توقيت القاهرة المحلي 22:18:23 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لوبان .. وبولانجيه

  مصر اليوم -

لوبان  وبولانجيه

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

عندما نتأمل التطور الذى حدث فى الظاهرة الشعبوية فى أوروبا نلاحظ تغيرًا كبيرًا فيها. وهذا طبيعى لاختلاف الظروف التى تحيط الشعبوية الراهنة عن تلك التى أحاطت سابقاتها. وتمثل حالة فرنسا مختبرًا جيدًا لهذا التغير. لا يشبه حزب التجمع الوطنى الذى يعبر عن الشعبوية اليمينية الآن الحركة البولانجية فى آخر القرن التاسع عشر. ولا نجد سوى قليل من القواسم المشتركة بين مارين لوبان زعيمة الشعبوية اليمينية الراهنة وجورج بولانجيه زعيم الشعبوية الشاملة التى جمعت شرائح يمينية وأخرى يسارية. وربما يكون الجامع الأساسى بين الشعبوية فى مرحلتين يفصلهما نحو قرن ونصف القرن، هو حشد الساخطين على أداء النظام السياسي. ولكن الفرق الذى لا يمكن إغفاله هو أن الشعبوية البولانجية حشدت ساخطين اختلفت خلفياتهم وانتماءاتهم، بخلاف شعبوية لوبان التى تعبر عن الساخطين اليمينيين، فيما يحظى حزب فرنسا الأبية وزعيمه ميلانشون بدعم الساخطين فى أوساط اليسار. ولكن الفرق الكبير والأساسى بين شعبوية لوبان وشعبوية بولانجيه هو الموقف تجاه النظام السياسي. كان بولانجيه وأنصاره ضد نظام الجمهورية الثالثة بالمطلق، ودعوا إلى تغيير جذرى فيه، ونادوا بما سموها ديمقراطية الاستفتاء العام بدلاً من الديمقراطية البرلمانية التى قام عليها ذلك النظام. كما اتخذ بولانجيه موقفًا حادًا ضد الأحزاب السياسية بدعوى أنها تقسم الأمة وتفتت المجتمع، وتتسبب فى فشل الحكومات الائتلافية التى ما إن تُشكل الواحدة منها حتى ينسحب منها أحد الأحزاب المشاركة فيها مما يؤدى إلى إسقاطها وإجراء انتخابات جديدة. تصور بولانجيه أن الأحزاب هى سبب عدم الاستقرار السياسي، وأن غيابها سيحقق هذا الاستقرار إذا اقترن بتغيير النظام الديمقراطى البرلماني. وفى المقابل لا تريد لوبان ومؤيدوها اليوم تغيير النظام الرئاسى فى فرنسا، بل تطمح للوصول إلى قمته، وتبحث الآن عن حل يتيح لها خوض انتخابات 2027 بعد الحكم القضائى الذى يمنعها من الترشح لمدة خمس سنوات. أما على صعيد السياسة الخارجية فقد تطلع بولانجيه لتغيير الأوضاع فى أوروبا بعد هزيمة فرنسا فى حرب 1871، فيما تدعو لوبان إلى ما تعتبرها إصلاحات ضرورية فى الاتحاد الأوروبي.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لوبان  وبولانجيه لوبان  وبولانجيه



GMT 10:23 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

“عمّان تختنق”!

GMT 10:22 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

نعمة الإطفاء

GMT 10:20 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

موضع وموضوع: الرَّي والدة طهران

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

النَّقاءُ فيما كَتبَ شوقي عن حافظ من رِثاء

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

العالم في «كولوسيوم» روماني

GMT 10:18 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

فرصة إيران في النهوض الاقتصادي

GMT 10:16 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

الفاتيكان... والصوم في ظلال رمضان

GMT 10:15 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

من «عدم الانحياز» إلى «الانحياز»

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026

GMT 21:38 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

تقدم منتخب مصر لليد على تشيلي بنتيجة 28 / 23 بعد 50 دقيقة

GMT 13:27 2019 الإثنين ,24 حزيران / يونيو

تسريب بعض مواصفات هاتف "Xiaomi" الأكثر تطورًا

GMT 19:26 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ليلى علوى تبدأ تصوير دورها في فيلم "التاريخ السري لكوثر"

GMT 08:47 2023 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

لماذا أكتب لك؟؟ وأنت بعيد!!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt