توقيت القاهرة المحلي 21:56:49 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مصطفى النحاس

  مصر اليوم -

مصطفى النحاس

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

فى تاريخنا الحديث قادة سياسيون حجز كل منهم مكانًا له فى سجل الوطنية المصرية. ومن بينهم الزعيم الوفدى مصطفى النحاس، الذى يصادف هذا العام الذكرى الستين لرحيله (1965). أدى النحاس دورًا محوريًا فى ظروف صعبة للغاية مرت بها مصر، وسد فراغًا كبيرًا تركه رحيل سعد زغلول عام 1927. ولرسم صورة قلمية لدوره يتعين التمييز بين مرحلتين. كان النحاس فى قمة تألقه وذروة عطائه الوطنى والديمقراطى فى المرحلة الأولى التى امتدت منذ توليه زعامة الوفد عام 1927 حتى آخر العقد التالي، فيما تشمل الثانية الفترة من مطلع الأربعينيات إلى 1952.

أمضى النحاس أكثر من نصف فترة المرحلة الأولى فى قيادة نضال شعبى متواصل من أجل استعادة دستور 1923 الذى أُلغى عام 1930، والسعى إلى توحيد القوى الديمقراطية فى مواجهة حكومة إسماعيل صدقى التى كانت مدعومة من القصر والاحتلال الإنجليزي. شهدت تلك المرحلة أزهى سنوات النحاس وأكثرها مبدئية، حيث ارتبط بالشعب ارتباطًا وثيقًا ونزل إلى الشارع وحمل شعلة الإلهام فى أنحاء البلاد. ولكن الأمر اختلف فى المرحلة الثانية.

بدأ الاختلاف تدريجيًا بعد توقيع معاهدة 1936. فقد تغيرت ظروف وأوضاع، وتباين منهجه فى معالجة قضايا أساسية، واختلف هو شخصيًا إذ قلت حماسته دون أن تنتهي، وامتزجت المواقف المبدئية بشيء من المهادنة، وفرضت عليه مستجدات طارئة أن يفعل ما لم يكن ممكنًا أن يفعله فى المرحلة الأولي. وكان موقفه خلال أزمة فبراير 1942 أبرز مثال على ذلك. وألحق موقفه ذاك ضررًا بالغًا بصورته لدى قطاع لا يُستهان به من مؤيدى الوفد وغيرهم فى أنحاء البلاد، وأثر بالتالى فى زعامته.

ولم يستطع فى الوقت نفسه التعامل مع الأزمة الاجتماعية الحادة التى أخذت فى الازدياد منذ مطلع الأربعينيات بسبب تغير تركيب قيادة الوفد وغلبة كبار الملاك الزراعيين فيها. لم يستمع إلى صوت الشعب الذى أعطاه فرصة أخيرة لتحقيق إصلاح اجتماعى فى انتخابات 1950.

فلم يستطع التجاوب مع مطالب الإصلاح التى كان ممكنًا أن تؤدى الاستجابة لها إلى تغيير كبير فى تاريخ مصر فى تلك الحقبة.

 

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصطفى النحاس مصطفى النحاس



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt