توقيت القاهرة المحلي 12:02:31 آخر تحديث
  مصر اليوم -

علم فى خدمة الظلم

  مصر اليوم -

علم فى خدمة الظلم

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

غيَّرت الليبرالية الجديدة، التى يصفها البعض بأنها متوحشة، فى الأسس التى قامت عليها الليبرالية القديمة أو التقليدية أو الكلاسيكية. تجاوزت الأفكار البسيطة عن السوق الحرة الطليقة من كل قيد، وعن الحكمة المتراكمة عبر الزمن، وغيرها. اعتمدت الليبرالية الجديدة على العلوم والمعارف الحديثة الاقتصادية وغيرها، وطورت رؤى جديدة للدفاع عن عدم المساواة وغياب العدالة الاجتماعية، بل تبرير الظلم الذى يقع على فئات واسعة من المجتمعات التى تطبق فيها سياسات ليبرالية جديدة. فالأشخاص الذين يحققون أرباحًا كبيرة ويراكمون ثروات يستحقون ذلك لجدارتهم وقدراتهم ومهاراتهم، ويستحقون الإشادة بهم وإعطائهم المزيد من الفرص بغض النظر عن الطرق التى حصلوا بواسطتها على هذه الثروات.

يرفض الليبراليون الجدد فكرة أن عدم عدالة الشروط الاقتصادية والاجتماعية والثقافية يؤدى لتفاوت غير طبيعى وظلم اجتماعى، ويدفعون بأن أى تدخل لتغييرها يُحدث اختلالات جسيمة. ولا يرون غضاضة فى عدم وجود تكافؤ فى بداية السباق الذى يقولون إن البعض يكسبونه لأنهم الأجدر، وأن الخاسرين فيه يستحقون ذلك لأنهم لا يستطيعون منافسة غيرهم.

وهم ينطلقون من أن المواهب الطبيعية التى يولد بعض الناس بها هى الأساس فى الفروق بين البشر وسبب التفاوت بينهم، وأنه ليس فى إمكان أى مؤسسة أو آلية التحكم فى هذه المواهب لحرمان المولود ذكيًا من بعض ذكائه وإضافة قدر من الذكاء إلى من يرون أنه ينشأ غبيًا أو كسولاً.

هكذا بصراحة ووضوح تضع الليبرالية الجديدة نفسها فى خدمة الأقوياء والأثرياء، وتحتقر الضعفاء. فالمواهب التى يحظى بها البعض هى العامل الرئيسى وراء ما يعتبره الليبراليون الجدد نجاحًا وتفوقًا وإنجازًا لا يقدر عليه من يفتقرون إلى مثلها. كما أن هؤلاء الموهوبين الأذكياء القادرين على الإنجاز هم الذين يقودون المجتمع ويُعتبرون القاطرة التى تأخذه إلى الأمام. ومن شأن أى تدخل حكومى أن يُفسد ما يعتبرونها سُنةً من سنن الحياة ويضر المجتمع كله سواء الأكثر أو الأقل حظًا فيه. الناس، عند الليبراليين الجدد، مختلفون. ومن الطبيعى أن تظهر الفروق بينهم وتبقى كذلك.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

علم فى خدمة الظلم علم فى خدمة الظلم



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt