توقيت القاهرة المحلي 13:48:05 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تبعية بلا حدود!

  مصر اليوم -

تبعية بلا حدود

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

تفقد أوروبا كل يوم مساحة من استقلال قرارات دولها عن الولايات المتحدة. دولها الكبيرة التى سادت العالم لفترة طويلة تتخذ من السياسة الأمريكية مرشدًا لها. مضى يوم كانت الشمس لا تغيب عن مستعمرات بريطانيا فى أنحاء العالم. وكانت فرنسا تنافسها فى التوسع الاستعماري، بينما اكتفت دول أوروبية أخرى مثل ألمانيا وإيطاليا بما لم تصل إليه غزوات لندن وباريس. كانت بريطانيا وفرنسا بصفة خاصة رأس الحربة فى الظاهرة الاستعمارية التى عانت عشرات الدول ويلاتها.

أصبحت هذه الدول, التى سادت العالم لفترة طويلة, تابعة اليوم للولايات المتحدة تنشد رضاها وتسير وراءها ربما أكثر مما تفعل دول صغيرة ومتوسطة رمت نفسها فى أحضان واشنطن أو اضطرتها الظروف لتسليم مقدراتها للسيد الأمريكي. كلمة واشنطن نافذة فى العواصم الأوروبية. فإذا قررت إدارة دونالد ترامب زيادة إسهامات دول حلف شمال الأطلسى «الناتو» فى ميزانيته، ورفع إنفاقها العسكرى تدريجيًا إلى 5% من الناتج المحلى لكل منها، كان لها ما أرادت. السمع والطاعة هما المبدآن الأساسيان فى علاقة الدول الأوروبية مع الولايات المتحدة فى الأمور المتعلقة بهذا الملف وأمور أخري.

وأكثر من ذلك تبادر دول أوروبية كبيرة فى بعض الأحيان باتخاذ خطوات تريدها الولايات المتحدة حتى قبل أن يُطلب منها ذلك. وآخر هذه الخطوات إعادة فرض العقوبات الدولية على إيران بدعوى عدم الوفاء بالتزاماتها فى خطة العمل الشاملة المشتركة المتعلقة ببرنامجها النووى دون مراعاة الآثار السلبية لهذه الخطوة على الوضع المتوتر فى المنطقة كلها.

تزعم بريطانيا وفرنسا وألمانيا أن إيران لا تفى بالتزاماتها وتسعى إلى صناعة قنبلة نووية رغم تأكيد الرئيس الأمريكى ترامب أن الضربة الإسرائيلية-الأمريكية المشتركة دمرت منشآتها النووية الأكبر والأكثر أهمية.

وحدث ذلك فى الوقت الذى كانت إيران تُجرى محادثات مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن إجراءات استئناف التعاون بينهما. ضربت أمريكا، مع الكيان الإسرائيلي، إيران عسكريًا فى يونيو الماضي. وها هى أوروبا تتبع أمريكا وتريد ضرب إيران اقتصاديًا وماليًا. فبئس التابع والمتبوع.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تبعية بلا حدود تبعية بلا حدود



GMT 12:14 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كي لا يندم شّيعة لبنان..

GMT 12:12 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مرثيّة أخيرة لجبل عامل

GMT 09:28 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

بائع الشاي

GMT 09:20 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

حجارة «الشقيف»... لو تكلمت

GMT 09:19 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

نسائم التبصر لتفادي أهوال الأعظم

GMT 09:17 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

«السردية» والعلاقات الدولية

GMT 09:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مونيكا بين عمر الشريف وأحمد عز

GMT 07:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الذين سحبوا.. وأنفقوا

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 23:47 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

أحمد العوضي يحسم جدل ارتباطه عاطفياً

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 02:17 2020 الإثنين ,27 تموز / يوليو

عرض مُسلسل "الحساب يجمع" الاثنين على MBC مصر2

GMT 18:09 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

نفاد تذاكر حفل مدحت صالح بأوبرا جامعة مصر

GMT 02:44 2019 الأحد ,13 كانون الثاني / يناير

أحمد صالح ينفي تعاقده على"فكرة بمليون جنيه"

GMT 20:09 2015 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

زيدان يحتفل بعيد ميلاده مع فريق الإنتاج الحربي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt