بقلم:د.أسامة الغزالي حرب
هل تعرف عزيزى القارئ من هى يؤانا إقلاديوس؟ لقد قرأت بالمصادفة أخبارا عنها فى موقع «اليوم السابع».. (24/5) وكذلك على «الفيس بوك» فى نفس التوقيت. إنها طالبة مصرية «صعيدية» من سوهاج، بالصف الثانى الإعدادى بمدرسة «السلام» بأخميم. أى أنها الآن فى الرابعة عشرة من عمرها تقريبا. ووفقا لما قرأته، فإن يؤانا ابتكرت «روبوت» يعمل بالطاقة الشمسية. (إن الروبوت هو-أولا- آلة ميكانيكية يمكن برمجتها لأداء مهام يقوم بها البشر، مثل حمل الأشياء، وتجميع أجزاء الآلات والمصنوعات المختلفة، وأتذكر هنا أننى سبق ودعيت لزيارة لليابان، فى منتصف التسعينيات، من القرن الماضى، وكان من بنودها زيارة مصنع سيارات «مازدا» الذى كان يدار كله آليا، ولم أرى عاملا يتدخل بيديه على الإطلاق فى أى من مراحل تصنيعها!) المهم.. ما هى المهمة التى صممت «يؤانا» الروبوت، على القيام بها...؟ إن يؤانا ابتكرت «روبوت» مجهزا بآليات «الذكاء الاصطناعى»، ليس للقيام بأغراض تصنيعية (مثل الذى رايته فى اليابان) ولكن للقيام بمهام تريدها يؤانا... إنها ابتكرت فى الحقيقة «صديقا صناعيا» أو «روبوت» يمكنه، ليس إنجاز المهام المادية المعروفة، التى تتم فى المصانع..، وإنما يمكنه مساعدتها فى التذكير بالمهام اليومية، مثل الدروس، والمذاكرة، والطعام، وتنظيم المواعيد...أى أنه يمكن ان يكون «مدرسا خصوصيا آليا» أو «صديقا شخصيا آليا» أو حتى «شغالا» أو «شغالة» آلية! لقد اطلعت على مقاطع الفيديو التى تحدثت فيها يؤانا، وسعدت كثيرا بوجود ما يسمى «إدارة استكشاف العلوم» بسوهاج (وهو مايوحى بوجودها فى كل المحافظات).. وسعدت أكثر وأنا أشاهد يؤانا وهى تقول: «إنها تحلم بأن تشيد البيزنس الخاص بها، وأنها تطمح فى أن تكون «دكتورة جامعية»! هذا أيها السادة نوع الأخبار التى تبث الآمال، وتشيع التفاؤل فى حياتنا، وفى مستقبل بلدنا الحبيب، الثرى – بلا حدود- باأهله وناسه (مثل الصغيرة الرائعة يؤانا)، قبل أى شىء آخر!.