توقيت القاهرة المحلي 16:27:39 آخر تحديث
  مصر اليوم -

معركةٌ فى معركة

  مصر اليوم -

معركةٌ فى معركة

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

لم تتوقف الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان منذ نحو ستة عقود. بدأت محدودة ومتفرقة فى إطار مواجهات مع منظمات فلسطينية وجدت فى الجنوب اللبنانى ملاذًا آمنًا فى منتصف ستينيات القرن الماضى، وتوسع نطاقها بعد ذلك. ومنذ 1978 صارت الاعتداءات واسعة واقترنت بعمليات غزو متفاوتة كان أكبرها عام 1982.

ففى مثل هذا اليوم من ذلك العام قررت الحكومة الإسرائيلية شن اعتداء واسع يستهدف منظمات المقاومة ردًا على محاولة اغتيال سفيرها لدى لندن رغم أن من قاموا بتلك المحاولة ينتمون إلى منظمة «أبو نضال» التى ناصبت العداء كل المنظمات الفلسطينية التى كانت موجودة فى لبنان حينذاك.

كان اعتداء 1982 هو الأكبر مثلما كانت المقاومة التى واجهته هى الأكثر إلهامًا مقارنةً بما سبقها، خاصة على المستوى الشعبى. فقد سجلت ملاحم بطولية بمعنى الكلمة فى بعض المناطق التى دخلتها القوات الغازية، ومن بينها بلدة تسمى معركة شرق مدينة صور. وكان لنساء البلدة دورُ محورى فى مقاومة الغزاة، إذ صعدن إلى أسطح بيوتهن وجهز بعضهن زيتًا مغليًا لسكبه على الغزاة وآلياتهم خلال مرورهم فيها، بينما كان أبناؤهن مستعدين بحجارة لإلقائها عليهم. وأدى ذلك إلى تشتت القوات الغازية الأمر الذى مكَّن المقاومين على الأرض من إلحاق خسائر كبيرة بها. فكانت هذه المعركة التى نشبت فى بلدة معركة مصدرًا لإلهام بلدات أخرى حولها مثل طورا وبرياس وبرج رمال والعباسية وطير دبا وغيرهما.

وسجل الفنان الكبير الراحل محمد على الخطيب بريشته تلك المعركة فى لوحة زيتية رائعة سمَّاها «معركة». أول ما يلفت الانتباه فيها مشهد طفلين يسخران من جُبن جنود العدو الذين تعالى صراخهم خلال فرارهم. ويبدو أنه قصد وضع الطفلين فى مواجهة جنود العدو للدلالة على أن المقاومة ستستمر جيلاً بعد جيل. إلى أن يتحقق النصر. أما مشهد النساء اللاتى ترمين الزيت فيدل على أن المقاومة شعبية تشمل مختلف الفئات ولا تقتصر على الرجال. وقد خلدت هذه اللوحة بطولات أهل بلدة معركة فى أحد أهم المعارك فى تاريخ الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

معركةٌ فى معركة معركةٌ فى معركة



GMT 12:14 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كي لا يندم شّيعة لبنان..

GMT 12:12 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مرثيّة أخيرة لجبل عامل

GMT 09:28 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

بائع الشاي

GMT 09:20 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

حجارة «الشقيف»... لو تكلمت

GMT 09:19 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

نسائم التبصر لتفادي أهوال الأعظم

GMT 09:17 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

«السردية» والعلاقات الدولية

GMT 09:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مونيكا بين عمر الشريف وأحمد عز

GMT 07:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الذين سحبوا.. وأنفقوا

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 23:47 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

أحمد العوضي يحسم جدل ارتباطه عاطفياً

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 02:17 2020 الإثنين ,27 تموز / يوليو

عرض مُسلسل "الحساب يجمع" الاثنين على MBC مصر2

GMT 18:09 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

نفاد تذاكر حفل مدحت صالح بأوبرا جامعة مصر

GMT 02:44 2019 الأحد ,13 كانون الثاني / يناير

أحمد صالح ينفي تعاقده على"فكرة بمليون جنيه"

GMT 20:09 2015 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

زيدان يحتفل بعيد ميلاده مع فريق الإنتاج الحربي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt