توقيت القاهرة المحلي 05:00:05 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تسويات هشة!

  مصر اليوم -

تسويات هشة

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

إذا أردنا تحديد السمة الأبرز للعام الحالى فهى التسويات السلمية التى أُبرمت خلاله برعاية إدارة دونالد ترامب الذى قال فى خطاب تنصيبه فى 20 يناير الماضى إنه يريد أن تكون صناعة السلام هى الإرث الذى يعتز به أكثر من أى شىء آخر. شهد هذا العام عددًا غير مسبوق من التسويات السلمية فى عام واحد. تسويات سلمية متفاوتة فى أهميتها ودلالاتها، ولكنها متماثلة تقريبًا من حيث إنها كلها هشة لا يمكن لأى منها أن يصنع سلامًا، ويصعب البناء عليها لتحقيق سلام مستدام. فقد جرى الإعداد لتلك التسويات على عجل فكان الشكل فى معظمها أهم من المضمون، وكانت الصورة التى التُقطت عند توقيع بعضها أهم من النص المُوقع.

لم يعالج أى من هذه التسويات أصول الصراع وجذوره، الأمر الذى يجعلها مجرد هُدن مؤقتة كان بعضها موجودًا بالفعل على الأرض، ولكن الاتفاق الذى وُقع بشأنها قنَّنها وأعطاها طابعًا تعاقديًا.

كما أن وقف إطلاق النار الذى هو أقل وأبسط ما تؤدى إليه أي تسوية سلمية، لم يتحقق فى بعضها بشكل كامل إذ استمر القصف من جانب واحد فى اثنين منها، وتواصلت اشتباكات متقطعة فى بعضها.

المثالان الأكثر وضوحًا على ذلك ما حدث بعد توقيع اتفاق وقف الأعمال العدائية فى لبنان فى نوفمبر 2024، والاتفاق على خطة ترامب بشأن غزة فى أكتوبر 2025. فقد ظل التوتر مخيمًا فى الأجواء فى كل من الحالتين بسبب مواصلة جيش الاحتلال عمليات القصف والقتل التى راح ضحيتها بضع مئات فى قطاع غزة وأكثر منهم فى لبنان، فضلاً عن استمرار هدم منازل ومبان سكنية هنا وهناك.

لذا تبدو الهشاشة أكثر وضوحًا فى تسويتى لبنان وغزة من التسويات الأخرى التى أُبرمت خلال العام بين أذربيجان وأرمينيا، وبين الهند وباكستان، وبين الكونغو الديمقراطية ورواندا، وبين تايلاند وكمبوديا، وبين باكستان وأفغانستان.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تسويات هشة تسويات هشة



GMT 08:52 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

مياه جديدة في نهر الدانوب

GMT 08:49 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

الأرض... زورق النجاة الأزرق

GMT 08:47 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

جنوبيّون في روايتهم الصادقة وعاطفتهم النبيلة

GMT 08:45 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

الطريق إلى الجحيم والقمر

GMT 08:43 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

متى نرى الهدوء يغمر المنطقة؟

GMT 08:41 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

الحضارات أقوى مِن المَوات

GMT 08:38 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

بكين ــ بيونغ يانغ... خريطة الشطرنج الآسيوية

GMT 08:31 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

قادة الرأى

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 09:03 2025 الجمعة ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

النيران تلتهم أكثر من 20 سيارة تسلا في مركز بيع بفرنسا

GMT 03:03 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

كل ما تريد معرفته عن شروط الألتحاق بكلية أخرى بعد التخرج

GMT 20:21 2021 الإثنين ,22 آذار/ مارس

مقتل أخطر قيادي لـ"داعش" في شمال سيناء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt