توقيت القاهرة المحلي 13:00:19 آخر تحديث
  مصر اليوم -

جمال عبد الناصر

  مصر اليوم -

جمال عبد الناصر

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

لم يغب الزعيم الراحل جمال عبدالناصر فى أى وقت عن الجدل العام فى مصر وبلاد عربية أخرى. ولا يحتاج تذكره إلى انتظار الذكرى الخامسة والخمسين لرحيله التى تحل اليوم. حاضرُ هو فى مديح أنصاره، كما فى هجاء خصومه. وهذا طبيعى بشأن زعيم أحدث تحولاً كبيرًا فى بلده، كما فى المنطقة العربية عمومًا، بغض النظر عن الاتفاق أو الاختلاف على طبيعة نظامه السياسى واتجاهات سياساته الداخلية والخارجية. فهو, كغيره، له وعليه.

ولكن ما لعبدالناصر كثير، وما عليه أيضًا. ومع ذلك يتحدث أنصاره ويكتبون عما له فقط. فهو، عندهم، من أعاد للشعب المصرى كرامته ومكَّنه من أن يرفع رأسه، وحقَّق عدالة اجتماعية استعصى الوصول إليها قبل 1952. وهو أيضًا من أنتجت سياساته الاقتصادية والاجتماعية طبقة وسطى عريضة أُتيح لها تعليم مجانى وخدمات صحية وحياة كريمة. وهو كذلك من جعل مصر مركز المنطقة وقائدها، وتصدى للاستعمار الغربى ومصالحه وأحلافه، ودعم حركات تحرر عربية وإفريقية، وكشف الأطماع الصهيونية والأمريكية فى المنطقة وتصدى لها.

وإذ يتغاضى أنصار جمال عبد الناصر عن سلبياته يضعها خصومه فى بؤرة خطابهم بشأنه. فهو، عندهم، من أضر الزراعة المصرية عبر تفتيت الملكية الزراعية وهيمنة بيروقراطية السلطة التى تفتقر إلى الخبرة عليها. وهو من استنزف موارد الدولة لإقامة صناعات لم تكن كلها مدروسة أو ضرورية. وهو، أيضًا، من أقام نظامًا سياسيًا استبداديًا أنهى الانفتاح السياسى وأضعف المجتمع المدنى وحرم المصريين من حرية التعبير. أما «جريمته» الأكبر، عندهم، فهى هزيمة 1967 التى يرون أن سياساته الداخلية، وليست الخارجية فقط، مسئولة عنها.

لم يكف مرور 55 عامًا لوضع حد لهذا الجدال بين موقفين متعارضين بسبب عوامل من أهمها عدم التمييز بين نظام عبدالناصر ومشروعه. فليختلف المختلفون على نظامه. ولكن على خصومه إمعان النظر فى مشروعه التحررى الذى تجاوز حدود مصر وأثر فى المنطقة كلها. فهذا التمييز ضرورى لتكوين موقف موضوعى تجاه عبدالناصر الحاضر دائمًا لدى المصريين وكثير من العرب الآخرين.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جمال عبد الناصر جمال عبد الناصر



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt