توقيت القاهرة المحلي 14:43:35 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الشرير لا يولد شريرًا

  مصر اليوم -

الشرير لا يولد شريرًا

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

تطرق الحديث فى جلسة أصدقاء إلى دور السينما فى التعريف بروايات ما كان لها أن تحظى بالاهتمام الذى نالته ما لم تتحول إلى أفلام سينمائية. ومن بين ما نوقش سؤال عما إذا كانت السينما تخدم الرواية التى تتحول إلى فيلم أم تظلمها حين تطغى عليها فينساها الناس مع الوقت ولا يذكرون إلا العمل السينمائى المبنى عليها أو المقتبس منها. لم يصل النقاش إلى اتفاق إذ انقسم المتناقشون فى إجاباتهم عن ذلك السؤال، إذ رأى بعضهم أن السينما تخدم الرواية، بينما ذهب آخرون إلى أنها تظلمها. ومع ذلك كان هناك ما يشبه الاتفاق على أن الأفلام التى تحمل أسماء الروايات كما هى دون تغيير أو تبديل فيها تخدم الرواية أكثر مما تظلمها، إذ تجعل اسم هذه الرواية أو تلك معروفًا أو شائعًا على نطاق واسع، الأمر الذى قد يدفع بعض من شاهدوا الفيلم إلى الإطلاع على الرواية المأخوذ منها.

وربما تكون الأفلام المقتبسة من ثلاثية نجيب محفوظ (بين القصرين وقصر الشوق والسكرية) الأكثر شهرة ودلالة على هذا النوع من العلاقة بين السينما والرواية. ولكنها ليست وحدها. فقد جال فى خاطرى خلال تلك المناقشة رواية فتحى غانم "الرجل الذى فقد ظله" الصادرة عام 1961، والتى اقتُبس منها فيلم حمل اسمها نفسه وعُرض للمرة الأولى عام 1986. وهى رواية رائعة ليس فقط من حيث بنائها الفنى وأسلوبها، بل من زاوية رسالتها أيضًا. تُحكى فى الرواية حكاية صعود شخص صار كبيرًا وانتقل من قاع المدينة إلى قمتها وأضوائها ونجوميتها، لأنه برع فى انتهاز الفرص. ويحكى غانم هذه الحكاية أربع مرات بلسان ثلاث شخصيات أسهمت فى صعود هذا الشخص ثم بلسانه هو، فى بناء فنى مبدع وجميل لا يمكن اكتشافه عبر مشاهدة الفيلم دون العودة إلى الرواية. ولكن ما يجوز استلهامه من الفيلم والرواية معًا هو الرسالة التى تفيد أن الشرير لا يولد شريرًا، بل يصبح كذلك بفعل ظروف تؤثر فى تكوينه وشخصيته.

وتستحق قضية العلاقة بين السينما والرواية أن نبقى معها غدًا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الشرير لا يولد شريرًا الشرير لا يولد شريرًا



GMT 12:14 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كي لا يندم شّيعة لبنان..

GMT 12:12 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مرثيّة أخيرة لجبل عامل

GMT 09:28 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

بائع الشاي

GMT 09:20 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

حجارة «الشقيف»... لو تكلمت

GMT 09:19 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

نسائم التبصر لتفادي أهوال الأعظم

GMT 09:17 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

«السردية» والعلاقات الدولية

GMT 09:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مونيكا بين عمر الشريف وأحمد عز

GMT 07:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الذين سحبوا.. وأنفقوا

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 23:47 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

أحمد العوضي يحسم جدل ارتباطه عاطفياً

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 02:17 2020 الإثنين ,27 تموز / يوليو

عرض مُسلسل "الحساب يجمع" الاثنين على MBC مصر2

GMT 18:09 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

نفاد تذاكر حفل مدحت صالح بأوبرا جامعة مصر

GMT 02:44 2019 الأحد ,13 كانون الثاني / يناير

أحمد صالح ينفي تعاقده على"فكرة بمليون جنيه"

GMT 20:09 2015 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

زيدان يحتفل بعيد ميلاده مع فريق الإنتاج الحربي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt