توقيت القاهرة المحلي 06:57:32 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ليس هكذا تكون الهيمنة

  مصر اليوم -

ليس هكذا تكون الهيمنة

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

تعربد الطائرات الحربية الإسرائيلية فى سماء المنطقة. تُطلق صواريخ وقنابل تدمر وتقتل وتغتال، وتمزق قواعد القانون الدولى كما لم يحدث منذ أن وُجد هذا القانون. قصفت القوات الإسرائيلية بأشكال ودرجات مختلفة فى الفترة الماضية ستة بلدان عربية. فلسطين طبعًا فى البدء، ولبنان، وسوريا، واليمن، وقطر إلى جانب قصف مركبين تابعين لأسطول الصمود كانا راسيين فى مياه تونس الإقليمية استعدادًا للإبحار إلى سواحل قطاع غزة. وإذا أضفنا إلى ذلك إيران يصبح العدد سبعًا فى منطقة الشرق الأوسط. يعتقد البعض أن هذا دليل على أن الكيان الإسرائيلى بات يهيمن على هذه المنطقة. يذهب بعض هؤلاء إلى مدى أبعد فيتحدثون أو يكتبون عما يسمونه أو يظنون أنه عصر الهيمنة الإسرائيلية. وهذا اعتقاد فى غير محله. فمن يهيمن على منطقة لا يحتاج لأن يفعل هذا كله، ويُعرّض نفسه لعُزلة دولية ويدمر بقواته وأسلحته صورة اجتهد فى رسمها على مدى عقود طويلة. القوة المهيمنة على غيرها تستطيع أن تحصل على ما تريد دون اللجوء إلى كل هذه الاعتداءات. وهذا هو المقصود من مفهوم الهيمنة الذى يعنى مزيجًا من القيادة والنفوذ والسطوة التى تدفع الآخرين إلى أن يحسبوا حساب خطواتهم عندما تتعلق بالطرف المهيمن. كما ينطوى مفهوم الهيمنة على نوع من التسليم أو القبول من جانب المُهيمن عليهم بانتظار معطيات جديدة تغير الأوضاع التى تضطرهم إلى ذلك. لا تحتاج القوة المهيمنة إلى الضرب طول الوقت لكى تحقق مصالحها. فالمُهيمَن عليهم يأخذ من هذه المصالح فى الحسبان، أو يراعونها من تلقاء أنفسهم. ولا يحدث مثل هذا فى الشرق الأوسط الآن، وليس هناك ما يدل على أنه سيحصل، ولا توجد بالتالى هيمنة إسرائيلية. غاية القول إن الكيان الإسرائيلى يحاول تحقيق هذه الهيمنة باستخدام القوة الخشنة العارية من أى غطاء قانونى أو أخلاقى، بعد أن فشلت محاولات سابقة لتحقيقها بواسطة القوة الناعمة ومزاعم التعاون الإقليمى. وستفشل المحاولة الحالية، مثلما أخفقت سابقتها، لأن دول المنطقة لا تقبل هيمنة إسرائيلية أيًا كان طابعها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ليس هكذا تكون الهيمنة ليس هكذا تكون الهيمنة



GMT 14:01 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لبنان يفاوض كي لا يكون الجنوب… جولانَ آخر

GMT 13:58 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

الأولون

GMT 13:56 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ربطة عنق إيرانية

GMT 12:34 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

كتاب عاصف يقول كل ما كان عليه كيسنجر!

GMT 12:25 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لا يمكن لإيران أن تكونَ ضد العالم

GMT 12:23 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ماذا يخبئ عام الحرب الرابع للسودان؟

GMT 12:20 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

يوم مقتل فرعون!

GMT 12:17 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

التاريخ بسرعة مجنونة

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 09:11 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:10 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

ميتسوبيشي تكشف عن موعد طرح الأسطورة "باجيرو 2026"

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 21:29 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

إيلون ماسك ينفي علمه بتوليد صور عارية لقاصرين عبر غروك

GMT 17:55 2025 الثلاثاء ,10 حزيران / يونيو

محمد النني لاعب الشهر فى الدوري الإماراتي

GMT 14:43 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

الإسماعيلي يطلب الحداد أمام سموحة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt