توقيت القاهرة المحلي 12:04:20 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أوقات عصيبة

  مصر اليوم -

أوقات عصيبة

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

تأثُر الأدب بالواقع المحيط بالأديب قد يغنى عمله ويثريه, وقد يفقره ويُملقه وربما يُفلسه أيضًا. تختلف النظرة إلى الأدب الواقعي، فيراه البعض غايةً فى الإبداع، فيما يعتبره بعض آخر غير مُبدع. ومن أشهر الأدباء الذين اختلفت نظرة القراء، وبالطبع النقاد، إلى أعمالهم الأديب الإنجليزى الكبير تشارلز ديكنز الذى تحل هذه الأيام الذكرى الخامسة والخمسون بعد المائة لرحيله عام 1870. وديكنز، لمن يعرفه، هو صاحب روايات «قصة مدينتين»، و«أليفر تويست»، و«أوقات عصيبة»، و«المنزل الكئيب»، و«آمال عظيمة» وغيرها. ونجد فى معظم رواياته هذه، وغيرها، أثر الواقع الاجتماعى فى المرحلة التى كتب فيها. كانت مرحلة صعبة فى أوروبا عمومًا، وانجلترا خصوصًا، مع توسع نطاق الثورة الصناعية الأولى وازدياد التفاوت الطبقى وتنامى معاناة العمال. كما تأثر فى بعض أعماله بالاحتجاجات الاجتماعية ضد الطبقة البورجوازية التى كانت صاعدة فى تلك المرحلة على حساب الأرستقراطيات القديمة. وفى رواية «أوقات عصيبة» التى نُشرت عام 1854 أثر قوى وواضح للانتفاضات العمالية والطلابية التى شهدتها دول أوروبا عدة عام 1848، وبلغت ذروتها فى فرنسا، إذ ترتب عليها إلغاء النظام الملكى للمرة الثانية خلال أقل من نصف قرن، وتأسيس الجمهورية الثانية التى لم تستمر طويلاً مثلها فى ذلك مثل الجمهورية الأولي. ألهمت الانتفاضة الفرنسية، وغيرها فى الغرب، أدباء ومثقفين كُثُر كان أهمهم، إلى جانب ديكنز، كل من الفرنسيين جورج صاغر وفيكتور هوجو، والأمريكى واشنطن إيرفنج. ولعل أهم ما يجمع أعمالهم نزعة التشاؤم التى خيمت على نظرتهم إلى المستقبل نتيجة إخفاق الانتفاضات التى ألهمتهم فى تحقيق تغيير إلى الأفضل. وتعبر رواية «أوقات عصيبة» عن هذه النزعة التشاؤمية من خلال شخصياتها الأساسية، سواء شخصية العامل بلاكبولي، أو البورجوازى رجل الأعمال والمصرفى باوندرباي، أومدير المدرسة جراد جريند. وقد أثنى معظم النقاد على الطريقة التى رسم بها ديكنز هذه الشخصيات وأسلوبه فى تتبع مسار كل منها، ليعبر فى النهاية عن حالة مجتمع فى فترة كان وصفه لها بأنها عصيبة صحيحًا ودقيقًا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أوقات عصيبة أوقات عصيبة



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt