توقيت القاهرة المحلي 20:05:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

التسوية الممكنة

  مصر اليوم -

التسوية الممكنة

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

تستطيع روسيا الإصرار على الاحتفاظ بالأراضى الأوكرانية التى تسيطر عليها ورفض التخلى عن بعضها إلا عبر مبادلتها بأراض أخرى فى أوكرانيا أيضًا. وتستطيع كييف التمسك باسترداد هذه الأراضي. ولكنهما لا تستطيعان التوصل إلى تسوية سلمية تنهى الحرب المستمرة منذ نحو 42 شهرًا إلا بمراجعة كل منهما موقفه. فالتسوية تعني، ضمن ما تعنيه، تقديم تنازلات متبادلة للالتقاء على أساس حل وسط يقبله كل منهما. ليس مهمًا أن تكون التنازلات متساوية على الجانبين. المهم أن تتيح فرصة لمفاوضات جادة تقود إلى تسوية لا بديل عنها إلا استمرار الحرب إلى أجل غير مسمي. ويتعذر فى حالة روسيا وأوكرانيا الالتقاء فى منتصف الطريق، لأن موقف موسكو أقوى على الأرض، وبالتالى على مائدة المفاوضات. ولكن يمكن أن تلتقيا فى نقطة ما إذا أدركت كييف عدم إمكان التوصل إلى تسوية عادلة، وقبلت التفاوض على ما تستطيع نيله، وليس على ما ترغب فى الحصول عليه. وعندها قد تفتح المفاوضات طريقًا لاسترداد بعض الأراضى الأوكرانية التى تسيطر عليها روسيا الآن. فإذا صح أن موسكو مستعدة للتخلى عن الجيوب الصغيرة التى تحتلها قواتها فى مقاطعتى خاركيف وسومى مقابل الحصول على الجزء الذى لم تسيطر عليه فى مقاطعة دونيتسك، ربما يكون فى إمكان كييف المطالبة باسترداد الأرض التى تحتلها موسكو فى مقاطعنى خيرسون وزابوريجيا أيضًا. كما تستطيع كييف فى هذه الحال الحصول على الضمانات الأمنية الأوروبية- الأمريكية التى تريدها. فلا يبدو أن روسيا ترفض منحها ضمانات أمنية، ولكن فى مقابل إجراء ترتيبات أمنية جديدة فى شرق أوروبا تؤدى إلى إبعاد قوات حلف شمال الأطلسى «الناتو» عن حدودها.

وهكذا يبدو أن استعداد روسيا للتخلى عن بعض الأراضى التى تسيطر عليها هو المدخل الأول الذى يمكن الولوج منه إلى طريق التسوية السلمية. أما المدخل الثانى الذى يتعين فتحه أيصًا فهو الاتفاق على ضمانات أمنية تريدها كييف، وأخرى تطالب بها موسكو. فهل هذه التسوية ممكنة فعلاً؟ سؤال لا يملك أحد جوابًا قاطعًا عنه فى اللحظة الراهنة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التسوية الممكنة التسوية الممكنة



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt