توقيت القاهرة المحلي 13:48:05 آخر تحديث
  مصر اليوم -

جمال عبد الناصر

  مصر اليوم -

جمال عبد الناصر

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

لم يغب الزعيم الراحل جمال عبدالناصر فى أى وقت عن الجدل العام فى مصر وبلاد عربية أخرى. ولا يحتاج تذكره إلى انتظار الذكرى الخامسة والخمسين لرحيله التى تحل اليوم. حاضرُ هو فى مديح أنصاره، كما فى هجاء خصومه. وهذا طبيعى بشأن زعيم أحدث تحولاً كبيرًا فى بلده، كما فى المنطقة العربية عمومًا، بغض النظر عن الاتفاق أو الاختلاف على طبيعة نظامه السياسى واتجاهات سياساته الداخلية والخارجية. فهو, كغيره، له وعليه.

ولكن ما لعبدالناصر كثير، وما عليه أيضًا. ومع ذلك يتحدث أنصاره ويكتبون عما له فقط. فهو، عندهم، من أعاد للشعب المصرى كرامته ومكَّنه من أن يرفع رأسه، وحقَّق عدالة اجتماعية استعصى الوصول إليها قبل 1952. وهو أيضًا من أنتجت سياساته الاقتصادية والاجتماعية طبقة وسطى عريضة أُتيح لها تعليم مجانى وخدمات صحية وحياة كريمة. وهو كذلك من جعل مصر مركز المنطقة وقائدها، وتصدى للاستعمار الغربى ومصالحه وأحلافه، ودعم حركات تحرر عربية وإفريقية، وكشف الأطماع الصهيونية والأمريكية فى المنطقة وتصدى لها.

وإذ يتغاضى أنصار جمال عبد الناصر عن سلبياته يضعها خصومه فى بؤرة خطابهم بشأنه. فهو، عندهم، من أضر الزراعة المصرية عبر تفتيت الملكية الزراعية وهيمنة بيروقراطية السلطة التى تفتقر إلى الخبرة عليها. وهو من استنزف موارد الدولة لإقامة صناعات لم تكن كلها مدروسة أو ضرورية. وهو، أيضًا، من أقام نظامًا سياسيًا استبداديًا أنهى الانفتاح السياسى وأضعف المجتمع المدنى وحرم المصريين من حرية التعبير. أما «جريمته» الأكبر، عندهم، فهى هزيمة 1967 التى يرون أن سياساته الداخلية، وليست الخارجية فقط، مسئولة عنها.

لم يكف مرور 55 عامًا لوضع حد لهذا الجدال بين موقفين متعارضين بسبب عوامل من أهمها عدم التمييز بين نظام عبدالناصر ومشروعه. فليختلف المختلفون على نظامه. ولكن على خصومه إمعان النظر فى مشروعه التحررى الذى تجاوز حدود مصر وأثر فى المنطقة كلها. فهذا التمييز ضرورى لتكوين موقف موضوعى تجاه عبدالناصر الحاضر دائمًا لدى المصريين وكثير من العرب الآخرين.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جمال عبد الناصر جمال عبد الناصر



GMT 12:14 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كي لا يندم شّيعة لبنان..

GMT 12:12 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مرثيّة أخيرة لجبل عامل

GMT 09:28 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

بائع الشاي

GMT 09:20 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

حجارة «الشقيف»... لو تكلمت

GMT 09:19 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

نسائم التبصر لتفادي أهوال الأعظم

GMT 09:17 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

«السردية» والعلاقات الدولية

GMT 09:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مونيكا بين عمر الشريف وأحمد عز

GMT 07:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الذين سحبوا.. وأنفقوا

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 23:47 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

أحمد العوضي يحسم جدل ارتباطه عاطفياً

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 02:17 2020 الإثنين ,27 تموز / يوليو

عرض مُسلسل "الحساب يجمع" الاثنين على MBC مصر2

GMT 18:09 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

نفاد تذاكر حفل مدحت صالح بأوبرا جامعة مصر

GMT 02:44 2019 الأحد ,13 كانون الثاني / يناير

أحمد صالح ينفي تعاقده على"فكرة بمليون جنيه"

GMT 20:09 2015 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

زيدان يحتفل بعيد ميلاده مع فريق الإنتاج الحربي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt