توقيت القاهرة المحلي 21:56:49 آخر تحديث
  مصر اليوم -

معركةٌ فى معركة

  مصر اليوم -

معركةٌ فى معركة

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

لم تتوقف الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان منذ نحو ستة عقود. بدأت محدودة ومتفرقة فى إطار مواجهات مع منظمات فلسطينية وجدت فى الجنوب اللبنانى ملاذًا آمنًا فى منتصف ستينيات القرن الماضى، وتوسع نطاقها بعد ذلك. ومنذ 1978 صارت الاعتداءات واسعة واقترنت بعمليات غزو متفاوتة كان أكبرها عام 1982.

ففى مثل هذا اليوم من ذلك العام قررت الحكومة الإسرائيلية شن اعتداء واسع يستهدف منظمات المقاومة ردًا على محاولة اغتيال سفيرها لدى لندن رغم أن من قاموا بتلك المحاولة ينتمون إلى منظمة «أبو نضال» التى ناصبت العداء كل المنظمات الفلسطينية التى كانت موجودة فى لبنان حينذاك.

كان اعتداء 1982 هو الأكبر مثلما كانت المقاومة التى واجهته هى الأكثر إلهامًا مقارنةً بما سبقها، خاصة على المستوى الشعبى. فقد سجلت ملاحم بطولية بمعنى الكلمة فى بعض المناطق التى دخلتها القوات الغازية، ومن بينها بلدة تسمى معركة شرق مدينة صور. وكان لنساء البلدة دورُ محورى فى مقاومة الغزاة، إذ صعدن إلى أسطح بيوتهن وجهز بعضهن زيتًا مغليًا لسكبه على الغزاة وآلياتهم خلال مرورهم فيها، بينما كان أبناؤهن مستعدين بحجارة لإلقائها عليهم. وأدى ذلك إلى تشتت القوات الغازية الأمر الذى مكَّن المقاومين على الأرض من إلحاق خسائر كبيرة بها. فكانت هذه المعركة التى نشبت فى بلدة معركة مصدرًا لإلهام بلدات أخرى حولها مثل طورا وبرياس وبرج رمال والعباسية وطير دبا وغيرهما.

وسجل الفنان الكبير الراحل محمد على الخطيب بريشته تلك المعركة فى لوحة زيتية رائعة سمَّاها «معركة». أول ما يلفت الانتباه فيها مشهد طفلين يسخران من جُبن جنود العدو الذين تعالى صراخهم خلال فرارهم. ويبدو أنه قصد وضع الطفلين فى مواجهة جنود العدو للدلالة على أن المقاومة ستستمر جيلاً بعد جيل. إلى أن يتحقق النصر. أما مشهد النساء اللاتى ترمين الزيت فيدل على أن المقاومة شعبية تشمل مختلف الفئات ولا تقتصر على الرجال. وقد خلدت هذه اللوحة بطولات أهل بلدة معركة فى أحد أهم المعارك فى تاريخ الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

معركةٌ فى معركة معركةٌ فى معركة



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt