توقيت القاهرة المحلي 17:22:54 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عاجل إلى المصريين: الشيطان يحكم

  مصر اليوم -

عاجل إلى المصريين الشيطان يحكم

معتز بالله عبد الفتاح

كتب الدكتور مصطفى محمود مقالاً مهماً شديد الارتباط بما نحن فيه الآن بعنوان: «السلطان الحقيقى».

قل لى فيمَ تفكر أقل لك من أنت.

هل أنت مشغول بجمع المال وامتلاك العقارات وتكديس الأسهم والسندات؟ أم مشغول بالتسلق على المناصب وجمع السلطات والتحرك فى موكب من الخدم والحشم والسكرتيرات؟ أم أن كل همك الحريم وموائد المتع ولذات الحواس وكل غايتك أن تكون لك القوة والسطوة والغنى والمسرات..

إذا كان هذا همك فأنت مملوك وعبد.

مملوك لأطماعك وشهواتك، وعبد لرغباتك التى لا شبع لها ولا نهاية.

فالمعنى الوحيد للسيادة هو أن تكون سيداً على نفسك أولاً قبل أن تحاول أن تسود غيرك. أن تكون ملكاً على مملكة نفسك. أن تتحرر من أغلال طمعك وتقبض على زمام شهوتك.

والقابض على زمام شهوته، المتحرر من طمعه ونزواته وأهوائه، لا يكون خياله مستعمرة يحتلها الحريم والكأس والطاس، والفدادين والأطيان والعمارات، والمناصب والسكرتيرات.

الإنسان الحقيقى لا يفكر فى الدنيا التى يرتمى عليها طغمة الناس.

وهو لا يمكن أن يصبح سيداً بأن يكون مملوكاً، ولا يبلغ سيادة عن طريق عبودية. ولا ينحنى كما ينحنى الدهماء ويسيل لعابه أمام لقمة أو ساق عريان أو منصب شاغر. فهذه سكة النازل لا سكة الطالع.

وهؤلاء سكان البدروم حتى لو كانت أسماؤهم بشوات وبكوات، وحتى لو كانت ألقابهم أصحاب العزة والسعادة.

فالعزة الحقيقية هى عزة النفس عن التدنى والطلب.

ويمكن أن تكون رجلاً بسيطاً، لا بك، ولا باشا، ولا صاحب شأن، ولكن مع ذلك تكون سيداً حقيقياً، فيك عزة الملوك وجلال السلاطين، لأنك استطعت أن تسود مملكة نفسك.

وساعتها سوف يعطيك الله السلطان على الناس. ويمنحك صولجان المحبة على كل القلوب.

انظر إلى غاندى العريان.. البسيط.. كم بلغ سلطانه؟

كان يهدد بالصوم فيجتمع مجلس العموم البريطانى من الخوف وكأن قنبلة زمنية ستقع على لندن. وكان يجمع أربعمائة مليون هندى على كلمة يقولها. وكأنها السحر.

هذا هو السلطان الحقيقى.

هذا هو الملك الحقيقى الذى لا يزول.

الحريم والقصور والكنوز والثروات والعمارات مصيرها إلى زوال.

لن تأخذها معك إلى تابوتك. سوف تنتقل إلى الورثة.. ثم إلى ورثة آخرين، ثم تصبح خرائب مع الزمن.

أما محبة الملايين فسوف تصاحبك فى تابوتك وتظل علماً على اسمك مدى الدهر. كما تفوح الذكرى عطرة تضوع بالشذا كلما جاء اسم غاندى على الألسن.

الغنى الحقيقى أن تستغنى.

والملكية الحقيقية ألا يملكك أحد، وألا تستولى عليك رغبة، وألا تسوقك نزوة.

والسلطنة الحقيقية أن تكسب قيراط محبة فى دولة القلوب كل يوم.

تذكر أن الذين يملكون الأرض تملكهم، والذين يملكون الملايين تسخرهم الملايين، ثم تجعل منهم عبيداً لتكثيرها، ثم تقتلهم بالضغط والذبحة والقلق، ثم لا يأخذون معهم مليماً.

صدقنى.. هؤلاء هم الفقراء حقاً.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عاجل إلى المصريين الشيطان يحكم عاجل إلى المصريين الشيطان يحكم



GMT 09:02 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

تسمية جديدة

GMT 08:34 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

الصداقة عند الفراعنة

GMT 08:31 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

موت الأخلاق

GMT 06:47 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

حديث المضيق

GMT 06:40 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

من الإسقاط إلى الإضعاف

GMT 06:35 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

الجبهة الداخلية

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 12:33 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

السيسي يؤدي صلاة الجمعة بمسجد المشير طنطاوي

GMT 01:54 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أغنياء المدينة ومدارس الفقراء

GMT 20:53 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أجاج يؤكد أن السيارات الكهربائية ستتفوق على فورمولا 1

GMT 13:21 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الأهلي يتعاقد مع "فلافيو" كوم حمادة 5 سنوات

GMT 05:50 2024 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

تسلا تنشر صور للشاحنة سايبرتراك باختبار الشتاء

GMT 14:18 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 03:12 2020 الأربعاء ,08 كانون الثاني / يناير

أول تحرك من ترامب عقب استهداف قاعدة "عين الأسد" في العراق

GMT 04:07 2020 الأحد ,05 كانون الثاني / يناير

مصرع عروسين في حادث مروع في المنوفية
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt