توقيت القاهرة المحلي 06:55:08 آخر تحديث
  مصر اليوم -

محلاها عيشة الفلاح

  مصر اليوم -

محلاها عيشة الفلاح

بقلم: فاروق جويدة

ظل الموسيقار محمد عبدالوهاب يغنى سنوات طويلة للفلاح المصرى، سنوات طويلة، وكان سيد الأرض وأغلى ثرواتها، ولا أعرف أين اختفي. فقد تقسمت الفدادين الخمسة التى أخذها من الإصلاح الزراعى، ومات وتركها للأبناء، ليكون نصيب كل ابن عدة قراريط.

وانتهت أسطورة القطن والأرز والقمح، وأصبحنا نستورد الثوم من الصين، والقمح من روسيا، والأرز من الهند. لا أعرف كم عدد الفلاحين فى مصر بقى على عهده مع الأرض، فقد مات من مات، وهاجر إلى بلاد الله من هاجر، وهرب إلى القاهرة من هرب.. لم يعد ابنه قاضيا، أو أستاذا فى الجامعة، أو طبيبا. فقد انتهى حلم قديم كان يسمى مجانية التعليم، وتراجع عصر تكافؤ الفرص والعدالة الاجتماعية.

وجلس الفلاح على شط الترعة يسأل النيل: أين زمن الفيضان والخير يتدفق فى البيوت، وكأنه نهر من الجنة؟ لم يعد للفلاح مكان فى منتجعات مصر إلا خفيرا أو حارسا، أو يبيع الأشياء القديمة على أرصفة العتبة.

لا أذكر آخر فيلم ظهر فيه إلا والد أم كلثوم فى فيلمها الساقط، ولا يوجد مشهد فى مسلسل أو قناة من أفراح قرية مصرية، ولا توجد قصة مثل أدهم الشرقاوى أو المليجى فى الأرض.

ولا أدرى، كانت لدينا نقابة للفلاحين تتحدث باسمهم وترعى مصالحهم، ولكن أسعار المبيدات والبذور والأسمدة والعيش والخضار أصبحت حديث القرية، واختفت صورة الفلاح من حياتنا، إلا إذا شاهدته فى العتبة يبيع حلاوة المولد، أو يغنى ويرقص بلدى فى فنادق وأفراح القاهرة.

منذ زمان بعيد لم أسمع عبدالوهاب يغنى: «محلاها عيشة الفلاح، مطمن قلبه ومرتاح يتمرغ على أرض براح»، غناها عبدالوهاب، وشدا بها الصوت العبقرى، صوت أسمهان، ومازالت حقول مصر تسأل عن سيدها القديم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

محلاها عيشة الفلاح محلاها عيشة الفلاح



GMT 04:32 2026 الإثنين ,10 آب / أغسطس

التسامح.. الفضيلة الغائبة!!

GMT 04:30 2026 الإثنين ,10 آب / أغسطس

ربما تكون الفرصة الأخيرة قبل التقسيم

GMT 04:28 2026 الإثنين ,10 آب / أغسطس

المرشح الأمريكى

GMT 04:26 2026 الإثنين ,10 آب / أغسطس

عبارة تختصر الحاصل

GMT 04:25 2026 الإثنين ,10 آب / أغسطس

اليسار العربى المنهار

GMT 04:23 2026 الإثنين ,10 آب / أغسطس

متى تنتهي القصة؟!

GMT 04:21 2026 الإثنين ,10 آب / أغسطس

ألغاز الحرب!؟؟

GMT 04:19 2026 الإثنين ,10 آب / أغسطس

اللوبى الصهيونى

تقارب أسلوبي الأميرتين رجوة وكيت ميدلتون في اختيار إطلالاتهما

عمّان - مصر اليوم

GMT 00:47 2026 الثلاثاء ,04 آب / أغسطس

تحقيق إسرائيلي يرصد تدمير قرى في جنوب لبنان

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 04:54 2020 الثلاثاء ,15 كانون الأول / ديسمبر

وصفات طبيعية لحماية بشرتك من الجفاف

GMT 13:48 2021 الخميس ,15 إبريل / نيسان

التنانير الطويلة موضة في عروض الأزياء العصرية

GMT 02:00 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

حكايات السبت

GMT 04:54 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الأسد الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt