توقيت القاهرة المحلي 09:20:56 آخر تحديث
  مصر اليوم -

انقسام مُزمن!

  مصر اليوم -

انقسام مُزمن

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

لا تمانع حركة «حماس» فى الانضمام لمنظمة التحرير الفلسطينية، بل ربما ترغب فى ذلك. هذا ما يمكن استنتاجه من تصريحات بعض قادتها ومشاركتها فى اجتماعات عدة عُقدت فى السنوات الثلاث الأخيرة سعيًا لتحقيق مصالحة وطنية. ولا ترفض منظمة التحرير انضمام حركة «حماس» إليها، بل ربما تريد ذلك. هذا ما يُستفاد أيضًا من خطابات قادتها بشأن هذه المسألة. ومع ذلك لم تفلح اللقاءات التى حدثت بين الفصائل الفلسطينية فى تجسير الفجوة بين حركة «حماس» فى جانب وقيادة منظمة التحرير ومعها حركة «فتح» فى الجانب الثانى.

وظل الحديث عن المصالحة الوطنية نظريًا ومحصورًا فى البيانات والوثائق التى أُصدرت عقب كل لقاء. فنجد فى كل منها إشارات إلى ضرورة اتخاذ الخطوات العملية لتحقيق المصالحة الوطنية عبر إنهاء الانقسام، وتعزيز وتطوير دور منظمة التحرير وتفعيل مؤسساتها بمشاركة جميع الفصائل، وانتخاب المجلس الوطنى فى الداخل والخارج وفق الصيغة التى يُتفق عليها. والنتيجة أن حركة «حماس» لم تنضم إلى المنظمة، ولم يحدث تقدم فى هذا الاتجاه بسبب الخلاف العميق على إجراءات هذا الانضمام وشروطه فى ظل انقسام حاد بات مُزمنًا ويبدو عصيًا على أى حل.

والخلاف بين الطرفين متعدد الجوانب، ولكن أهم ما فيه نقطتان. الأولى هى الخلاف على حصة حركة «حماس» فى مؤسسات المنظمة حال انضمامها إليها، خاصةً حصتها فى اللجنة التنفيذية والمجلس الوطنى. لا توجد معلومات موثوقة عن محتوى هذا الخلاف. ولكن يُستفاد من تصريحات بعض قادة «حماس» أنها ترغب فى حصة مساوية لحصة حركة «فتح»، وهو ما لا تقبله الأخيرة.

أما النقطة الثانية فهى اعتراض حركة «حماس» على البرنامج السياسى لمنظمة التحرير، ورغبتها فى تعديله، ورفضها الاعتراف بالكيان الإسرائيلى. وفى المقابل تصر قيادة منظمة التحرير على برنامجها وعلى اعتراف جميع الفصائل الفلسطينية بما فيها حركة «حماس» بالشرعية الدولية واحترام الاتفاقات الموقعة.

وهكذا يحول الانقسام المُزمن دون تحقيق المصالحة وانضمام حركة «حماس» إلى منظمة التحرير على نحو يمكن أن يسهم فى استعادة دورها المفقود منذ فترة طويلة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

انقسام مُزمن انقسام مُزمن



GMT 09:20 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

حجارة «الشقيف»... لو تكلمت

GMT 09:19 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

نسائم التبصر لتفادي أهوال الأعظم

GMT 09:17 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

«السردية» والعلاقات الدولية

GMT 09:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مونيكا بين عمر الشريف وأحمد عز

GMT 07:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الذين سحبوا.. وأنفقوا

GMT 07:11 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

ماذا فى «جراب» الاتفاق الأمريكى- الإيرانى؟

GMT 07:09 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الانسحاب والاحتلال

GMT 07:07 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

نحن الرجال عظماء!

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 23:47 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

أحمد العوضي يحسم جدل ارتباطه عاطفياً

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 02:17 2020 الإثنين ,27 تموز / يوليو

عرض مُسلسل "الحساب يجمع" الاثنين على MBC مصر2

GMT 18:09 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

نفاد تذاكر حفل مدحت صالح بأوبرا جامعة مصر

GMT 02:44 2019 الأحد ,13 كانون الثاني / يناير

أحمد صالح ينفي تعاقده على"فكرة بمليون جنيه"

GMT 20:09 2015 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

زيدان يحتفل بعيد ميلاده مع فريق الإنتاج الحربي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt