توقيت القاهرة المحلي 12:34:45 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أديان .. ومذاهب

  مصر اليوم -

أديان  ومذاهب

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

الخلاف على تفسير نصوص دينية قديمُ قدم الأديان نفسها. خلقت هذه الخلافات انقسامًا فى أوساط المؤمنين بالأديان. وارتبط الانقسام أحيانًا بتعصب أنتج معارك وحروبًا. حدث ذلك فى المسيحية والإسلام على حد السواء. الانقسام بين البروتستانت والكاثوليك خلق حروبًا ضارية فى أوروبا، كان آخرها فى أيرلندا، وانتهى بتوقيع اتفاق بلفاست أو الجمعة العظيمة عام 1998. كما أدى الانقسام بين السُنة والشيعة إلى معارك وصراعات مازال بعض تجلياتها مستمرًا حتى اليوم.

ومثلما أنتجت الخلافات على تفسير نصوص دينية انقسامًا بين بعض أتباع الدين الواحد، فقد أثار هذا الانقسام جدلاً حول سبب الخلافات التى أدت إليه. فقد ذهب بعض المجادلين إلى أن جذر الانقسام يوجد فى بنية الأديان نفسها. ولكنهم كانوا، وظلوا، قلة ارتبط موقفها هذا بنزعات لادينية، أو رافضة للأديان. أما أغلبية من شاركوا فى المجادلات حول الأديان والمذاهب. فقد أدركوا أن الانقسام إلى مذاهب مختلفة يعود إلى تعصب أو تطرف أو مغالاة، يرتبط فى كثير من الأحيان بأهواء أو بأهداف سياسية. وهذا هو ما يدفع إلى التخاصم والتنازع والتعادى والتناحر والقتال.

يوجد هذان الفريقان فى أوساط المؤمنين بالأديان كلها منذ أن ظهر الانقسام المذهبى وأدى إلى ما أدى إليه من صراعات ومعارك وحروب. ولكن موقف الفريق الذى يربط الانقسام المذهبى بالتعصب والتطرف هو الغالب، ليس لأنه يصدر عن إيمان صحيح فقط، ولكن لأنه ينسجم مع مجريات الصراعات والمعارك والحروب التى ترتبت على هذا الانقسام.

وفى تاريخ الجدال بين الفريقين مجادلون صححوا موقفهم فأدركوا أن العلة فى التعصب والتطرف بعد أن كانوا قد ظنوا أنها فى بنية الأديان نفسها. والحال أن الانقسام المذهبى، الذى ما برحت تجلياته حاضرة بين جماعات من السُنة والشيعة فى بعض البلدان العربية، وبلدان مسلمة أخرى، هو أحد أخطر الأمراض التى تهدد هذه البلدان فى وقتنا الراهن. ولا يوجد ما يبشر بإمكان إيجاد علاج نهائى له فى المدى المنظور.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أديان  ومذاهب أديان  ومذاهب



GMT 12:34 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

كتاب عاصف يقول كل ما كان عليه كيسنجر!

GMT 12:25 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لا يمكن لإيران أن تكونَ ضد العالم

GMT 12:23 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ماذا يخبئ عام الحرب الرابع للسودان؟

GMT 12:20 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

يوم مقتل فرعون!

GMT 12:17 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

التاريخ بسرعة مجنونة

GMT 12:05 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

إيران والحزام والطريق

GMT 09:07 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

المرأة والخطاب المزدوج

GMT 09:04 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

كلتاهما تكذب

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 09:03 2025 الجمعة ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

النيران تلتهم أكثر من 20 سيارة تسلا في مركز بيع بفرنسا

GMT 03:03 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

كل ما تريد معرفته عن شروط الألتحاق بكلية أخرى بعد التخرج

GMT 20:21 2021 الإثنين ,22 آذار/ مارس

مقتل أخطر قيادي لـ"داعش" في شمال سيناء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt