توقيت القاهرة المحلي 20:05:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

التوافق الوطنى

  مصر اليوم -

التوافق الوطنى

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

يحتاج تحقيق استقرار مستدام فى أى مجتمع إلى توافق أو تراض عام بشأن مقوماته. ولا يعنى هذا اتفاقًا كاملاً على كل شىء، وإنما على مقومات أو ركائز تمثل البنية الأساسية للدولة والمجتمع يتوافق عليها الجميع ويختلفون بعدها فى كل ما يعن لهم الاختلاف بشأنه.

وربما يجوز تشبيه المقومات والركائز التى يتعين التوافق عليها بالأساس الذى يوضع تحت الأرض عند بناء أى مبنى. فحين يُشرع فى هذا البناء يجوز الاختلاف على كل شىء يتعلق به إلا مواصفات ومستلزمات الأساس الذى يُرمى أولاً ليُقام عليه المبنى. فإذا حدث خلاف مثلاً على كميات الحديد أو الأسمنت اللازمة يصبح انهيار المبنى بعد بنائه محتملاً.

ولا يختلف المجتمع فى ذلك، إذ يجوز أن يُختلف على كل شىء فيه إلا المقومات أو الركائز الأساسية التى ينبغى أن يكون هناك توافق وطنى عليها لأنها لا تتغير من انتخابات إلى أخرى أو من حكومة إلى غيرها. وعند الوصول إلى هذا التوافق الوطنى لا يجوز لأحد أن يغير المقومات والركائز التى يقوم عليها بمفرده حتى إذا حصل على الأغلبية فى انتخابات أو أخرى. فهذه المقومات والركائز لا تتغير إلا بموافقة كل من شارك فى التوصل إليها، ومن ثم التوصل إلى أسس لتوافق جديد إذا كانت هناك ضرورة لذلك.

وينصرف التوافق الوطنى بهذا المعنى إلى دستور الدولة وقوانينها الأساسية، ومن ثم المبادئ العامة التى تعتبر قواعد منظمة للعملية السياسية والتطور الاجتماعى. ولابد أن يحدث التنافس السياسى-الانتخابى والفكرى فى هذا الإطار. فلا فرق فى الجوهر بين التنافس السياسى والفكرى, والتنافس فى أى مجال من مجالات الحياة، إذ لا يستقيم أى تنافس بدون قواعد ينطلق منها المتنافسون ويلتزمون بها ويعودون إليها كلما اقتضى الأمر. فعلى سبيل المثال إذا لم يرتض فريقان، وهما فى الملعب، القانون الذى ينظم اللعبة ينتفى أهم مقومات التنافس وتنهار المسابقة التى يتنافسان فيها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التوافق الوطنى التوافق الوطنى



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt