توقيت القاهرة المحلي 22:18:23 آخر تحديث
  مصر اليوم -

جمال عبد الناصر

  مصر اليوم -

جمال عبد الناصر

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

لم يغب الزعيم الراحل جمال عبدالناصر فى أى وقت عن الجدل العام فى مصر وبلاد عربية أخرى. ولا يحتاج تذكره إلى انتظار الذكرى الخامسة والخمسين لرحيله التى تحل اليوم. حاضرُ هو فى مديح أنصاره، كما فى هجاء خصومه. وهذا طبيعى بشأن زعيم أحدث تحولاً كبيرًا فى بلده، كما فى المنطقة العربية عمومًا، بغض النظر عن الاتفاق أو الاختلاف على طبيعة نظامه السياسى واتجاهات سياساته الداخلية والخارجية. فهو, كغيره، له وعليه.

ولكن ما لعبدالناصر كثير، وما عليه أيضًا. ومع ذلك يتحدث أنصاره ويكتبون عما له فقط. فهو، عندهم، من أعاد للشعب المصرى كرامته ومكَّنه من أن يرفع رأسه، وحقَّق عدالة اجتماعية استعصى الوصول إليها قبل 1952. وهو أيضًا من أنتجت سياساته الاقتصادية والاجتماعية طبقة وسطى عريضة أُتيح لها تعليم مجانى وخدمات صحية وحياة كريمة. وهو كذلك من جعل مصر مركز المنطقة وقائدها، وتصدى للاستعمار الغربى ومصالحه وأحلافه، ودعم حركات تحرر عربية وإفريقية، وكشف الأطماع الصهيونية والأمريكية فى المنطقة وتصدى لها.

وإذ يتغاضى أنصار جمال عبد الناصر عن سلبياته يضعها خصومه فى بؤرة خطابهم بشأنه. فهو، عندهم، من أضر الزراعة المصرية عبر تفتيت الملكية الزراعية وهيمنة بيروقراطية السلطة التى تفتقر إلى الخبرة عليها. وهو من استنزف موارد الدولة لإقامة صناعات لم تكن كلها مدروسة أو ضرورية. وهو، أيضًا، من أقام نظامًا سياسيًا استبداديًا أنهى الانفتاح السياسى وأضعف المجتمع المدنى وحرم المصريين من حرية التعبير. أما «جريمته» الأكبر، عندهم، فهى هزيمة 1967 التى يرون أن سياساته الداخلية، وليست الخارجية فقط، مسئولة عنها.

لم يكف مرور 55 عامًا لوضع حد لهذا الجدال بين موقفين متعارضين بسبب عوامل من أهمها عدم التمييز بين نظام عبدالناصر ومشروعه. فليختلف المختلفون على نظامه. ولكن على خصومه إمعان النظر فى مشروعه التحررى الذى تجاوز حدود مصر وأثر فى المنطقة كلها. فهذا التمييز ضرورى لتكوين موقف موضوعى تجاه عبدالناصر الحاضر دائمًا لدى المصريين وكثير من العرب الآخرين.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جمال عبد الناصر جمال عبد الناصر



GMT 10:23 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

“عمّان تختنق”!

GMT 10:22 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

نعمة الإطفاء

GMT 10:20 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

موضع وموضوع: الرَّي والدة طهران

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

النَّقاءُ فيما كَتبَ شوقي عن حافظ من رِثاء

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

العالم في «كولوسيوم» روماني

GMT 10:18 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

فرصة إيران في النهوض الاقتصادي

GMT 10:16 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

الفاتيكان... والصوم في ظلال رمضان

GMT 10:15 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

من «عدم الانحياز» إلى «الانحياز»

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026

GMT 21:38 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

تقدم منتخب مصر لليد على تشيلي بنتيجة 28 / 23 بعد 50 دقيقة

GMT 13:27 2019 الإثنين ,24 حزيران / يونيو

تسريب بعض مواصفات هاتف "Xiaomi" الأكثر تطورًا

GMT 19:26 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ليلى علوى تبدأ تصوير دورها في فيلم "التاريخ السري لكوثر"

GMT 08:47 2023 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

لماذا أكتب لك؟؟ وأنت بعيد!!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt