توقيت القاهرة المحلي 22:19:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هل ستستمر الجامعات في تدريس القانون الدُّولي؟!

  مصر اليوم -

هل ستستمر الجامعات في تدريس القانون الدُّولي

بقلم : أسامة الرنتيسي

 بعد عملية الخطف التي مارستها الإدارة الأميركية برئاسة وعلم ترامب بحق الرئيس الفنزويلي مادورو وزوجته، وبعد العملية العسكرية الواسعة التي امتدت ساعات فوق الأجواء الفنزويلية هل بقي هناك شيء اسمه القانون الدُّولي، وهل بقي للسيادة والحصانات موقعا في علم السياسة والقوانين؟

هل ستستمر الجامعات عموما في تدريس مواد قانونية لها علاقة بالقوانين الدُّولية والحمايات الدُّولية، وهل ستخرج الجامعات اساتذة ودكاترة يحملون شهادات عليا في تخصص القانون الدولي؟!

ماذا سيقول هؤلاء الأساتذة لطلابهم عن عملية كاراكاس وخطف رئيس منتخب من وسط شعبه، وهل سيبقى أحد يدافع عن القانون الدولي؟!

هل سيمزق الأساتذة الأجلاء ـ الدكتور نوفان منصور والدكتور ليث نصراوين والدكتور محمد الفليح والدكتور إسماعيل الحلالمه والدكتور أحمد ناصر الطهاروة والدكتور رشيد السعيد والدكتور خالد الحريرات وغيرهم ـ  شهاداتهم أمام طلابهم ويعترفون بأنه لم يبق شيء من القانون الدُّولي؟!.

ماذا سيفعل مجلس الأمن والجمعية العمومية للأمم المتحدة في اجتماعهما الأحد او الاثنين عند مناقشة قضية خطف الرئيس الفنزويلي؟!.

هل بقي هناك من يقتنع بوجود قانون دُولي ومنظمات دُولية وأممية ومحاكم حرب لمحاسبة مجرمي الحروب أم ثبت بالدليل الملموس أنها جميعا في “الجيب الأميركي”؟!

هل بقي من أهداف اليونسيف في حماية الطفل ما لم تنسفٰه قوات الاحتلال الصهيوني ضد أطفال غزة، وتقطعْه إربا إربا، في مشاهد لم توثق منذ أيام الحروب النازية، ووثقت بكل هذه الوحشية أمام أعين العالم.

وهل ستدافع اليونسكو عن أهدافها وعن مشروعاتها المستقبلية وعن توزيع مناصب سفيرات النيّات الحسنة بعد كل مشاهد الدمار والعبث في غزة، ولم تفعل بياناتها شيئا في منع كل هذا الإجرام.

وحتى منظمة الصليب الأحمر، ماذا فعلت أمام كل هذه الاعتداءات على المؤسسات والأطر الطبية والعاملين في الرعاية الطبية والإنسانية، بعد آلاف الشهداء والجرحى، هل بقي شيء من أهدافها كمنظمة أممية تحتمي تحت مظلتها مؤسسات طبية بعد كل هذه الوحشية الإبادية التي تمارسها قوات الاحتلال الصهيوني.

أما الطامة الكبرى في مجلس الأمن الدولي وصمته المريب عن كل ما جرى ويُجْرى في غزة بأيدي القوات الصهيونية.

هذا المجلس لم ينجح في فرض هدن إنسانية لأيام أو ساعات لمعالجة آثار الدمار الفظيع لكل ما هو إنساني في قطاع غزة.

أما الجمعية العامة للأمم المتحدة، فعليها أن “تخرس خالص” على رأي إخواننا المصريين، اتذكرون عندما أقرت بأغلبية ساحقة، مشروع قرار قدمه الأردن يدعو إلى وقف إطلاق النار بين إسرائيل و حركة حماس، ويدعو القرار إلى “هدنة إنسانية فورية ودائمة ومستدامة تؤدي إلى وقف الأعمال العدائية”، وصوتت 120 دولة لمصلحة مشروع القرار مقابل 14 دولة ضد وامتنعت 45 دولة عن التصويت، واندلع التصفيق في قاعة الجمعية عندما تم عرض نتيجة التصويت، وحتى الآن لم تفعل الجمعية العامة للأمم المتحدة شيئا وصوتت على مشروع قرار من مالطا يؤيد هدنة إنسانية طبعا مشروطة بالافراج عن الأسرى في غزة جميعهم.

الدايم الله….

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل ستستمر الجامعات في تدريس القانون الدُّولي هل ستستمر الجامعات في تدريس القانون الدُّولي



GMT 09:57 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

الحلُّ عندكم

GMT 09:55 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

غرينلاند... نتوء الصراع الأميركي ــ الأوروبي

GMT 09:53 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

عراقجي لزيلينسكي: لو غيرك قالها!

GMT 09:52 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

المقاربة السعودية لليمن تكريس لفضيلة الاستقرار

GMT 09:50 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

الأشْعَارُ المُحكَمَةُ

GMT 09:48 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

هل تُضعف أميركا نفسها؟

GMT 09:46 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

النظام العالمي و«حلف القوى المتوسطة»

GMT 09:44 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

مجلس الإمبراطور ترامب

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ مصر اليوم

GMT 14:21 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

ياسمين صبري تستكمل فيلم "نصيب" عقب عيد الفطر
  مصر اليوم - ياسمين صبري تستكمل فيلم نصيب عقب عيد الفطر

GMT 00:33 2018 الثلاثاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

الأردن يستعيد سيادته على الباقورة والغمر

GMT 04:30 2018 الأحد ,17 حزيران / يونيو

جزيرة كريت أكبر جزر اليونان الرائعة

GMT 21:24 2018 الأربعاء ,10 كانون الثاني / يناير

زيادة أسعار تذاكر مترو الأنفاق في تموز المقبل

GMT 10:46 2017 الأحد ,24 كانون الأول / ديسمبر

عهد التميمي

GMT 04:32 2017 الخميس ,07 كانون الأول / ديسمبر

جلسة تصوير تجمع بين طارق صبري وجيهان خليل

GMT 04:44 2017 الثلاثاء ,11 تموز / يوليو

الفاوانيا تسيطر على رائحة العطر الجديد من Kenzo

GMT 00:03 2022 الأحد ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

فولكس فاجن تؤخر طرح السيارة الكهربائية ترينتي

GMT 05:28 2018 الأحد ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ملابس محجبات للممتلئات مستوحاة من المصممة مروة حسن

GMT 14:13 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

رشا السباعي تهنئ ملكة جمال لبنان وتدافع عن عمرو دياب
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt