توقيت القاهرة المحلي 21:13:45 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أديان .. ومذاهب

  مصر اليوم -

أديان  ومذاهب

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

الخلاف على تفسير نصوص دينية قديمُ قدم الأديان نفسها. خلقت هذه الخلافات انقسامًا فى أوساط المؤمنين بالأديان. وارتبط الانقسام أحيانًا بتعصب أنتج معارك وحروبًا. حدث ذلك فى المسيحية والإسلام على حد السواء. الانقسام بين البروتستانت والكاثوليك خلق حروبًا ضارية فى أوروبا، كان آخرها فى أيرلندا، وانتهى بتوقيع اتفاق بلفاست أو الجمعة العظيمة عام 1998. كما أدى الانقسام بين السُنة والشيعة إلى معارك وصراعات مازال بعض تجلياتها مستمرًا حتى اليوم.

ومثلما أنتجت الخلافات على تفسير نصوص دينية انقسامًا بين بعض أتباع الدين الواحد، فقد أثار هذا الانقسام جدلاً حول سبب الخلافات التى أدت إليه. فقد ذهب بعض المجادلين إلى أن جذر الانقسام يوجد فى بنية الأديان نفسها. ولكنهم كانوا، وظلوا، قلة ارتبط موقفها هذا بنزعات لادينية، أو رافضة للأديان. أما أغلبية من شاركوا فى المجادلات حول الأديان والمذاهب. فقد أدركوا أن الانقسام إلى مذاهب مختلفة يعود إلى تعصب أو تطرف أو مغالاة، يرتبط فى كثير من الأحيان بأهواء أو بأهداف سياسية. وهذا هو ما يدفع إلى التخاصم والتنازع والتعادى والتناحر والقتال.

يوجد هذان الفريقان فى أوساط المؤمنين بالأديان كلها منذ أن ظهر الانقسام المذهبى وأدى إلى ما أدى إليه من صراعات ومعارك وحروب. ولكن موقف الفريق الذى يربط الانقسام المذهبى بالتعصب والتطرف هو الغالب، ليس لأنه يصدر عن إيمان صحيح فقط، ولكن لأنه ينسجم مع مجريات الصراعات والمعارك والحروب التى ترتبت على هذا الانقسام.

وفى تاريخ الجدال بين الفريقين مجادلون صححوا موقفهم فأدركوا أن العلة فى التعصب والتطرف بعد أن كانوا قد ظنوا أنها فى بنية الأديان نفسها. والحال أن الانقسام المذهبى، الذى ما برحت تجلياته حاضرة بين جماعات من السُنة والشيعة فى بعض البلدان العربية، وبلدان مسلمة أخرى، هو أحد أخطر الأمراض التى تهدد هذه البلدان فى وقتنا الراهن. ولا يوجد ما يبشر بإمكان إيجاد علاج نهائى له فى المدى المنظور.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أديان  ومذاهب أديان  ومذاهب



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt