توقيت القاهرة المحلي 13:48:05 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أفراح اليوم

  مصر اليوم -

أفراح اليوم

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

أى نوع من الفرحة ذلك الذى يمكن الشعور به فى أجواء الصخب والضجيج التى تتسم بها الأفراح الآن، سواء التى تقام فى قاعات مخصصة لها فى فنادق وأندية، أو فى حدائق فيلات تخصص لهذا الغرض، أو فى أماكن مختلفة فى المناطق الشعبية. تلوث سمعى كامل الأوصاف يصم الآذان ويوجع الرءوس بفعل أصوات الموسيقى والغناء المُضخمة من خلال ميكروفونات عالية، وكأن الضوضاء والزعاق هما ما يخلق الفرحة المفترض أن يشعر بها أصحاب الفرح والمدعوون إليه.

لا يستطيع اثنان تبادل بضع كلمات وهما يجلسان متجاورين على منضدة أو أخرى فى قاعة أفراح، أو على هذا الكرسى أو ذاك فى فرح شعبى. وقد يتقابل اثنان بعد طول غياب ولا يستطيع أحدهما التحدث إلى الآخر والسؤال عن أحواله وكيف باعدت السنون بينهما، إلا إذا غادرا القاعة أو مكان الفرح إلى الخارج لفترة تقصر أو تطول.

لم يكن هناك مثل هذا التلوث السمعى فى أفراح الأمس التى كانت تقام فى أجواء فرح حقيقى بلا صخب وضوضاء، أو بالقليل أو أقل القليل منهما. كانت الأفراح تُقام غالبًا داخل البيوت التى تسمح مساحاتها الكبيرة بذلك، وليس فى قاعات الفنادق والأندية. أما إذا كانت مساحة المنزل صغيرة، فكان الفرح يُقام على سطح البناية أو فى سرادق فى الشارع أمامها أو بالقرب منها. كانت طقوس الفرح حينذاك أكثر تعبيرًا عن الفرحة الحقيقية بالمناسبة السعيدة.

اختفت بعض هذه الطقوس من أفراح اليوم الصاخبة أو كادت. ومن أهمها توزيع شربات الفرح. كان هذا الطقس هو الأكثر دلالة على الفرحة. تخلو قائمة الطعام والشراب فى أفراح الفنادق والأندية من هذا الطقس، كما من الأجواء التى كانت تحيطه. وقل مثل ذلك عن علبة الملبس التى كانت طقسًا ثانيًا مميزًا لأفراح الأمس حين كانت الفرحة فى القلب وليس فى الأصوات الصاخبة الزاعقة.

والحال أن هذا التحول فى طبيعة الأفراح يعبر عن تغير ثقافى واجتماعى نعود إليه فى وقت لاحق.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أفراح اليوم أفراح اليوم



GMT 12:14 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كي لا يندم شّيعة لبنان..

GMT 12:12 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مرثيّة أخيرة لجبل عامل

GMT 09:28 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

بائع الشاي

GMT 09:20 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

حجارة «الشقيف»... لو تكلمت

GMT 09:19 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

نسائم التبصر لتفادي أهوال الأعظم

GMT 09:17 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

«السردية» والعلاقات الدولية

GMT 09:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مونيكا بين عمر الشريف وأحمد عز

GMT 07:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الذين سحبوا.. وأنفقوا

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 23:47 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

أحمد العوضي يحسم جدل ارتباطه عاطفياً

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 02:17 2020 الإثنين ,27 تموز / يوليو

عرض مُسلسل "الحساب يجمع" الاثنين على MBC مصر2

GMT 18:09 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

نفاد تذاكر حفل مدحت صالح بأوبرا جامعة مصر

GMT 02:44 2019 الأحد ,13 كانون الثاني / يناير

أحمد صالح ينفي تعاقده على"فكرة بمليون جنيه"

GMT 20:09 2015 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

زيدان يحتفل بعيد ميلاده مع فريق الإنتاج الحربي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt