توقيت القاهرة المحلي 12:41:49 آخر تحديث
  مصر اليوم -

من هاردى إلى ستارمر!

  مصر اليوم -

من هاردى إلى ستارمر

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

تحولات كبيرة حدثت فى حزب العمال البريطانى طول أكثر من قرن وربع القرن. انتقل من موقعه اليسارى الذى بدأ فيه إلى مواقع وسطية وأخرى قريبة من اليمين فى بعض الفترات، وعاد إلى الموقع الأصلى فى أخرى. وهو الآن تحت قيادة كير ستارمر أبعد ما يكون عن الموقع الذى اختاره له مؤسسه الأول جيم هاردى. والفرق بين الحزب الآن وما كان عليه فى بدايته أبعد بكثير جدًا من أن زعيمه الحالى محام فيما كان زعيمه الأول عاملاً.

فقد تغيرت الظروف التى أُنشئ فيها هذا الحزب فى مطلع القرن الماضى، وتبدلت الأوضاع التى قادت هاردى إلى السعى لتأسيسه. ولإنشاء هذا الحزب قصة طويلة بدأت بإنشاء حزب العمال الاسكتلندى عام 1888 بعد جهود قام بها هاردى لإيجاد حزب يمثل العمال الذين كانوا يرزحون تحت نير استغلال رأسمالى هائل. وبعد عدة سنوات من إنشاء هذا الحزب شارك هاردى فى تأسيس حزب العمال المستقل، الذى كان أقرب إلى منتدى فكرى منه إلى حزب سياسى.

واعتمادًا على تلك التجربة أسهم هاردى فى تأسيس «لجنة تمثيل العمال» التى كانت نواة للحزب الذى نعرفه الآن. واستثمر هاردى وجوده فى مجلس العموم للسعى إلى تحقيق هذا الهدف. فقد كان من أوائل العمال الذين انتُخبوا فى هذا المجلس عام 1892.

وبعد ست سنوات من تشكيل «لجنة تمثيل العمال» أصبح لها 28 عضوًا فى مجلس العموم، الأمر الذى أتاح تحويلها إلى حزب سياسى. سعى هاردى أولاً لإيجاد موضع قدم للحزب الجديد فى الساحة السياسية، ثم لمنافسة حزبى المحافظين والأحرار.

ولم يمض وقت طويل حتى صار فى صدارة المشهد البرلمانى مع حزب المحافظين.

ورغم الدور المحورى الذى قام به هاردى فى تأسيس حزب العمال البريطانى، لم يستمر فى رئاسته سوى سنوات قليلة إذ استقال عندما بدأ تيار وسطى أقرب إلى اليمين يتنامى فى داخل الحزب. فقد آثر الانسحاب من الحياة السياسية عندما وجد أن الحزب الذى بذل أقصى جهد لتأسيسه يتخلى عن بعض أهم مبادئه.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من هاردى إلى ستارمر من هاردى إلى ستارمر



GMT 12:14 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كي لا يندم شّيعة لبنان..

GMT 12:12 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مرثيّة أخيرة لجبل عامل

GMT 09:28 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

بائع الشاي

GMT 09:20 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

حجارة «الشقيف»... لو تكلمت

GMT 09:19 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

نسائم التبصر لتفادي أهوال الأعظم

GMT 09:17 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

«السردية» والعلاقات الدولية

GMT 09:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مونيكا بين عمر الشريف وأحمد عز

GMT 07:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الذين سحبوا.. وأنفقوا

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 23:47 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

أحمد العوضي يحسم جدل ارتباطه عاطفياً

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 02:17 2020 الإثنين ,27 تموز / يوليو

عرض مُسلسل "الحساب يجمع" الاثنين على MBC مصر2

GMT 18:09 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

نفاد تذاكر حفل مدحت صالح بأوبرا جامعة مصر

GMT 02:44 2019 الأحد ,13 كانون الثاني / يناير

أحمد صالح ينفي تعاقده على"فكرة بمليون جنيه"

GMT 20:09 2015 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

زيدان يحتفل بعيد ميلاده مع فريق الإنتاج الحربي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt