توقيت القاهرة المحلي 21:42:45 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مصطفى النحاس

  مصر اليوم -

مصطفى النحاس

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

فى تاريخنا الحديث قادة سياسيون حجز كل منهم مكانًا له فى سجل الوطنية المصرية. ومن بينهم الزعيم الوفدى مصطفى النحاس، الذى يصادف هذا العام الذكرى الستين لرحيله (1965). أدى النحاس دورًا محوريًا فى ظروف صعبة للغاية مرت بها مصر، وسد فراغًا كبيرًا تركه رحيل سعد زغلول عام 1927. ولرسم صورة قلمية لدوره يتعين التمييز بين مرحلتين. كان النحاس فى قمة تألقه وذروة عطائه الوطنى والديمقراطى فى المرحلة الأولى التى امتدت منذ توليه زعامة الوفد عام 1927 حتى آخر العقد التالي، فيما تشمل الثانية الفترة من مطلع الأربعينيات إلى 1952.

أمضى النحاس أكثر من نصف فترة المرحلة الأولى فى قيادة نضال شعبى متواصل من أجل استعادة دستور 1923 الذى أُلغى عام 1930، والسعى إلى توحيد القوى الديمقراطية فى مواجهة حكومة إسماعيل صدقى التى كانت مدعومة من القصر والاحتلال الإنجليزي. شهدت تلك المرحلة أزهى سنوات النحاس وأكثرها مبدئية، حيث ارتبط بالشعب ارتباطًا وثيقًا ونزل إلى الشارع وحمل شعلة الإلهام فى أنحاء البلاد. ولكن الأمر اختلف فى المرحلة الثانية.

بدأ الاختلاف تدريجيًا بعد توقيع معاهدة 1936. فقد تغيرت ظروف وأوضاع، وتباين منهجه فى معالجة قضايا أساسية، واختلف هو شخصيًا إذ قلت حماسته دون أن تنتهي، وامتزجت المواقف المبدئية بشيء من المهادنة، وفرضت عليه مستجدات طارئة أن يفعل ما لم يكن ممكنًا أن يفعله فى المرحلة الأولي. وكان موقفه خلال أزمة فبراير 1942 أبرز مثال على ذلك. وألحق موقفه ذاك ضررًا بالغًا بصورته لدى قطاع لا يُستهان به من مؤيدى الوفد وغيرهم فى أنحاء البلاد، وأثر بالتالى فى زعامته.

ولم يستطع فى الوقت نفسه التعامل مع الأزمة الاجتماعية الحادة التى أخذت فى الازدياد منذ مطلع الأربعينيات بسبب تغير تركيب قيادة الوفد وغلبة كبار الملاك الزراعيين فيها. لم يستمع إلى صوت الشعب الذى أعطاه فرصة أخيرة لتحقيق إصلاح اجتماعى فى انتخابات 1950.

فلم يستطع التجاوب مع مطالب الإصلاح التى كان ممكنًا أن تؤدى الاستجابة لها إلى تغيير كبير فى تاريخ مصر فى تلك الحقبة.

 

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصطفى النحاس مصطفى النحاس



GMT 21:42 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

كيف يتَّجه العالم في غياب اللون الرمادي؟

GMT 21:39 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

أيّها أكبر النكبات في تاريخ المشرق الحديث؟

GMT 21:38 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

حين قابل فوكوياما القذافي

GMT 21:36 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

مع الأصالة الدنيويّة للألعاب الرياضية

GMT 21:32 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

خرجت لتصليح الهوائي

GMT 21:30 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

بريطانيا... نساء بيدينغتون في مواجهة المهاجرين

GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt