توقيت القاهرة المحلي 23:50:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مجلسُ الثمانى ساعات!

  مصر اليوم -

مجلسُ الثمانى ساعات

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

فى أجواء انتخابات مجلس النواب نعود بالذاكرة مائة عام إلى الوراء عندما وقع حدث فريد فى تاريخ البرلمانات. صحيح أن تاريخ الحياة النيابية المصرية، الذى يعود إلى ستينيات القرن التاسع عشر، يحفل بمفارقات وأحداث غريبة، يظل حل مجلس نواب منتخب بعد ثمانى ساعات فقط من انعقاده هو الأغرب. بدأت القصة عندما اضطر سعد زغلول إلى تقديم استقالة أول حكومة منتخبة بعد دستور 1923 نتيجة الضغوط البريطانية التى أعقبت اغتيال السردار لي ستاك فى 20 نوفمبر 1924. فقد كلف الملك أحمد زيوار بتأليف وزارة جديدة بدأت مهمتها بطلب حل البرلمان ذى الأغلبية الوفدية. وجاء فى خطاب زيوار إلى الملك فى 24 ديسمبر 1924 أن «الوزارة عندما تولت الحكم رأت أن إشراك البرلمان فى مهمتها لإعادة العلاقات العادية مع بريطانيا مستحيل لأنه خاضع لِما كانت الوزارة السابقة تمثله». وبالفعل صدر مرسوم ملكى بحل مجلس النواب والدعوة لانتخابات جديدة فى 24 فبراير 1925. ودعم الملك فؤاد الأحزاب المعارضة لحزب الوفد أملاً فى أن تحصل على أغلبية فى هذه الانتخابات. ولكن جهده ذهب هباء، وحافظ الوفد على أغلبيته فى مجلس النواب. وظهر هذا واضحًا فى نتيجة انتخابات رئيس المجلس الجديد، إذ نال سعد زغلول 123 صوتًا مقابل 85 صوتًا فقط لمنافسه عبد الخالق ثروت. وكانت تلك النتيجة صدمة قوية للملك فؤاد والأحزاب المعارضة لحزب الوفد، والتى كانت تسمى أحزاب الأقلية، وكذلك للإنجليز الذين سعوا إلى استغلال حادث اغتيال السردار لي ستاك لاستعادة هيمنتهم على مصر، بعد أن تراجعت نسبيًا عقب تصريح 28 فبراير وإصدار دستور 1923 وإجراء أول انتخابات حرة تمامًا فاز فيها حزب الوفد بأغلبية كبيرة سعى من خلالها إلى وضع حد لتلك الهيمنة. ولذا لم تمض ثمانى ساعات ونصف حتى صدر مرسوم ملكى يقضى بحل المجلس المنتخب فى يوم انعقاده، والدعوة لإجراء انتخابات جديدة فى 23 مايو 1925.

ودخل هذا المجلس التاريخ باعتباره الأقصر فى تاريخ المجالس النيابية فى مصر على الأقل.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مجلسُ الثمانى ساعات مجلسُ الثمانى ساعات



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt