توقيت القاهرة المحلي 16:27:39 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إبادةُ بلا إزعاج

  مصر اليوم -

إبادةُ بلا إزعاج

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

تذهب وفود إسرائيلية إلى القاهرة والدوحة للمشاركة فى مفاوضات من أجل التوصل إلى اتفاق لتبادل الأسرى ووقف إطلاق النار. وفود لا تملك من أمر نفسها ولا القضايا التى تتفاوض عليها شيئًا, وليس لديها تفويض لاتخاذ أى قرار, وعليها أن تعود إلى من أرسلها فى كل صغيرة وكبيرة. تكرر هذا المشهد مرات صارت عصية على أن تُحصي. وفى كل مرة وصلت المفاوضات إلى طريق مسدود، لأن نمط التفاوض الإسرائيلى ثابت لا يتغير. خلاصة هذا النمط بسيطة جدًا : «أعطونا الأسرى المحتجزين لديكم مقابل أسرى فلسطينيين دون إعلان وقف الحرب».

تريد حكومة نيتانياهو الحصول على الأسرى تباعًا لتتفرغ لإكمال الإبادة وقد تحررت من الإزعاج الذى تُسّببه لها عائلاتهم والمتضامنون معهم. لسان حال نيتانياهو يقول: «أعطونا الأسرى لكى نواصل إبادتكم بلا إزعاج».

ليس لدى المتحكمين فى هذه الحكومة أى استعداد للتوصل إلى اتفاق إلا على نمط ما حدث فى نوفمبر 2023 ويناير 2025. هذا هو نموذج الاتفاقات التى يريدونها ويستطيعون مواصلة الإبادة بعد انتهاء مدتها. تبادل أسرى إسرائيليين مقابل أسرى فلسطينيين مع إدخال المساعدات وتهدئة أو وقف إطلاق نار لبضعة أسابيع ثم العودة لإكمال الإبادة.

لم يبق لدى المقاومة الفلسطينية سوى 59 أسيرًا أكثر من نصفهم أموات. وتريد حكومة نيتانياهو استعادتهم للتخلص من الصداع الناتج من التظاهرات التى يطالب المشاركون فيها بإعادتهم بأى ثمن.

الإبادة دون إزعاج هى ما سعت إليه حكومة نيتانياهو منذ أكثر من عام ونصف العام، ومازالت تبغيه. وقد تكفلت الولايات المتحدة بمنع أى إزعاج دولى حقيقى لها عبر تعطيل القانون الدولي، وشل منظمة الأمم المتحدة ووكالاتها, وإساءة استخدام مفهوم حق الدفاع عن النفس، واستعماله فى غير موضعه.

وعندما فشلت فى منع المحكمة الجنائية الدولية من إصدار قرار توقيف اثنين من أكبر مجرمى الحرب الإسرائيليين هاجمتها واشنطن وسعت لأن يكون هذا القرار مصدر إزعاج لها وليس للكيان الإسرائيلي.

وهكذا يواصل الكيان الإسرائيلى حربه الإبادية بلا إزعاج تقريبًا، أو بأقل القليل منه على النحو الذى بدأ فى الظهور فى الأيام الماضية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إبادةُ بلا إزعاج إبادةُ بلا إزعاج



GMT 12:14 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كي لا يندم شّيعة لبنان..

GMT 12:12 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مرثيّة أخيرة لجبل عامل

GMT 09:28 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

بائع الشاي

GMT 09:20 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

حجارة «الشقيف»... لو تكلمت

GMT 09:19 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

نسائم التبصر لتفادي أهوال الأعظم

GMT 09:17 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

«السردية» والعلاقات الدولية

GMT 09:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مونيكا بين عمر الشريف وأحمد عز

GMT 07:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الذين سحبوا.. وأنفقوا

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 23:47 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

أحمد العوضي يحسم جدل ارتباطه عاطفياً

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 02:17 2020 الإثنين ,27 تموز / يوليو

عرض مُسلسل "الحساب يجمع" الاثنين على MBC مصر2

GMT 18:09 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

نفاد تذاكر حفل مدحت صالح بأوبرا جامعة مصر

GMT 02:44 2019 الأحد ,13 كانون الثاني / يناير

أحمد صالح ينفي تعاقده على"فكرة بمليون جنيه"

GMT 20:09 2015 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

زيدان يحتفل بعيد ميلاده مع فريق الإنتاج الحربي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt