توقيت القاهرة المحلي 14:13:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

التسامح

  مصر اليوم -

التسامح

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

لمفهوم التسامح تاريخ طويل فى الفكر الإنساني. اهتم به مُفكرون ومثقفون فى مراحل مختلفة. ولكن هذا الاهتمام ازداد وتوسع فى أوروبا فى القرن السابع عشر نتيجة وصول التعصب الدينى إلى مستوى أنتج حروبًا عنيفة فى أنحاء مختلفة من القارة. لم يكن جون لوك وحده من أعطى اهتمامًا خاصًا لمسألة التسامح خلال ذلك القرن بخلاف ما هو شائع. شاركه مفكرون آخرون مثل جون آدون، وروبرت فرجسون، ووليم بين، وجون همفري، وبيير بيل وغيرهم. ومن الكتب المهمة التى نُشرت فى تلك الفترة كتاب جون آدون الذى يمكن ترجمة عنوانه إلى «إنصاف الحق والبراءة» الصادر عام 1660. وفى هذا الكتاب رؤية واضحة لأخطار التعصب والعنف ورفض الآخر وشيطنته وتبرير الاعتداء على المختلفين. وفيه أيضًا دعوة إلى تقدير العقل والاستناد إلى أحكامه فى سلوك البشر ونظرتهم إلى الأمور. وكان هناك أيضًا كتاب بيير بيل «نقد عام لتاريخ الكلفانية» الصادر عام 1681. وفى هذا الكتاب تحذير مما سماه المؤلف جعل العالم مسرحًا داميًا للاضطراب والمذابح نتيجة تبرير الصراعات بين أصحاب العقائد والمذاهب والمواقف والآراء المخالفة. وفيه أيضًا تعبير مبكر عما يُسمى الآن ازدواج المعايير فى صيغة رفض ادعاء أن الأفعال التى يرتكبها أنصارى تعتبر بريئةً ولكنها تصبح جرائم إذا اقترفها آخرون. وهكذا حفل النصف الثانى من القرن السابع عشر بزخم فكرى فى مجال التسامح أسهم فيه مفكرون كُثُر. ولكن مازال جون لوك هو الأكثر شهرة فى هذا المجال. فقد طغى على من شاركوه دعوته إلى التسامح. وليس صحيحًا أنه كان وحيدًا لا ثانى له فى هذا المجال خلال تلك المرحلة.

وربما يعود ذلك إلى كتابه الذى تُرجم إلى كثير من اللغات وعنوانه «رسالة فى التسامح» ونُشرت طبعته الأولى عام 1689. تعتبر هذه الرسالة أشهر الكتابات التى عالجت مسألة التسامح رغم وجود كثير من الكتابات فى هذه المسألة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التسامح التسامح



GMT 12:14 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كي لا يندم شّيعة لبنان..

GMT 12:12 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مرثيّة أخيرة لجبل عامل

GMT 09:28 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

بائع الشاي

GMT 09:20 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

حجارة «الشقيف»... لو تكلمت

GMT 09:19 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

نسائم التبصر لتفادي أهوال الأعظم

GMT 09:17 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

«السردية» والعلاقات الدولية

GMT 09:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مونيكا بين عمر الشريف وأحمد عز

GMT 07:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الذين سحبوا.. وأنفقوا

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 23:47 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

أحمد العوضي يحسم جدل ارتباطه عاطفياً

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 02:17 2020 الإثنين ,27 تموز / يوليو

عرض مُسلسل "الحساب يجمع" الاثنين على MBC مصر2

GMT 18:09 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

نفاد تذاكر حفل مدحت صالح بأوبرا جامعة مصر

GMT 02:44 2019 الأحد ,13 كانون الثاني / يناير

أحمد صالح ينفي تعاقده على"فكرة بمليون جنيه"

GMT 20:09 2015 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

زيدان يحتفل بعيد ميلاده مع فريق الإنتاج الحربي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt