توقيت القاهرة المحلي 21:42:45 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تبعية بلا حدود!

  مصر اليوم -

تبعية بلا حدود

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

تفقد أوروبا كل يوم مساحة من استقلال قرارات دولها عن الولايات المتحدة. دولها الكبيرة التى سادت العالم لفترة طويلة تتخذ من السياسة الأمريكية مرشدًا لها. مضى يوم كانت الشمس لا تغيب عن مستعمرات بريطانيا فى أنحاء العالم. وكانت فرنسا تنافسها فى التوسع الاستعماري، بينما اكتفت دول أوروبية أخرى مثل ألمانيا وإيطاليا بما لم تصل إليه غزوات لندن وباريس. كانت بريطانيا وفرنسا بصفة خاصة رأس الحربة فى الظاهرة الاستعمارية التى عانت عشرات الدول ويلاتها.

أصبحت هذه الدول, التى سادت العالم لفترة طويلة, تابعة اليوم للولايات المتحدة تنشد رضاها وتسير وراءها ربما أكثر مما تفعل دول صغيرة ومتوسطة رمت نفسها فى أحضان واشنطن أو اضطرتها الظروف لتسليم مقدراتها للسيد الأمريكي. كلمة واشنطن نافذة فى العواصم الأوروبية. فإذا قررت إدارة دونالد ترامب زيادة إسهامات دول حلف شمال الأطلسى «الناتو» فى ميزانيته، ورفع إنفاقها العسكرى تدريجيًا إلى 5% من الناتج المحلى لكل منها، كان لها ما أرادت. السمع والطاعة هما المبدآن الأساسيان فى علاقة الدول الأوروبية مع الولايات المتحدة فى الأمور المتعلقة بهذا الملف وأمور أخري.

وأكثر من ذلك تبادر دول أوروبية كبيرة فى بعض الأحيان باتخاذ خطوات تريدها الولايات المتحدة حتى قبل أن يُطلب منها ذلك. وآخر هذه الخطوات إعادة فرض العقوبات الدولية على إيران بدعوى عدم الوفاء بالتزاماتها فى خطة العمل الشاملة المشتركة المتعلقة ببرنامجها النووى دون مراعاة الآثار السلبية لهذه الخطوة على الوضع المتوتر فى المنطقة كلها.

تزعم بريطانيا وفرنسا وألمانيا أن إيران لا تفى بالتزاماتها وتسعى إلى صناعة قنبلة نووية رغم تأكيد الرئيس الأمريكى ترامب أن الضربة الإسرائيلية-الأمريكية المشتركة دمرت منشآتها النووية الأكبر والأكثر أهمية.

وحدث ذلك فى الوقت الذى كانت إيران تُجرى محادثات مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن إجراءات استئناف التعاون بينهما. ضربت أمريكا، مع الكيان الإسرائيلي، إيران عسكريًا فى يونيو الماضي. وها هى أوروبا تتبع أمريكا وتريد ضرب إيران اقتصاديًا وماليًا. فبئس التابع والمتبوع.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تبعية بلا حدود تبعية بلا حدود



GMT 21:42 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

كيف يتَّجه العالم في غياب اللون الرمادي؟

GMT 21:39 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

أيّها أكبر النكبات في تاريخ المشرق الحديث؟

GMT 21:38 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

حين قابل فوكوياما القذافي

GMT 21:36 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

مع الأصالة الدنيويّة للألعاب الرياضية

GMT 21:32 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

خرجت لتصليح الهوائي

GMT 21:30 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

بريطانيا... نساء بيدينغتون في مواجهة المهاجرين

GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt