توقيت القاهرة المحلي 12:41:49 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مصطفى النحاس

  مصر اليوم -

مصطفى النحاس

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

فى تاريخنا الحديث قادة سياسيون حجز كل منهم مكانًا له فى سجل الوطنية المصرية. ومن بينهم الزعيم الوفدى مصطفى النحاس، الذى يصادف هذا العام الذكرى الستين لرحيله (1965). أدى النحاس دورًا محوريًا فى ظروف صعبة للغاية مرت بها مصر، وسد فراغًا كبيرًا تركه رحيل سعد زغلول عام 1927. ولرسم صورة قلمية لدوره يتعين التمييز بين مرحلتين. كان النحاس فى قمة تألقه وذروة عطائه الوطنى والديمقراطى فى المرحلة الأولى التى امتدت منذ توليه زعامة الوفد عام 1927 حتى آخر العقد التالي، فيما تشمل الثانية الفترة من مطلع الأربعينيات إلى 1952.

أمضى النحاس أكثر من نصف فترة المرحلة الأولى فى قيادة نضال شعبى متواصل من أجل استعادة دستور 1923 الذى أُلغى عام 1930، والسعى إلى توحيد القوى الديمقراطية فى مواجهة حكومة إسماعيل صدقى التى كانت مدعومة من القصر والاحتلال الإنجليزي. شهدت تلك المرحلة أزهى سنوات النحاس وأكثرها مبدئية، حيث ارتبط بالشعب ارتباطًا وثيقًا ونزل إلى الشارع وحمل شعلة الإلهام فى أنحاء البلاد. ولكن الأمر اختلف فى المرحلة الثانية.

بدأ الاختلاف تدريجيًا بعد توقيع معاهدة 1936. فقد تغيرت ظروف وأوضاع، وتباين منهجه فى معالجة قضايا أساسية، واختلف هو شخصيًا إذ قلت حماسته دون أن تنتهي، وامتزجت المواقف المبدئية بشيء من المهادنة، وفرضت عليه مستجدات طارئة أن يفعل ما لم يكن ممكنًا أن يفعله فى المرحلة الأولي. وكان موقفه خلال أزمة فبراير 1942 أبرز مثال على ذلك. وألحق موقفه ذاك ضررًا بالغًا بصورته لدى قطاع لا يُستهان به من مؤيدى الوفد وغيرهم فى أنحاء البلاد، وأثر بالتالى فى زعامته.

ولم يستطع فى الوقت نفسه التعامل مع الأزمة الاجتماعية الحادة التى أخذت فى الازدياد منذ مطلع الأربعينيات بسبب تغير تركيب قيادة الوفد وغلبة كبار الملاك الزراعيين فيها. لم يستمع إلى صوت الشعب الذى أعطاه فرصة أخيرة لتحقيق إصلاح اجتماعى فى انتخابات 1950.

فلم يستطع التجاوب مع مطالب الإصلاح التى كان ممكنًا أن تؤدى الاستجابة لها إلى تغيير كبير فى تاريخ مصر فى تلك الحقبة.

 

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصطفى النحاس مصطفى النحاس



GMT 12:14 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كي لا يندم شّيعة لبنان..

GMT 12:12 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مرثيّة أخيرة لجبل عامل

GMT 09:28 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

بائع الشاي

GMT 09:20 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

حجارة «الشقيف»... لو تكلمت

GMT 09:19 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

نسائم التبصر لتفادي أهوال الأعظم

GMT 09:17 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

«السردية» والعلاقات الدولية

GMT 09:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مونيكا بين عمر الشريف وأحمد عز

GMT 07:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الذين سحبوا.. وأنفقوا

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 23:47 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

أحمد العوضي يحسم جدل ارتباطه عاطفياً

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 02:17 2020 الإثنين ,27 تموز / يوليو

عرض مُسلسل "الحساب يجمع" الاثنين على MBC مصر2

GMT 18:09 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

نفاد تذاكر حفل مدحت صالح بأوبرا جامعة مصر

GMT 02:44 2019 الأحد ,13 كانون الثاني / يناير

أحمد صالح ينفي تعاقده على"فكرة بمليون جنيه"

GMT 20:09 2015 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

زيدان يحتفل بعيد ميلاده مع فريق الإنتاج الحربي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt