توقيت القاهرة المحلي 11:46:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الكفاح المسلح

  مصر اليوم -

الكفاح المسلح

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

بدأ النضال الوطنى الفلسطينى فى منتصف ستينات القرن الماضى اعتمادًا على الكفاح المسلح. فى أول يناير 1965 أطلقت حركة «فتح» جناحها العسكرى الذى سمَّته قوات العاصفة وشرعت فى تنفيذ عمليات مسلحة عبر الحدود الأردنية ثم الحدود اللبنانية. رحلة طويلة قطعها الكفاح المسلح الفلسطينى فى مرحلته الأولى من انطلاقته إلى هزيمته فى لبنان عام 1982. كانت المرحلة حافلة بالأخطاء وفى مقدمتها الاعتماد على العمل المسلح من خارج فلسطين المحتلة وليس داخلها. كما أن الحسابات المتعلقة بتفاصيل هذا الكفاح لم تكن صائبة دائمًا. شابتها أخطاء متفاوتة كان معظمها نتيجة الاعتماد على العمل المسلح من خارج فلسطين، ومن ثم الاضطرار إلى خوض معارك جانبية فى الأردن ثم لبنان على حساب المعركة الأصلية والأساسية.

أخطأت بعض الفصائل الفلسطينية عندما رفعت شعارات مؤداها أن الطريق لتحرير فلسطين يمر بالأردن. وأدخلها هذا الموقف إلى صراع مع الحكومة الأردنية انتهى بمعركة فاصلة فى سبتمبر 1970 «أيلول الأسود» أنهت وجودها فى الأردن، فانتقل الكفاح المسلح أو بالأحرى تركز فى لبنان. ولم تستطع الفصائل الفلسطينية تجنب الانحدار إلى الصراع الداخلى فى لبنان الذى انقسم بين قوى مؤيدة ومساندة لها وأخرى رافضة لوجودها. وكان هذا أحد عوامل نشوب الحرب الأهلية اللبنانية التى صارت الفصائل الفلسطينية جزءًا منها.

انتهت رحلة الكفاح المسلح فى لبنان بهزيمته والمغادرة إلى تونس. فقد انتقلت حركة «فتح»، ومعها بالطبع منظمة التحرير الفلسطينية، إلى تجريب المسار التفاوضى الذى أنتج اتفاق أوسلو عام 1993. لم يُكتب لهذا المسار النجاح بسبب اختلالات شابته منذ بدايته، الأمر الذى دعم سعى حركة «حماس» إلى استعادة مسار الكفاح المسلح، وأدى إلى انقسام عميق مازال الفلسطينيون يعانون تبعاته حتى اليوم. ويبدو اليوم أن المرحلة الثانية فى الكفاح المسلح وصلت بدورها إلى نهايتها.

ولذا أصبح السؤال عن موقع الكفاح المسلح فى حركة التحرر من أهم الأسئلة التى ستواجه الفلسطينيين فى الفترة المقبلة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الكفاح المسلح الكفاح المسلح



GMT 09:28 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

بائع الشاي

GMT 09:20 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

حجارة «الشقيف»... لو تكلمت

GMT 09:19 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

نسائم التبصر لتفادي أهوال الأعظم

GMT 09:17 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

«السردية» والعلاقات الدولية

GMT 09:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مونيكا بين عمر الشريف وأحمد عز

GMT 07:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الذين سحبوا.. وأنفقوا

GMT 07:11 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

ماذا فى «جراب» الاتفاق الأمريكى- الإيرانى؟

GMT 07:09 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الانسحاب والاحتلال

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 23:47 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

أحمد العوضي يحسم جدل ارتباطه عاطفياً

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 02:17 2020 الإثنين ,27 تموز / يوليو

عرض مُسلسل "الحساب يجمع" الاثنين على MBC مصر2

GMT 18:09 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

نفاد تذاكر حفل مدحت صالح بأوبرا جامعة مصر

GMT 02:44 2019 الأحد ,13 كانون الثاني / يناير

أحمد صالح ينفي تعاقده على"فكرة بمليون جنيه"

GMT 20:09 2015 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

زيدان يحتفل بعيد ميلاده مع فريق الإنتاج الحربي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt