توقيت القاهرة المحلي 23:50:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المحاولة الأخيرة

  مصر اليوم -

المحاولة الأخيرة

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

مدينة خيام فى رفح الفلسطينية يُحشر فيها أكبر عدد ممكن من أهالى قطاع غزة. يأمل رئيس الحكومة الإسرائيلية فى حشر أكثر من نصف مليون منهم فى هذه المدينة التى يسميها، وياللسخرية، مدينة إنسانية، وما هى إلا معسكر اعتقال كبير يكاد يشبه المعسكرات التى أُقيمت لبعض اليهود الذين اعتقلتهم السلطات الألمانية خلال الحرب العالمية الثانية.

لكن المعسكر المراد إقامته فى رفح مختلف، إذ يأمل نيتانياهو فى أن يكون محطة لتهجير عدد كبير من الغزيين، فيما يبدو أنها محاولة قد تكون أخيرة لتحقيق التهجير القسرى الذى يتطلع إليه قادة الكيان الإسرائيلى بدعم أمريكى كامل.

وإذا صح ذلك فلابد أن تشمل الخطة الإسرائيلية استمرار الحصار على قطاع غزة حتى إذا أُوقفت حرب الإبادة بعد أسابيع أو شهور، وكذلك عرقلة أى تحرك نحو إعادة إعماره. فإن رُفع الحصار وبُدئ فى إعادة الإعمار، فسيزداد أمل أهالى قطاع غزة فى استعادة الحياة الطبيعية، وستفشل الخطة من أساسها. فلن يفكر بعض الغزيين، الذين يُراد حشرهم فى معسكر رفح غير الإنسانى، فى عروض قد تُعرض عليهم للهجرة إلا إذا أصابهم يأس كامل من استعادة الحياة الطبيعية، وباتوا فى حالة قد تدفعهم إلى قبول عرض أو آخر. ولذا ستسعى الحكومة الإسرائيلية إلى وضعهم فى هذا الموضع عبر غلق أى باب للأمل أمامهم.

غير أن تنفيذ خطة التهجير ليس بهذه السهولة التى يتخيلها نيتانياهو وزمرته. توجد صعوبات لوجستية كبيرة أمام إقامة المعسكر المراد له أن يكون محطة للتهجير، علاوة على أنها تحتاج إلى وقت طويل يستمر فيه الحصار المطبق على القطاع.

ولكن الأهم من ذلك أن من يسعون إلى تهجير الفلسطينيين لا يجدون حتى الآن وجهات يمكن توجيههم إليها. باب التهجير إلى مصر مغلق بموقف قوى وواضح. كما أنه ليس هناك ما يدل على نجاح مساعى الحكومة الإسرائيلية ومعها الإدارة الأمريكية فى الاتفاق مع دول أخرى على قبول فلسطينيين يُهجَّرون إليها من قطاع غزة.

وإذا أضفنا إلى ذلك أن معظم الغزيين لا يريدون مغادرة وطنهم، فالمتوقع أن تفشل المحاولة الأخيرة للتهجير القسرى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المحاولة الأخيرة المحاولة الأخيرة



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt