توقيت القاهرة المحلي 16:54:28 آخر تحديث
  مصر اليوم -

قلم لم يُنصَف!

  مصر اليوم -

قلم لم يُنصَف

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

اتهمه بعض أقرانه وأبناء جيله بالنرجسية، ورموه بالغرور وسلاطة اللسان. وقيل عنه إنه خاض معارك دونكيشوتية. وربما كانت هذه فعلاً إحدى سمات الدكتور, أو الدكاترة كما كان يُلقب نفسه, زكى مبارك الذى حلت أمس الذكرى الرابعة والسبعون لرحيله.

طوى النسيان تاريخه وأعماله إلا قليلاً. وربما كانت نرجسيته، إن صح أنه كذلك، نتيجة شعوره بالتجاهل والظلم، إذ لم يعطه معاصروه حقه فأراد أن يُنصِف نفسه. ومن هنا يمكن فهم ميله إلى مقارنة نفسه بكتاَّب وشعراء كبار مثل أبى تمام والشريف الرضي.

فقد رأى مثلاً أن التشابه بينه وبين الشريف الرضي كبير، وقال «لو خرج من قبره لعانقنى معانقة الشقيق للشقيق. فقد عانى فى حياته ما عانيت منه فى حياتى. وكافح فى سبيل المجد، وجهله أهله وزمانه. وكافحتُ فى سبيل المجد وجهلنى قومى وزمانى».

والحق أن زكى مبارك تعرض لتجاهل شديد حقًا، وهو الناقد المُبدع الذى خاض معارك فكرية وأدبية كثيرة، ضد بعض كبار عصره مثل طه حسين وأحمد أمين، وأسهم فى صنع المشهد الثقافى العام فى عصره. وهو، قبل ذلك، كان ممن شاركوا فى ثورة 1919، وخطب فى جموع المصريين، وألقى أشعارًا بثت الحماس فى قلوبهم.

وقد ذهب بعد ذلك إلى باريس، ونال درجة الدكتوراه الأولى عام 1931 فى موضوع «النثر الفنى فى القرن الرابع الهجرى». وكانت أطروحته ثرية أبرزت أهمية تلك الفترة فى تاريخ الحضارة الإسلامية.

وعندما ذهب إلى بغداد فى 1938 للتدريس فى دار المعلمين العليا وضع كتابه الأكثر شهرة «ليلى المريضة فى العراق» متحررًا فى كتابته من كل القيود، الأمر الذى جعله من أدب الاعترافات الذى لم يكن مألوفًا حينذاك.

وهذا الكتاب واحد من كتب عدة أنجزها مبارك فى العراق مثل «وحي بغداد» و«عبقرية الشريف» و«ملامح المجتمع العراقى». ومن أعماله الكثيرة الأخرى التى أنجزها فى مصر «الأسمار والأحاديث» و«التصوف الإسلامى فى الأدب والأخلاق» و«اللغة والدين والتقاليد» و«الأخلاق عند الغزالى» وغيرها.

وإذ نذكر زكى مبارك اليوم فلأنه لم ينل حقه من تقدير يستحقه.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قلم لم يُنصَف قلم لم يُنصَف



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt