توقيت القاهرة المحلي 06:55:08 آخر تحديث
  مصر اليوم -

التسامح.. الفضيلة الغائبة!!

  مصر اليوم -

التسامح الفضيلة الغائبة

بقلم: طارق الشناوي

على (السوشيال ميديا) اعتراف قديم لآثار الحكيم قبل اعتزالها الفن نهائيا، ربما يعود التسجيل إلى ١٥ عاما أو أكثر، تعتذر فيه آثار الحكيم لعادل إمام عما حدث من تراشق فى فيلم (النمر والأنثى) قبل نحو ٤٠ عاما، المشترك فى الأعمال بين عادل وآثار، قليل جدا، ستضيف فقط فيلما سبق نهاية السبعينيات وشاركت آثار عادل البطولة (قاتل ما قتلش حد) إخراج محمد عبد العزيز.

فى فيلم (النمر والأنثى) كان الصراع حول قبلة سينمائية تم وقتها اتخاذ اللازم، حتى لا تصبح القبلة قبلة، ولكن مجرد إيحاء بالقبلة، من خلال اختيار زاوية التصوير، لكن كان هناك فى الاستوديو مصور الفوتوغرافيا، ضمن فريق العمل، التقط صورة تنفيذا لتعليمات مخرج الفيلم سمير سيف، توجست آثار، خشيت أن تصبح خبرا فى الجرائد والمجلات.

اعترضت بصوت عالٍ، وطالبت بحرق الشريط، وربما طالبت وقتها أيضا بإلغاء التعاقد مع المصور، وتدخل عادل وقرر الإبقاء على الصورة والمصور، ودافع عن حقه فى أداء وظيفته، كلمة من هنا وأخرى من هناك، وشهدت العلاقة بين عادل وآثار فيما تبقى من أيام التصوير الكثير من التوتر.

لم يشتركا معا فى عمل فنى آخر، وربما حتى لم يلتقيا فى أى سهرة، آثار بطبعها بعيدة عن التواجد الاجتماعى فى الدائرة الفنية.

قالت آثار فى التسجيل إنها تدرك أنها لن تعمل مجددا مع عادل، لكن مع مرور السنوات استشعرت أنها أخطأت فى حقه، وأنه بالمنطق والتاريخ والجغرافيا هو نجم العمل الأول، وأن تواجدها فى البطولة أمامه لا يعنى المساواة المطلقة، فهو فى النهاية يتحمل المسؤولية أمام جمهوره العريض، كل من وقف أمام عادل فى أى عمل فنى يدرك أنه تمتع بالمظلة الجماهيرية، التى تضمن لكل من يقف بجواره مشاهدة مليونية.

كُثر من الفنانين يشعرون بنفس هذا الإحساس، بسبب مواقف اتخذوها فى توقيت ما، أو رأى أدلوا به تحت ضغط وظرف محدد، قلة فقط يملكون شجاعة الاعتذار.

المخرج الكبير نور الدمرداش، مثلا فى مطلع الستينيات، سخر مستهزئا بنور الشريف وتوقع له الفشل الذريع، رغم أنه كان الأول على دفعته فى معهد المسرح، وتم تعيينه معيدا فى قسم الإخراج والتمثيل.

وتتفجر بعدها موهبة نور الشريف، ويقرر نور الدمرداش بعد أن اكتشف أنه أخطأ فى التقدير أن يسند له بطولة مسلسل (مارد الجبل)، ولا يتردد أبدا نور الشريف فى الموافقة على العمل مع نور الدمرداش، وتلك واحدة من مزايا احترافية نور الشريف، فهو لا يصفى أى حسابات خارج رقعة الفن، ولهذا اعتبر أن ترشيحه من نور الدمرداش اعتراف علنى بالخطأ، يكفى أن تعرف أن اسم الشهرة لنور الدمرداش فى حلبة الدراما (ملك الفيديو)، إلا أن هذا الملك من الممكن أن يسىء التقدير ويعتذر.

بديهى أن تحدث مثل هذه التراشقات، من يكسب فى النهاية هو الأكثر هدوءا.

نال مثلا عمرو دياب، قبل سنوات قلائل، الكثير من الضربات تحت الحزام، التى وجهها له بضراوة عمر مصطفى. على الجانب الآخر، عندما ألم بعمرو مصطفى المرض سارع بالتواصل معه يشد من أزره، وعادا للتعامل معا، وتسامحا، وفى النهاية جاءت الحصيلة لصالح الطرفين. تلك الحكايات وغيرها تظل هى الاستثناء، القسط الأكبر من الفنانين تسكنهم الرغبة فى الانتقام، فقط ينتظرون اللحظة المواتية، (مفيش عندهم ياما ارحمينى)!!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التسامح الفضيلة الغائبة التسامح الفضيلة الغائبة



GMT 04:30 2026 الإثنين ,10 آب / أغسطس

ربما تكون الفرصة الأخيرة قبل التقسيم

GMT 04:28 2026 الإثنين ,10 آب / أغسطس

المرشح الأمريكى

GMT 04:26 2026 الإثنين ,10 آب / أغسطس

عبارة تختصر الحاصل

GMT 04:25 2026 الإثنين ,10 آب / أغسطس

اليسار العربى المنهار

GMT 04:23 2026 الإثنين ,10 آب / أغسطس

متى تنتهي القصة؟!

GMT 04:21 2026 الإثنين ,10 آب / أغسطس

ألغاز الحرب!؟؟

GMT 04:20 2026 الإثنين ,10 آب / أغسطس

محلاها عيشة الفلاح

GMT 04:19 2026 الإثنين ,10 آب / أغسطس

اللوبى الصهيونى

تقارب أسلوبي الأميرتين رجوة وكيت ميدلتون في اختيار إطلالاتهما

عمّان - مصر اليوم

GMT 00:47 2026 الثلاثاء ,04 آب / أغسطس

تحقيق إسرائيلي يرصد تدمير قرى في جنوب لبنان

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 04:54 2020 الثلاثاء ,15 كانون الأول / ديسمبر

وصفات طبيعية لحماية بشرتك من الجفاف

GMT 13:48 2021 الخميس ,15 إبريل / نيسان

التنانير الطويلة موضة في عروض الأزياء العصرية

GMT 02:00 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

حكايات السبت

GMT 04:54 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الأسد الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt