توقيت القاهرة المحلي 20:31:32 آخر تحديث
  مصر اليوم -

غول البطالة والفقر يطحنان أحلام الشباب

  مصر اليوم -

غول البطالة والفقر يطحنان أحلام الشباب

بقلم : أسامة الرنتيسي

 أرقام البطالة الرسمية وغير الرسمية المرعبة في الأردن لا تحتاج  إلى بحث فيها وتدقيق لأنك  ترى أعداد العاطلين من العمل بالعين المجردة، فلا يكاد يخلو بيتٌ من خريج أو أكثر لا يجدون عملًا.

البطالة وصلت إلى معظم التخصصات، فلا تستغرب إن وجْدتَ شابًا خريج هندسة يعمل منذ أكثر من ثماني سنوات سائقا في “أوبر أو كريم”. – أنا أتحدث عن مهندس أعرفه.

أو تَجدَ شابا آخر  خريج هندسة يعمل أمين صندوق (كاشير) في محل حلوى معروف وأسعاره خيالية، وعندما تمازح الشاب بأن راتبه بالتأكيد مرتفع نظرا للأسعار المرتفعة جدا التي حددها صاحب المحل، فيفاجِئْك بأن راتبه لا يتعدى 250 دينارا.

منذ أشهر وأنا أحاول أن أساعد طبيبا خريج الصين في إيجاد عمل يناسب شهادته، حيث يعمل منذ سنوات مشرفا طبيا في مول لا يعمل في مجال الطب أبدا وإنما يكتب إجازات للموظفين المرضى، يتحصل على راتب 400 دينار لأن له خمسَ سنوات خدمة في هذا المول، وللآن؛ وبرغم الاستعانة بأكثر من صديق إلا أن المحاولات كلها لم تنجح حتى الآن.

تذكرون الصدمة التي قذفها في وجوهنا الزميل الصحافي غيث العضايلة عندما كتب منشورا حول شاب يعمل في محل لبيع القهوة يمسك صينية يهزها على طرف الشارع لكسب الزبائن، حيث كانت المفاجأة أن هذا الشاب يحمل درجة الماجستير.

في الأردن فقط، تحتاج وظيفة عامل وطن (مع الاحترام الشديد للعاملين فيها) إلى أكثر من وساطة للحصول على وظيفة في أمانة عمان أو البلديات، وباب التوظيف مغلق هذه الأيام.

قد لا يصدق أحدٌ أن تأمين وظيفة عامل وطن في أمانة عمان يحتاج إلى وساطة ثلاثة نواب أو أكثر وعضو في اللامركزية وعضو في مجلس الأمانة للحصول عليها حتى يوافق الأمين.

في يوم من الأيام طلبت الأمانة تعيين 250 عامل وطن، فتقدم للتعيين 9500 شاب اردني، اللجنة المعنية في التعيين قابلت في اليوم الأول 1000 شاب.

نتذكر القنبلة التي فجرها البنك الدُّولي العام الماضي عندما أعلن “أن معدلات البطالة بين شباب الأردن، وصلت  نسبة غير مسبوقة، حيث بلغت 50%”. فكيف تصمد أية خطة اقتصادية لتحسين أحوال الأردنيين؟!.

كل البرامج والاستراتيجيات الاقتصادية التي تعلنها الحكومة إذا لم تنعكس مباشرة على قضية البطالة والفقر فنحن بذلك نكون كمن يحرث في البحر.

تكفينا ارقام وامنيات وتطمينات أن برامج التشغيل والمشروعات التي يتم الاعلان عنها سوف توظف عشرات آلاف  الشباب العاطلين من العمل، أو للدقة المعطلين من العمل، لأننا منذ سنوات نسمع تصريحات رسمية حول أرقام البطالة وللأسف فإنها في زيادة مستمرة.

الأوضاع مرعبة يا سادة، وغول البطالة والفقر يطحنان أحلام الشباب الأردنيين، فهل من صحوة حقيقية قبل أن تنفجر الأوضاع في وجوهنا.

الدايم الله…

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

غول البطالة والفقر يطحنان أحلام الشباب غول البطالة والفقر يطحنان أحلام الشباب



GMT 09:44 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

إعادة النظر فى مفهوم «الأمن القومى العربى»

GMT 09:42 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

تحديات وقف إطلاق النار

GMT 09:40 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

نيران إسرائيلية صديقة!

GMT 09:38 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

عودة رواد الفضاء

GMT 09:36 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هولاكو وأمير المؤمنين

GMT 09:35 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

هل ضعفت مناعة لبنان؟

GMT 09:33 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

دائما: مصر تدعم لبنان !

GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 09:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 08:59 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 00:27 2019 السبت ,11 أيار / مايو

تدخل الاتحاد التونسي في قرارات الكاف

GMT 22:37 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

" ابو العروسة " والعودة للزمن الجميل

GMT 00:22 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

ديوكوفيتش يعترف بتقلص فرصه في حصد الألقاب الكبرى

GMT 15:00 2025 الأربعاء ,17 أيلول / سبتمبر

الإسماعيلي يفتقد 5 لاعبين أمام الزمالك في الدوري

GMT 22:53 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

تعرف على قائمة الرؤساء التاريخيين للنادي الأهلي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt