توقيت القاهرة المحلي 16:14:31 آخر تحديث
  مصر اليوم -

التسوية الممكنة

  مصر اليوم -

التسوية الممكنة

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

تستطيع روسيا الإصرار على الاحتفاظ بالأراضى الأوكرانية التى تسيطر عليها ورفض التخلى عن بعضها إلا عبر مبادلتها بأراض أخرى فى أوكرانيا أيضًا. وتستطيع كييف التمسك باسترداد هذه الأراضي. ولكنهما لا تستطيعان التوصل إلى تسوية سلمية تنهى الحرب المستمرة منذ نحو 42 شهرًا إلا بمراجعة كل منهما موقفه. فالتسوية تعني، ضمن ما تعنيه، تقديم تنازلات متبادلة للالتقاء على أساس حل وسط يقبله كل منهما. ليس مهمًا أن تكون التنازلات متساوية على الجانبين. المهم أن تتيح فرصة لمفاوضات جادة تقود إلى تسوية لا بديل عنها إلا استمرار الحرب إلى أجل غير مسمي. ويتعذر فى حالة روسيا وأوكرانيا الالتقاء فى منتصف الطريق، لأن موقف موسكو أقوى على الأرض، وبالتالى على مائدة المفاوضات. ولكن يمكن أن تلتقيا فى نقطة ما إذا أدركت كييف عدم إمكان التوصل إلى تسوية عادلة، وقبلت التفاوض على ما تستطيع نيله، وليس على ما ترغب فى الحصول عليه. وعندها قد تفتح المفاوضات طريقًا لاسترداد بعض الأراضى الأوكرانية التى تسيطر عليها روسيا الآن. فإذا صح أن موسكو مستعدة للتخلى عن الجيوب الصغيرة التى تحتلها قواتها فى مقاطعتى خاركيف وسومى مقابل الحصول على الجزء الذى لم تسيطر عليه فى مقاطعة دونيتسك، ربما يكون فى إمكان كييف المطالبة باسترداد الأرض التى تحتلها موسكو فى مقاطعنى خيرسون وزابوريجيا أيضًا. كما تستطيع كييف فى هذه الحال الحصول على الضمانات الأمنية الأوروبية- الأمريكية التى تريدها. فلا يبدو أن روسيا ترفض منحها ضمانات أمنية، ولكن فى مقابل إجراء ترتيبات أمنية جديدة فى شرق أوروبا تؤدى إلى إبعاد قوات حلف شمال الأطلسى «الناتو» عن حدودها.

وهكذا يبدو أن استعداد روسيا للتخلى عن بعض الأراضى التى تسيطر عليها هو المدخل الأول الذى يمكن الولوج منه إلى طريق التسوية السلمية. أما المدخل الثانى الذى يتعين فتحه أيصًا فهو الاتفاق على ضمانات أمنية تريدها كييف، وأخرى تطالب بها موسكو. فهل هذه التسوية ممكنة فعلاً؟ سؤال لا يملك أحد جوابًا قاطعًا عنه فى اللحظة الراهنة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التسوية الممكنة التسوية الممكنة



GMT 14:01 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لبنان يفاوض كي لا يكون الجنوب… جولانَ آخر

GMT 13:58 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

الأولون

GMT 13:56 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ربطة عنق إيرانية

GMT 12:34 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

كتاب عاصف يقول كل ما كان عليه كيسنجر!

GMT 12:25 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لا يمكن لإيران أن تكونَ ضد العالم

GMT 12:23 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ماذا يخبئ عام الحرب الرابع للسودان؟

GMT 12:20 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

يوم مقتل فرعون!

GMT 12:17 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

التاريخ بسرعة مجنونة

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 09:03 2025 الجمعة ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

النيران تلتهم أكثر من 20 سيارة تسلا في مركز بيع بفرنسا

GMT 03:03 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

كل ما تريد معرفته عن شروط الألتحاق بكلية أخرى بعد التخرج

GMT 20:21 2021 الإثنين ,22 آذار/ مارس

مقتل أخطر قيادي لـ"داعش" في شمال سيناء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt