توقيت القاهرة المحلي 13:48:05 آخر تحديث
  مصر اليوم -

التسوية الممكنة

  مصر اليوم -

التسوية الممكنة

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

تستطيع روسيا الإصرار على الاحتفاظ بالأراضى الأوكرانية التى تسيطر عليها ورفض التخلى عن بعضها إلا عبر مبادلتها بأراض أخرى فى أوكرانيا أيضًا. وتستطيع كييف التمسك باسترداد هذه الأراضي. ولكنهما لا تستطيعان التوصل إلى تسوية سلمية تنهى الحرب المستمرة منذ نحو 42 شهرًا إلا بمراجعة كل منهما موقفه. فالتسوية تعني، ضمن ما تعنيه، تقديم تنازلات متبادلة للالتقاء على أساس حل وسط يقبله كل منهما. ليس مهمًا أن تكون التنازلات متساوية على الجانبين. المهم أن تتيح فرصة لمفاوضات جادة تقود إلى تسوية لا بديل عنها إلا استمرار الحرب إلى أجل غير مسمي. ويتعذر فى حالة روسيا وأوكرانيا الالتقاء فى منتصف الطريق، لأن موقف موسكو أقوى على الأرض، وبالتالى على مائدة المفاوضات. ولكن يمكن أن تلتقيا فى نقطة ما إذا أدركت كييف عدم إمكان التوصل إلى تسوية عادلة، وقبلت التفاوض على ما تستطيع نيله، وليس على ما ترغب فى الحصول عليه. وعندها قد تفتح المفاوضات طريقًا لاسترداد بعض الأراضى الأوكرانية التى تسيطر عليها روسيا الآن. فإذا صح أن موسكو مستعدة للتخلى عن الجيوب الصغيرة التى تحتلها قواتها فى مقاطعتى خاركيف وسومى مقابل الحصول على الجزء الذى لم تسيطر عليه فى مقاطعة دونيتسك، ربما يكون فى إمكان كييف المطالبة باسترداد الأرض التى تحتلها موسكو فى مقاطعنى خيرسون وزابوريجيا أيضًا. كما تستطيع كييف فى هذه الحال الحصول على الضمانات الأمنية الأوروبية- الأمريكية التى تريدها. فلا يبدو أن روسيا ترفض منحها ضمانات أمنية، ولكن فى مقابل إجراء ترتيبات أمنية جديدة فى شرق أوروبا تؤدى إلى إبعاد قوات حلف شمال الأطلسى «الناتو» عن حدودها.

وهكذا يبدو أن استعداد روسيا للتخلى عن بعض الأراضى التى تسيطر عليها هو المدخل الأول الذى يمكن الولوج منه إلى طريق التسوية السلمية. أما المدخل الثانى الذى يتعين فتحه أيصًا فهو الاتفاق على ضمانات أمنية تريدها كييف، وأخرى تطالب بها موسكو. فهل هذه التسوية ممكنة فعلاً؟ سؤال لا يملك أحد جوابًا قاطعًا عنه فى اللحظة الراهنة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التسوية الممكنة التسوية الممكنة



GMT 12:14 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كي لا يندم شّيعة لبنان..

GMT 12:12 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مرثيّة أخيرة لجبل عامل

GMT 09:28 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

بائع الشاي

GMT 09:20 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

حجارة «الشقيف»... لو تكلمت

GMT 09:19 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

نسائم التبصر لتفادي أهوال الأعظم

GMT 09:17 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

«السردية» والعلاقات الدولية

GMT 09:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مونيكا بين عمر الشريف وأحمد عز

GMT 07:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الذين سحبوا.. وأنفقوا

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 23:47 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

أحمد العوضي يحسم جدل ارتباطه عاطفياً

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 02:17 2020 الإثنين ,27 تموز / يوليو

عرض مُسلسل "الحساب يجمع" الاثنين على MBC مصر2

GMT 18:09 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

نفاد تذاكر حفل مدحت صالح بأوبرا جامعة مصر

GMT 02:44 2019 الأحد ,13 كانون الثاني / يناير

أحمد صالح ينفي تعاقده على"فكرة بمليون جنيه"

GMT 20:09 2015 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

زيدان يحتفل بعيد ميلاده مع فريق الإنتاج الحربي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt