توقيت القاهرة المحلي 01:09:55 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إبادةُ بلا إزعاج

  مصر اليوم -

إبادةُ بلا إزعاج

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

تذهب وفود إسرائيلية إلى القاهرة والدوحة للمشاركة فى مفاوضات من أجل التوصل إلى اتفاق لتبادل الأسرى ووقف إطلاق النار. وفود لا تملك من أمر نفسها ولا القضايا التى تتفاوض عليها شيئًا, وليس لديها تفويض لاتخاذ أى قرار, وعليها أن تعود إلى من أرسلها فى كل صغيرة وكبيرة. تكرر هذا المشهد مرات صارت عصية على أن تُحصي. وفى كل مرة وصلت المفاوضات إلى طريق مسدود، لأن نمط التفاوض الإسرائيلى ثابت لا يتغير. خلاصة هذا النمط بسيطة جدًا : «أعطونا الأسرى المحتجزين لديكم مقابل أسرى فلسطينيين دون إعلان وقف الحرب».

تريد حكومة نيتانياهو الحصول على الأسرى تباعًا لتتفرغ لإكمال الإبادة وقد تحررت من الإزعاج الذى تُسّببه لها عائلاتهم والمتضامنون معهم. لسان حال نيتانياهو يقول: «أعطونا الأسرى لكى نواصل إبادتكم بلا إزعاج».

ليس لدى المتحكمين فى هذه الحكومة أى استعداد للتوصل إلى اتفاق إلا على نمط ما حدث فى نوفمبر 2023 ويناير 2025. هذا هو نموذج الاتفاقات التى يريدونها ويستطيعون مواصلة الإبادة بعد انتهاء مدتها. تبادل أسرى إسرائيليين مقابل أسرى فلسطينيين مع إدخال المساعدات وتهدئة أو وقف إطلاق نار لبضعة أسابيع ثم العودة لإكمال الإبادة.

لم يبق لدى المقاومة الفلسطينية سوى 59 أسيرًا أكثر من نصفهم أموات. وتريد حكومة نيتانياهو استعادتهم للتخلص من الصداع الناتج من التظاهرات التى يطالب المشاركون فيها بإعادتهم بأى ثمن.

الإبادة دون إزعاج هى ما سعت إليه حكومة نيتانياهو منذ أكثر من عام ونصف العام، ومازالت تبغيه. وقد تكفلت الولايات المتحدة بمنع أى إزعاج دولى حقيقى لها عبر تعطيل القانون الدولي، وشل منظمة الأمم المتحدة ووكالاتها, وإساءة استخدام مفهوم حق الدفاع عن النفس، واستعماله فى غير موضعه.

وعندما فشلت فى منع المحكمة الجنائية الدولية من إصدار قرار توقيف اثنين من أكبر مجرمى الحرب الإسرائيليين هاجمتها واشنطن وسعت لأن يكون هذا القرار مصدر إزعاج لها وليس للكيان الإسرائيلي.

وهكذا يواصل الكيان الإسرائيلى حربه الإبادية بلا إزعاج تقريبًا، أو بأقل القليل منه على النحو الذى بدأ فى الظهور فى الأيام الماضية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إبادةُ بلا إزعاج إبادةُ بلا إزعاج



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt