توقيت القاهرة المحلي 14:43:35 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ليس هكذا تكون الهيمنة

  مصر اليوم -

ليس هكذا تكون الهيمنة

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

تعربد الطائرات الحربية الإسرائيلية فى سماء المنطقة. تُطلق صواريخ وقنابل تدمر وتقتل وتغتال، وتمزق قواعد القانون الدولى كما لم يحدث منذ أن وُجد هذا القانون. قصفت القوات الإسرائيلية بأشكال ودرجات مختلفة فى الفترة الماضية ستة بلدان عربية. فلسطين طبعًا فى البدء، ولبنان، وسوريا، واليمن، وقطر إلى جانب قصف مركبين تابعين لأسطول الصمود كانا راسيين فى مياه تونس الإقليمية استعدادًا للإبحار إلى سواحل قطاع غزة. وإذا أضفنا إلى ذلك إيران يصبح العدد سبعًا فى منطقة الشرق الأوسط. يعتقد البعض أن هذا دليل على أن الكيان الإسرائيلى بات يهيمن على هذه المنطقة. يذهب بعض هؤلاء إلى مدى أبعد فيتحدثون أو يكتبون عما يسمونه أو يظنون أنه عصر الهيمنة الإسرائيلية. وهذا اعتقاد فى غير محله. فمن يهيمن على منطقة لا يحتاج لأن يفعل هذا كله، ويُعرّض نفسه لعُزلة دولية ويدمر بقواته وأسلحته صورة اجتهد فى رسمها على مدى عقود طويلة. القوة المهيمنة على غيرها تستطيع أن تحصل على ما تريد دون اللجوء إلى كل هذه الاعتداءات. وهذا هو المقصود من مفهوم الهيمنة الذى يعنى مزيجًا من القيادة والنفوذ والسطوة التى تدفع الآخرين إلى أن يحسبوا حساب خطواتهم عندما تتعلق بالطرف المهيمن. كما ينطوى مفهوم الهيمنة على نوع من التسليم أو القبول من جانب المُهيمن عليهم بانتظار معطيات جديدة تغير الأوضاع التى تضطرهم إلى ذلك. لا تحتاج القوة المهيمنة إلى الضرب طول الوقت لكى تحقق مصالحها. فالمُهيمَن عليهم يأخذ من هذه المصالح فى الحسبان، أو يراعونها من تلقاء أنفسهم. ولا يحدث مثل هذا فى الشرق الأوسط الآن، وليس هناك ما يدل على أنه سيحصل، ولا توجد بالتالى هيمنة إسرائيلية. غاية القول إن الكيان الإسرائيلى يحاول تحقيق هذه الهيمنة باستخدام القوة الخشنة العارية من أى غطاء قانونى أو أخلاقى، بعد أن فشلت محاولات سابقة لتحقيقها بواسطة القوة الناعمة ومزاعم التعاون الإقليمى. وستفشل المحاولة الحالية، مثلما أخفقت سابقتها، لأن دول المنطقة لا تقبل هيمنة إسرائيلية أيًا كان طابعها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ليس هكذا تكون الهيمنة ليس هكذا تكون الهيمنة



GMT 12:14 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كي لا يندم شّيعة لبنان..

GMT 12:12 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مرثيّة أخيرة لجبل عامل

GMT 09:28 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

بائع الشاي

GMT 09:20 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

حجارة «الشقيف»... لو تكلمت

GMT 09:19 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

نسائم التبصر لتفادي أهوال الأعظم

GMT 09:17 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

«السردية» والعلاقات الدولية

GMT 09:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مونيكا بين عمر الشريف وأحمد عز

GMT 07:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الذين سحبوا.. وأنفقوا

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 23:47 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

أحمد العوضي يحسم جدل ارتباطه عاطفياً

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 02:17 2020 الإثنين ,27 تموز / يوليو

عرض مُسلسل "الحساب يجمع" الاثنين على MBC مصر2

GMT 18:09 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

نفاد تذاكر حفل مدحت صالح بأوبرا جامعة مصر

GMT 02:44 2019 الأحد ,13 كانون الثاني / يناير

أحمد صالح ينفي تعاقده على"فكرة بمليون جنيه"

GMT 20:09 2015 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

زيدان يحتفل بعيد ميلاده مع فريق الإنتاج الحربي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt