توقيت القاهرة المحلي 14:13:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مجلسُ الثمانى ساعات!

  مصر اليوم -

مجلسُ الثمانى ساعات

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

فى أجواء انتخابات مجلس النواب نعود بالذاكرة مائة عام إلى الوراء عندما وقع حدث فريد فى تاريخ البرلمانات. صحيح أن تاريخ الحياة النيابية المصرية، الذى يعود إلى ستينيات القرن التاسع عشر، يحفل بمفارقات وأحداث غريبة، يظل حل مجلس نواب منتخب بعد ثمانى ساعات فقط من انعقاده هو الأغرب. بدأت القصة عندما اضطر سعد زغلول إلى تقديم استقالة أول حكومة منتخبة بعد دستور 1923 نتيجة الضغوط البريطانية التى أعقبت اغتيال السردار لي ستاك فى 20 نوفمبر 1924. فقد كلف الملك أحمد زيوار بتأليف وزارة جديدة بدأت مهمتها بطلب حل البرلمان ذى الأغلبية الوفدية. وجاء فى خطاب زيوار إلى الملك فى 24 ديسمبر 1924 أن «الوزارة عندما تولت الحكم رأت أن إشراك البرلمان فى مهمتها لإعادة العلاقات العادية مع بريطانيا مستحيل لأنه خاضع لِما كانت الوزارة السابقة تمثله». وبالفعل صدر مرسوم ملكى بحل مجلس النواب والدعوة لانتخابات جديدة فى 24 فبراير 1925. ودعم الملك فؤاد الأحزاب المعارضة لحزب الوفد أملاً فى أن تحصل على أغلبية فى هذه الانتخابات. ولكن جهده ذهب هباء، وحافظ الوفد على أغلبيته فى مجلس النواب. وظهر هذا واضحًا فى نتيجة انتخابات رئيس المجلس الجديد، إذ نال سعد زغلول 123 صوتًا مقابل 85 صوتًا فقط لمنافسه عبد الخالق ثروت. وكانت تلك النتيجة صدمة قوية للملك فؤاد والأحزاب المعارضة لحزب الوفد، والتى كانت تسمى أحزاب الأقلية، وكذلك للإنجليز الذين سعوا إلى استغلال حادث اغتيال السردار لي ستاك لاستعادة هيمنتهم على مصر، بعد أن تراجعت نسبيًا عقب تصريح 28 فبراير وإصدار دستور 1923 وإجراء أول انتخابات حرة تمامًا فاز فيها حزب الوفد بأغلبية كبيرة سعى من خلالها إلى وضع حد لتلك الهيمنة. ولذا لم تمض ثمانى ساعات ونصف حتى صدر مرسوم ملكى يقضى بحل المجلس المنتخب فى يوم انعقاده، والدعوة لإجراء انتخابات جديدة فى 23 مايو 1925.

ودخل هذا المجلس التاريخ باعتباره الأقصر فى تاريخ المجالس النيابية فى مصر على الأقل.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مجلسُ الثمانى ساعات مجلسُ الثمانى ساعات



GMT 12:14 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كي لا يندم شّيعة لبنان..

GMT 12:12 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مرثيّة أخيرة لجبل عامل

GMT 09:28 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

بائع الشاي

GMT 09:20 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

حجارة «الشقيف»... لو تكلمت

GMT 09:19 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

نسائم التبصر لتفادي أهوال الأعظم

GMT 09:17 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

«السردية» والعلاقات الدولية

GMT 09:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مونيكا بين عمر الشريف وأحمد عز

GMT 07:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الذين سحبوا.. وأنفقوا

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 23:47 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

أحمد العوضي يحسم جدل ارتباطه عاطفياً

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 02:17 2020 الإثنين ,27 تموز / يوليو

عرض مُسلسل "الحساب يجمع" الاثنين على MBC مصر2

GMT 18:09 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

نفاد تذاكر حفل مدحت صالح بأوبرا جامعة مصر

GMT 02:44 2019 الأحد ,13 كانون الثاني / يناير

أحمد صالح ينفي تعاقده على"فكرة بمليون جنيه"

GMT 20:09 2015 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

زيدان يحتفل بعيد ميلاده مع فريق الإنتاج الحربي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt