT 10:34 2026 الخميس ,09 إبريل / نيسان

ليس للحرب جانب مضيء

GMT 10:31 2026 الخميس ,09 إبريل / نيسان

بريطانيا على موعد مع كلمتين: «كما كنت»

GMT 08:28 2026 الخميس ,09 إبريل / نيسان

يتسللون من ثقب إبرة!!

GMT 08:26 2026 الخميس ,09 إبريل / نيسان

النتيجة: لم ينجح أحد

هيفاء وهبي تتألق بإطلالات خضراء مستوحاة من جمال الربيع

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 16:09 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 12:13 2019 الجمعة ,05 تموز / يوليو

مجوهرات صيف 2019 مُرصعة بـ"التانزانيت الأزرق"

GMT 18:46 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

سما المصري تُهدّد ريهام سعيد بسبب حلقة الشاب المتحول جنسيًا

GMT 00:26 2019 الجمعة ,04 كانون الثاني / يناير

العظماء الثلاثة: «ناصر وزايد والسادات»

GMT 11:22 2020 الجمعة ,26 حزيران / يونيو

طبيب يوضح تأثير فيروس كورونا على الأطفال

GMT 16:57 2020 الثلاثاء ,26 أيار / مايو

القبض على «فتاة التيك توك» منة عبدالعزيز
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt