بقلم: د.أسامة الغزالي حرب
«أرزاق»...! هذه كلمة مصرية واحدة ، ولكنها تنطوى على معنى ومغزى عميق اعتاد المصرى العادى أن يقولها تعليقا على الثروات الهائلة التى يحظى بها بعض الأفراد ،لأسباب متنوعة قد تكون موهبة خاصة حباه الله بها، أو ثروة طائلة هبطت فجأة دون سابق توقع أو إنذار! أو تكونت من نشاط عادى بسيط راكم مع الوقت مبالغ هائلة ...إلخ وهو موضوع طريف سجلته،على سبيل المثال، أفلام كوميدية شهيرة (مثل الثروة التى هبطت على «حسن وابور الجاز» – نجيب الريحانى- ، نتيجة المحل الذى سجله باسمه التاجر اليهودى (سليمان نجيب)، الذى كان يعد للسفرمن مصرهربا من ملاحقة الجيش النازى الذى كان يقترب من الحدود الغربية ...إلخ ومثل تغنى محمود شكوكو بثروته من العمارات الأربع التى التى اقتناها من بيع الفول والطعمية، ورأى أنها تؤهله للزواج من ليلى مراد! وردت إلى ذهنى هذه الخواطر وأنا أقرأ أرقام ثروات أغنى لاعبى كرة قدم فى العالم (رونالدو 1٫4 مليار دولار، وميسى 650 مليون دولار وهالاند 69 مليون دولار ومحمد صلاح 59 مليون دولار، وجونيور 55 مليون دولار ...) إلخ.
غير أن هذه الثروات الأخيرة ليست أبدا نتاجا لحظوظ أو مصادفات، ولكنها نتاج لـ«موهبة» ونعمة من الله أولا، ورعاية وتنمية لتلك الموهبة ثانيا.. والتى لا شك فى أن لاعبنا الموهوب محمد صلاح مثل نموذجا فذا له منذ نشأته الأولى فى قرية «نجريج»، مركز بسيون / غربية والتى أسبغ انتماء محمد صلاح عليها شهرة عالمية. وبعبارة أخرى، فإن تكوين وتنمية تلك الثروات الطائلة، ليست أبدا ضربة حظ، أو ورقة يانصيب. وذلك هو المعنى أو المغزى العميق لما أقصده هنا... فهناك ثروات هبطت على أصحابها دون أدنى مجهود، وهناك ثروات تكونت نتيجة جهد واجتهاد وعرق وسهر...، ولكنها جميعا سبل متعددة ، تنتهى إلى ثروات مادية ، وصيت أدبى، وشهرة واسعة.. ويجمعها كلها أنها..."أرزاق"!