توقيت القاهرة المحلي 11:39:58 آخر تحديث
  مصر اليوم -

سابقة تكشفها هذه الحرب

  مصر اليوم -

سابقة تكشفها هذه الحرب

بقلم : سليمان جودة

ما حدث فى صيف السنة الماضية مع إيران تكرر معها فى هذا الشتاء. فالمفاوضات كانت جارية بينها وبين الولايات المتحدة فى يونيو، ثم استيقظت على ضربات استمرت 12 يومًا!.. واتضح أن المفاوضات كانت ستارًا لأشياء وراءها!

الشىء نفسه تكرر فى الشتاء، واستيقظت إيران فى صباح آخر أيام فبراير على هجمات أمريكية إسرائيلية مشتركة. ولا بد أن حكومة المرشد على خامنئى فى طهران كانت تدرك أن استمرار مفاوضات الشتاء بينها وبين إدارة ترمب ليس معناه امتناع الهجوم.

فالمفاوضات بدأت فى تركيا، ومنها انتقلت إلى سلطنة عمان، رغم اعتراض الأمريكيين على نقلها، ومن السلطنة انتقلت إلى جنيڤ، وهناك دامت عددًا من الأيام والجلسات، بل قيل إنها أحرزت تقدمًا، ولكن حدث فيها ما لم يحدث فى أى مفاوضات سابقة. فلقد جلس الطرفان معًا وبشكل مباشر للمرة الأولى. من قبل كان التفاوض غير مباشر، وكان كل فريق يجلس فى غرفة، وكان الأتراك يتنقلون بينهما فى تركيا، وكذلك كان وزير الخارجية العمانى يتنقل بينهما فى العاصمة مسقط، فلما ذهبا إلى جنيڤ بقى اللقاء غير مباشر فى البداية ثم صار مباشرًا.

ورغم أن اللقاء المباشر كان يعنى فيما يعنى تقدمًا على مائدة التفاوض، إلا أن اندلاع الحرب فى القلب من ذلك معناه أن الأمريكيين كانوا يعلنون شيئًا بينما يُضمرون شيئًا آخر!.. كانوا يكذبون ويخدعون.. وإذا كانت هناك نتيجة وحيدة لذلك، فهى عدم الثقة فيهم عند إجراء أى تفاوض من جانبهم مع أى طرف فى المستقبل.

والذين راهنوا على أن الولايات المتحدة لن تذهب إلى الحرب خسروا الرهان، وكان السبب أنهم راهنوا على سلوك رجل اسمه ترمب يتقلب بين النقيض والنقيض بغير سابق إنذار وبدون مقدمات!

وإذا كانت هناك ملاحظات على ساعات الحرب الأولى، فالملاحظة التى استوقفت العين المجردة أن الإيرانيين اعتبروا المنطقة كلها ساحة حرب، وكان من علامات ذلك ما تابعناه من انفجارات فى عدد من عواصم الخليج.

ومما يمكن ملاحظته كذلك أن الحكومة الإيرانية تحدثت عن نقل المرشد إلى مكان آمن، وأن هذا المكان ليس فى طهران أصلًا.. إنهم يعرفون أن المرشد هدف ثمين، وأنه رأس النظام الذى أسسه الخمينى، وأن بقاءه بقاء للقدرة على المواجهة. ومما سوف يكتبه التاريخ فى هذه الحرب أن نتنياهو ركب ترمب ثم راح يوجهه إلى أى وجهة شاء.. وهذه سابقة فى تاريخ البلدين لا نظير لها ولا مثيل، فلم يحدث أن خضع رئيس أمريكى لتل أبيب إلى هذه الدرجة من الخضوع والخنوع.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سابقة تكشفها هذه الحرب سابقة تكشفها هذه الحرب



GMT 09:28 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

بائع الشاي

GMT 09:20 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

حجارة «الشقيف»... لو تكلمت

GMT 09:19 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

نسائم التبصر لتفادي أهوال الأعظم

GMT 09:17 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

«السردية» والعلاقات الدولية

GMT 09:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مونيكا بين عمر الشريف وأحمد عز

GMT 07:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الذين سحبوا.. وأنفقوا

GMT 07:11 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

ماذا فى «جراب» الاتفاق الأمريكى- الإيرانى؟

GMT 07:09 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الانسحاب والاحتلال

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 23:47 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

أحمد العوضي يحسم جدل ارتباطه عاطفياً

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 02:17 2020 الإثنين ,27 تموز / يوليو

عرض مُسلسل "الحساب يجمع" الاثنين على MBC مصر2

GMT 18:09 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

نفاد تذاكر حفل مدحت صالح بأوبرا جامعة مصر

GMT 02:44 2019 الأحد ,13 كانون الثاني / يناير

أحمد صالح ينفي تعاقده على"فكرة بمليون جنيه"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt