توقيت القاهرة المحلي 12:30:04 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تسويات هشة!

  مصر اليوم -

تسويات هشة

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

إذا أردنا تحديد السمة الأبرز للعام الحالى فهى التسويات السلمية التى أُبرمت خلاله برعاية إدارة دونالد ترامب الذى قال فى خطاب تنصيبه فى 20 يناير الماضى إنه يريد أن تكون صناعة السلام هى الإرث الذى يعتز به أكثر من أى شىء آخر. شهد هذا العام عددًا غير مسبوق من التسويات السلمية فى عام واحد. تسويات سلمية متفاوتة فى أهميتها ودلالاتها، ولكنها متماثلة تقريبًا من حيث إنها كلها هشة لا يمكن لأى منها أن يصنع سلامًا، ويصعب البناء عليها لتحقيق سلام مستدام. فقد جرى الإعداد لتلك التسويات على عجل فكان الشكل فى معظمها أهم من المضمون، وكانت الصورة التى التُقطت عند توقيع بعضها أهم من النص المُوقع.

لم يعالج أى من هذه التسويات أصول الصراع وجذوره، الأمر الذى يجعلها مجرد هُدن مؤقتة كان بعضها موجودًا بالفعل على الأرض، ولكن الاتفاق الذى وُقع بشأنها قنَّنها وأعطاها طابعًا تعاقديًا.

كما أن وقف إطلاق النار الذى هو أقل وأبسط ما تؤدى إليه أي تسوية سلمية، لم يتحقق فى بعضها بشكل كامل إذ استمر القصف من جانب واحد فى اثنين منها، وتواصلت اشتباكات متقطعة فى بعضها.

المثالان الأكثر وضوحًا على ذلك ما حدث بعد توقيع اتفاق وقف الأعمال العدائية فى لبنان فى نوفمبر 2024، والاتفاق على خطة ترامب بشأن غزة فى أكتوبر 2025. فقد ظل التوتر مخيمًا فى الأجواء فى كل من الحالتين بسبب مواصلة جيش الاحتلال عمليات القصف والقتل التى راح ضحيتها بضع مئات فى قطاع غزة وأكثر منهم فى لبنان، فضلاً عن استمرار هدم منازل ومبان سكنية هنا وهناك.

لذا تبدو الهشاشة أكثر وضوحًا فى تسويتى لبنان وغزة من التسويات الأخرى التى أُبرمت خلال العام بين أذربيجان وأرمينيا، وبين الهند وباكستان، وبين الكونغو الديمقراطية ورواندا، وبين تايلاند وكمبوديا، وبين باكستان وأفغانستان.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تسويات هشة تسويات هشة



GMT 12:14 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كي لا يندم شّيعة لبنان..

GMT 12:12 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مرثيّة أخيرة لجبل عامل

GMT 09:28 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

بائع الشاي

GMT 09:20 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

حجارة «الشقيف»... لو تكلمت

GMT 09:19 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

نسائم التبصر لتفادي أهوال الأعظم

GMT 09:17 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

«السردية» والعلاقات الدولية

GMT 09:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مونيكا بين عمر الشريف وأحمد عز

GMT 07:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الذين سحبوا.. وأنفقوا

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 23:47 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

أحمد العوضي يحسم جدل ارتباطه عاطفياً

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 02:17 2020 الإثنين ,27 تموز / يوليو

عرض مُسلسل "الحساب يجمع" الاثنين على MBC مصر2

GMT 18:09 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

نفاد تذاكر حفل مدحت صالح بأوبرا جامعة مصر

GMT 02:44 2019 الأحد ,13 كانون الثاني / يناير

أحمد صالح ينفي تعاقده على"فكرة بمليون جنيه"

GMT 20:09 2015 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

زيدان يحتفل بعيد ميلاده مع فريق الإنتاج الحربي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt