توقيت القاهرة المحلي 22:18:23 آخر تحديث
  مصر اليوم -

صحوة

  مصر اليوم -

صحوة

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

لم يحدث منذ وقت طويل أن اتفق المصريون جميعهم إلا أقل القليل منهم على موقفٍ مثلما يفعلون الآن فى مواجهة الجرائم الإسرائيلية البشعة والأطماع الصهيونية الخطيرة. يعبر شبه الإجماع هذا عن حالة صحوة لا تتكرر كثيرًا فى تاريخ الشعوب. وفى تاريخ الشعب المصرى ثلاث صحوات كبيرة فى القرن الأخير. كانت الأولى منها عقب الحرب العالمية الأولى ردًا على موقف الاحتلال البريطانى من مشاركة مصر فى مؤتمر الصلح، الذى عُقد فى باريس فى يناير 1919. فعندما ذهب سعد زغلول وعبدالعزيز فهمى وعلى شعراوى إلى المندوب السامى البريطانى طالبين المشاركة فى هذا المؤتمر للمطالبة بحق مصر فى تقرير مصيرها، رفض بدعوى أنهم لا يمثلون الشعب المصرى. وكان رد المصريين عليه قويًا بل مزلزلاً. فقد تنادوا إلى عمل توكيلات للقادة الثلاثة تُخوَّلهم التحدث باسم الشعب وتعزز موقفهم فى مواجهة الاحتلال. وأحدثت حركة جمع التوكيلات تغييرًا مدهشًا فى المجتمع المصرى الذى تأثر سلبيًا بتداعيات الحرب العالمية. فقد أدى غلق معسكرات الجيش الإنجليزى التى عمل فيها مصريون إلى موجة بطالة واسعة. وفى المقابل قاد ارتفاع أسعار القطن خلال الحرب إلى إثراء كبار الملاك الزراعيين، ومن ثم تعميق الانقسام الطبقى. تغير المشهد كليًا تقريبًا وانخرط الجميع فى جمع التوكيلات. ووقف أثرياء الريف والفلاحون الفقراء والعمال المتعطلون وغيرهم صفًا واحدًا وتسابقوا لجمع التوكيلات. وكانت تلك الصحوة مقدمة لثورة 1919.

وفى 1956 كانت الصحوة الثانية لمقاومة الاعتداء الثلاثى على مصر، إذ وقف المصريون صفًا واحدًا فى مواجهة هذا الاعتداء، والتحم الشعب بالجيش فى معارك منطقة قناة السويس، كما فى أنحاء البلاد، إلى أن دُحر العدوان وانسحبت قوات الاحتلال. وكانت الصحوة الثالثة عقب حرب 1967 التى أحدثت نتيجتها صدمة هائلة فى المجتمع الذى لم يلبث أن أفاق منها وتكاتف وراء جيشه، فكانت حرب 1973 امتدادًا لتلك الصحوة. والمأمول الآن أن تؤدى صحوة المصريين، التى يوجد مثلها فى بلدان أخرى بالمنطقة، إلى تحول المواقف التى عبرت عنها دول عربية عدة فى قمة الدوحة إلى إجراءات عملية فى مواجهة الإجرام الإسرائيلى المتزايد.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صحوة صحوة



GMT 10:23 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

“عمّان تختنق”!

GMT 10:22 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

نعمة الإطفاء

GMT 10:20 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

موضع وموضوع: الرَّي والدة طهران

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

النَّقاءُ فيما كَتبَ شوقي عن حافظ من رِثاء

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

العالم في «كولوسيوم» روماني

GMT 10:18 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

فرصة إيران في النهوض الاقتصادي

GMT 10:16 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

الفاتيكان... والصوم في ظلال رمضان

GMT 10:15 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

من «عدم الانحياز» إلى «الانحياز»

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026

GMT 21:38 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

تقدم منتخب مصر لليد على تشيلي بنتيجة 28 / 23 بعد 50 دقيقة

GMT 13:27 2019 الإثنين ,24 حزيران / يونيو

تسريب بعض مواصفات هاتف "Xiaomi" الأكثر تطورًا

GMT 19:26 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ليلى علوى تبدأ تصوير دورها في فيلم "التاريخ السري لكوثر"

GMT 08:47 2023 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

لماذا أكتب لك؟؟ وأنت بعيد!!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt