توقيت القاهرة المحلي 10:59:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هل ستستمر الجامعات في تدريس القانون الدُّولي؟!

  مصر اليوم -

هل ستستمر الجامعات في تدريس القانون الدُّولي

بقلم : أسامة الرنتيسي

 بعد عملية الخطف التي مارستها الإدارة الأميركية برئاسة وعلم ترامب بحق الرئيس الفنزويلي مادورو وزوجته، وبعد العملية العسكرية الواسعة التي امتدت ساعات فوق الأجواء الفنزويلية هل بقي هناك شيء اسمه القانون الدُّولي، وهل بقي للسيادة والحصانات موقعا في علم السياسة والقوانين؟

هل ستستمر الجامعات عموما في تدريس مواد قانونية لها علاقة بالقوانين الدُّولية والحمايات الدُّولية، وهل ستخرج الجامعات اساتذة ودكاترة يحملون شهادات عليا في تخصص القانون الدولي؟!

ماذا سيقول هؤلاء الأساتذة لطلابهم عن عملية كاراكاس وخطف رئيس منتخب من وسط شعبه، وهل سيبقى أحد يدافع عن القانون الدولي؟!

هل سيمزق الأساتذة الأجلاء ـ الدكتور نوفان منصور والدكتور ليث نصراوين والدكتور محمد الفليح والدكتور إسماعيل الحلالمه والدكتور أحمد ناصر الطهاروة والدكتور رشيد السعيد والدكتور خالد الحريرات وغيرهم ـ  شهاداتهم أمام طلابهم ويعترفون بأنه لم يبق شيء من القانون الدُّولي؟!.

ماذا سيفعل مجلس الأمن والجمعية العمومية للأمم المتحدة في اجتماعهما الأحد او الاثنين عند مناقشة قضية خطف الرئيس الفنزويلي؟!.

هل بقي هناك من يقتنع بوجود قانون دُولي ومنظمات دُولية وأممية ومحاكم حرب لمحاسبة مجرمي الحروب أم ثبت بالدليل الملموس أنها جميعا في “الجيب الأميركي”؟!

هل بقي من أهداف اليونسيف في حماية الطفل ما لم تنسفٰه قوات الاحتلال الصهيوني ضد أطفال غزة، وتقطعْه إربا إربا، في مشاهد لم توثق منذ أيام الحروب النازية، ووثقت بكل هذه الوحشية أمام أعين العالم.

وهل ستدافع اليونسكو عن أهدافها وعن مشروعاتها المستقبلية وعن توزيع مناصب سفيرات النيّات الحسنة بعد كل مشاهد الدمار والعبث في غزة، ولم تفعل بياناتها شيئا في منع كل هذا الإجرام.

وحتى منظمة الصليب الأحمر، ماذا فعلت أمام كل هذه الاعتداءات على المؤسسات والأطر الطبية والعاملين في الرعاية الطبية والإنسانية، بعد آلاف الشهداء والجرحى، هل بقي شيء من أهدافها كمنظمة أممية تحتمي تحت مظلتها مؤسسات طبية بعد كل هذه الوحشية الإبادية التي تمارسها قوات الاحتلال الصهيوني.

أما الطامة الكبرى في مجلس الأمن الدولي وصمته المريب عن كل ما جرى ويُجْرى في غزة بأيدي القوات الصهيونية.

هذا المجلس لم ينجح في فرض هدن إنسانية لأيام أو ساعات لمعالجة آثار الدمار الفظيع لكل ما هو إنساني في قطاع غزة.

أما الجمعية العامة للأمم المتحدة، فعليها أن “تخرس خالص” على رأي إخواننا المصريين، اتذكرون عندما أقرت بأغلبية ساحقة، مشروع قرار قدمه الأردن يدعو إلى وقف إطلاق النار بين إسرائيل و حركة حماس، ويدعو القرار إلى “هدنة إنسانية فورية ودائمة ومستدامة تؤدي إلى وقف الأعمال العدائية”، وصوتت 120 دولة لمصلحة مشروع القرار مقابل 14 دولة ضد وامتنعت 45 دولة عن التصويت، واندلع التصفيق في قاعة الجمعية عندما تم عرض نتيجة التصويت، وحتى الآن لم تفعل الجمعية العامة للأمم المتحدة شيئا وصوتت على مشروع قرار من مالطا يؤيد هدنة إنسانية طبعا مشروطة بالافراج عن الأسرى في غزة جميعهم.

الدايم الله….

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل ستستمر الجامعات في تدريس القانون الدُّولي هل ستستمر الجامعات في تدريس القانون الدُّولي



GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

متى تنتهى الحروب ؟!

GMT 08:17 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

الطهي الإمبراطوري

GMT 08:15 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

ببغائيات الحياة... السياحة مثلاً!

GMT 08:13 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

حالة اللاحسم والحرب السائلة

GMT 08:12 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

رسالة سعودية دقيقة لقطاع الطاقة

GMT 08:10 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

بريطانيا... «ميكرفيلد» وحظّها التاريخي

GMT 08:08 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

«التخوف» من السيئ أوصل لبنان إلى الأسوأ

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 10:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 11:21 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 19:46 2025 الأربعاء ,29 كانون الثاني / يناير

الاتحاد السكندري يفاوض إلياس الجلاصي لضمه في يناير

GMT 20:58 2019 الإثنين ,29 إبريل / نيسان

فريق "بنات يد الأهلي مواليد 2000" يُتوج بكأس مصر

GMT 17:39 2019 الجمعة ,25 كانون الثاني / يناير

إليك ديكورات ملونة خاصة للمراهقين من الجنسين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt