توقيت القاهرة المحلي 11:05:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

النظرات والعبرات

  مصر اليوم -

النظرات والعبرات

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

رغم كثرة أعماله المؤلفة والمترجمة اشتهر الأديب الكبير الراحل مصطفى لطفى المنفلوطى بكتابيه «النظرات» و«العبرات». صدر كتاب «النظرات» عام 1910، وتلاه كتاب «العبرات» عام 1915. وضم الكتابان مقالات ورسائل كتبها المنفلوطى فى الصحف، خاصةً فى صحيفة «المؤيد»، فى المرحلة التى تأثر فيها بكل من الإمام محمد عبده وإبراهيم المويلحى. وسعى، فى «النظرات» خصوصًا، إلى وضع حد للفجوة التى كانت تتسع بين المتشبثين بالتراث والمتجهين إلى الثقافة الغربية. وذهب، فى سعيه ذاك، إلى عدم إمكان العودة إلى الماضى كما كان أو وقف مجرى التطور، ولكنه دافع عن ربط الثقافة الغربية بمبادئ الإسلام.

حظى المنفلوطى بمكانة كبيرة فى الحياة الأدبية العربية وليست المصرية فقط. وعبر الشيخ عبدالقادر المغربى عن تلك المكانة بقوله: «ما كانت مطابع مصر تصدر أثرًا من آثار المنفلوطى حتى يدوى صداه بين أبناء العرب فى كل مكان، فيسرعوا إلى اقتنائه ويتخذوه قاعدة يحتذون مثالها فى تعلم الكتابة» أما شاعر النيل حافظ إبراهيم فقد نظم عند رحيله قصيدة مؤثرة كتب فى مطلعها «رحم الله صاحب النظرات – غاب عنا فى أحرج الأوقات – يا أمير البيان والأدب - لقد كنت فخر أم اللغات».

أما الكتاب السياسى الوحيد الذى تركه المنفلوطى فهو كتاب «القضية المصرية من 1921 إلى 1923»، والذى كان آخر كتبه. ولكنه لم يلق الاهتمام الواجب رغم أهميته فى توثيق فترة من أهم فترات النضال الوطنى بعيد ثورة 1919. فقد كان المنفلوطى من أبرز أنصار تلك الثورة والمدافعين عن زعيمها سعد زغلول والمهاجمين لخصومه. ولكنه ذهب بعيدًا عندما اعتبر خصوم سعد زغلول أعداء.

ورغم مؤلفاته المهمة فقد أسهم إسهامًا كبيرًا فى ترجمة الأدب الفرنسى. وأضفى على هذه الترجمة طابعه الخاص الرومانسى، بدءًا من اختيار الكتب التى ترجمها، ووصولاً إلى اللغة التى كتب بها والشجن الذى غلَّفها. ومن أهمها رواية «تحت أشجار الزيزفون» التى ترجمها تحت عنوان «ماجدولين». وفى كل ما ترجم وأّلف عُرف المنفلوطى بلغته الجزلة القوية أكثر من أى شىء آخر.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

النظرات والعبرات النظرات والعبرات



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح حزب الله ممكن حال توفر 3 شروط

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

ترمب يفرض رسوماً جمركية على واردات كندية

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:01 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:00 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وصفات طبيعية لتنظيف الأثاث المعدني

GMT 15:45 2025 الثلاثاء ,17 حزيران / يونيو

أهم صيحات الموضة الخاصة بفساتين السهرة

GMT 22:47 2024 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات بتصاميم فريدة تجمع بين الجرأة والرقة

GMT 14:26 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 18:47 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

عادات خاطئة تفعلها عند شرب الماء تؤدي إلى الموت

GMT 17:17 2019 الأحد ,22 كانون الأول / ديسمبر

حريق في مبنى الخارجية المصرية

GMT 01:20 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان تامر حسني يحتفل بـ أحمد عصام بهذه الطريقة

GMT 07:33 2024 الجمعة ,16 شباط / فبراير

مفاجأة بشأن الشرط الجزائي في عقد هالاند
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt